كنوز نت - ضياء محسن الاسدي


العراق والنظام السياسي في المنطقة 

 ضياء محسن الاسدي



       
 (( سؤال مهم جدا يُطرح على الساسة العراقيين والماسكين بدفة الحكم مع من سيكون أتجاه بوصلة التحالف السياسي والأمني في المرحلة القادمة وتحت اي ظل من التفاهمات وفي أي أتجاه في هذا التسارع للأحداث الدائرة في المنطقة وعلى وجه الخصوص دول الخليج العربي والحرب الدائرة بين الكيان الصهيوني المتحالف مع الويلايات المتحدة الأمريكية من جهة والجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة أخرى والحرب الدائرة بينهما والتي ألقت بظلالها على منطقة الشرق الأوسط أن كل دول المنطقة وجدت نفسها على متن سفينة الصراع ومن ضمنها العراق لكن هذه الدول عدى العراق تحاول تحصين نفسها وتبعد شبح الحرب عن ساحتها وأن هذه الدول ركبت موجة الحرب رغما عنها شاءت أم أبت لكنها عرفت كيف تدير الأمور السياسية إلا العراق وحكومته لا يعرف ماذا يُريد ولا يعرف بوصلة الإتجاه لدول الجوار كل هذه الدول تعرف مصالحها ومكامن ضعفها وقوتها والأوراق السياسية والأقتصادية التي تستطيع أن تلعب بها ومصالح شعوبها إلا العراق أصبح ساحة للنهب والسلب والفساد المالي والأداري وسمح للكل أن يتآمر على مقدراته ليحصل منه على المكتسبات السياسية والمالية والأمنية والاقتصادية على حساب ثرواته وأمن شعبه مما جعله بعيدا عن المطابخ السياسية والقرارات المصيرية والمشاكل التي تعصف بالمنطقة علما أنه جزءا لا يتجزء منها أن كل دول المنطقة تحاول ترتيب أوراقها السياسية والأقتصادية لحماية مصالحها وتجنب شبح الحرب والخوف من أتساعها إلا أن العراق أصبح داخل هذا الصراع الذي لا ناقة له فيها ولا جمل حيث جعلوا منه ساحة لصراع القوى المتنافسة على أرضه نتيجة فتح الباب على مصاريعها وتركها مشرعة أمام التدخلات الأجنبية . 

أذا كانت الحكومة جادة في عملها السياسي الحالي لملاحقة الفساد وبعض القرارات الاقتصادية الخاطئة وهذا يُحسب لها كمنجز ورصيد على أرض الواقع لتعديل مسار الأوضاع المنحرفة السابقة التي نخرت جسد ومفاصل الحياة والمجتمع العراقي ومحاولة منها أعادت الدولة إلى مسارها الصحيح فلها العذر في عملها البطئ كونها حكومة فتية تحمل تركة ثقيلة من الأهدار للمال العام وتراجع في مكانتها السياسية في المنطقة وتدهور في البنى التحتية والتدخلات الخارجية التي تؤثر على الواقع للمجتمع العراقي وبعض التحالفات الغير مبرر لها والتي لا تخدم الشعب العراقي فأن العمل السياسي العراقي الحالي هو مجرد بداية لحراك كبير للحكومة مؤملا للمراقب للمشهد السياسي يقابله تأيدا شعبيا واسعا وإيجابيا للبقاء على هذه الوتيرة والنشاط على أرض الواقع فالعراق بحاجة إلى هكذا قرارات مصيرية تصب في مصلحة أمنه وسيادته واقتصاده علما أن العراق ما زال يملك كل القدرات والمقومات القيادة للمنطقة العربية في حل المشاكل الدولية والأقليمية لذا على القادة العراقيين وسياسييه إعادة هيبة العراق وقوته لموقعه الجغرافي المهم وقدرات اقتصاده وثرواته في ظل الظروف السياسية والأمنية المعقدة فقافلة قطار السياسي الأقليمي السريع يسير بسرعة كبيرة نحو الأمام فعلى العراق حجز مقاعد له في هذا القطار والسؤال المطروح على الحكومة العراقية الآن( من ؟ وكيف ؟ ومتى ؟ ) اللحاق بهذا القطار السياسي )) ............................