كنوز نت - المشتركة


المشتركة: العليا أسقطت شطب قائمتنا وأقصت سامي أبو شحادة خضوعًا للفاشيين.. وجوابنا الحاسم في 27.10

قرار المحكمة العليا بإلغاء شطب القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، والسماح للنائب عوفر كسيف بخوض الانتخابات، أسقط محاولة سياسية لإقصاء الصوت العربي وحرمان جماهيرنا من حقها في التمثيل السياسي. لكن ما جرى في قضية رئيس التجمع سامي أبو شحادة يبعث برسالة خطيرة لا يمكن تجاوزها لمجمل العمل السياسي العربي في الداخل.

إنّ ما جرى يوم أمس هو شطب فعلي بلا حكم، ولا مبرر قانوني له، فهو يناقض المعايير التي أرستها المحكمة نفسها. خضعت العليا لليمين الفاشي وحملة تحريضه في قضية سامي، وهذا الكيل بمكيالين يثبت أن ما جرى محاكمة سياسية.

وهنا وجب التأكيد أن قرار سحب الترشح لم يُتخذ إلا بعد أن كشفت المحكمة توجهها الواضح، وهو لا يعني تراجعًا ولا خضوعًا، ولا يعفي المحكمة العليا من مسؤولية تحمّل هذا الغبن التاريخي، بل فوّت الفرصة على اليمين الفاشي، الذي راهن على إصدار قرار كان سيُستعمل كأساس قضائي مستقبلي لملاحقة كل عملنا السياسي بصورة أسهل.


وأكدت المشتركة أن سامي أبو شحادة تعرّض في هذه القضية لظلم وغبن كبيرين، وأن توجه أغلبية المحكمة إلى شطبه بسبب مقال سياسي يشكّل تطورًا بالغ الخطورة. فهذا التوجه يعكس حجم التحول الذي طرأ على إسرائيل ومؤسساتها في السنوات الأخيرة، بما فيها المحكمة العليا، واتساع مساحات الإقصاء والعنصرية ونزع الشرعية عن الحضور العربي، سياسيًا ومجتمعيًا وفي مختلف مجالات الحياة.

وشددت المشتركة على أن الكيل بمكيالين في قضية أبو شحادة لا يمكن فصله عن المناخ السياسي العام الذي يستهدف التمثيل العربي ويدفع باستمرار نحو تضييق مساحة العمل السياسي المشروع. وما جرى مع أبو شحادة ليس قضية شخصية، بل مسألة تتعلق بحدود حرية التعبير وحق مجتمع كامل في اختيار ممثليه وممارسة دوره السياسي دون تهديد دائم بالإقصاء.

وعبّرت القائمة المشتركة عن احترامها وتقديرها لقرار التجمع الوطني الديمقراطي وسامي أبو شحادة، وعن اعتزازها بالدور الكبير الذي لعبه أبو شحادة في توحيد الجهود وتعزيز العمل المشترك، مؤكدة أنه يحظى باحترام وتقدير واسعين بين مركبات المشتركة وشركائها، وأن إقصاءه عن الترشح لن يمحو دوره ومكانته ولا إسهامه الكبير في بناء الوحدة والعمل السياسي المشترك والنضال من أجل حقوقنا وقضيتنا العادلة.

وجوابنا على محاولات الإقصاء لن يكون الانكفاء، بل التمسك بحقنا في الحضور والتنظيم والتمثيل والمشاركة السياسية. وإن قوتنا المشتركة هي قدرتنا على العمل معًا، وجوابنا في 27.10 سيكون بأوسع مشاركة ووحدة سياسية في مواجهة العنصرية والإقصاء والشطب، ومن أجل شطب من أراد شطبنا وتغيير أسوأ حكومة ضد جماهيرنا وشعبنا.

الرد هو ملء الصناديق ببطاقات "و ض م"