.png)
كنوز نت - دار الهدى أ. عبد زحالقة رواية
صدور رواية "عُمران" للأديب المهندس حمزة مرعي
صدرت عن دار الهدى أ. عبد زحالقة رواية "عُمران" للأديب المهندس حمزة محمود مرعي.
كتب مقدِّمة الرِّواية الدُّكتور رافع يحيى، وقال في المقدِّمة " حينَ يَضيقُ بنا الواقعُ، وتضيعُ الحقائقُ وسطَ الفوضى، يُصبحُ الأدبُ النَّافذةَ الَّتي نطلُّ منها على ذواتِنا، نختبرُ بها هشاشتَنا، وننقّبُ في عمقِ الأسئلةِ الَّتي نَخافُ مُواجَهتَها. هٰذِهِ الرِّواية، الَّتي تحملُ اسم "عُمران"، ليست مجرَّدَ سردٍ لحكايةِ شابٍّ تائهٍ في زحمةِ المدينة، إنَّما هي مرآةٌ نرى فيها أنفسَنا، نرى شوارعَنا الَّتي اختنقت بالبناءِ العشوائيِّ، ونفوسَنا الَّتي اختنقت بالأفكارِ المشوَّشة. "عُمران" هو كلُّ واحدٍ منّا، هو مَن استيقظَ يومًا ولم يعرفْ مَن هو، ومَن تساءلَ إنْ كانَ حقًّا يَعيشُ الحياةَ أم يَنجرفُ معها دونَ وعي. الرِّوايةُ تحملُنا على أجنحةِ التَّأمُّل، وتدعونا لرحلةٍ داخلَ الذَّات، رحلةٍ إلى مدينةٍ لا نعرفُ اسمَها، لأنَّ المهمَّ ليس الاسم، بل ما تُمثّله من فوضى خارجيّة تعكسُ اضطرابًا داخليًّا نعيشه جميعًا. في طيّاتِ هٰذِهِ الرِّواية، ستسمعُ صوتًا يُشبه صوتَك، وترى ملامحَك في انعكاسِ بطلِها، وتجدُ نفسَك تسألُ: هل أعيشُ في بيئةٍ تَبنيني، أم تَهدِمني؟ هل فكَّرتَ يومًا أنَّ ما حولَك يؤثِّرُ فيك أكثرَ ممّا تتخيَّل؟ يُقدّم الكاتبُ حمزة مرعي ابن قرية المشهد الجليليّة الفلسطينيَّة أولى رواياته، ليس كمجرَّد كاتب، بل كمرآةٍ لمجتمعٍ وصوتٍ لجيلٍ تعب من التَّناقضات. لن تجدَ هنا أبطالًا خارقين، بل ستجدُ أناسًا حقيقيّين، يُخطئون، يتعبون، ويبحثون عن الضَّوء بين رُكامِ الواقع. هٰذِهِ الرِّواية لا تَعدُك بأن تجدَ كلَّ الأجوبة، لٰكِنَّها بالتَّأكيد ستدفعُك لطرحِ الأسئلةِ الصَّحيحة. "عُمران" ليس مجرَّدَ اسم، إنَّه مشروعُ وعي، وخطوةٌ أولى نحو إدراك أنَّ التَّغييرَ يبدأ عندما نُقرِّرُ أن نراه. اقرأ هٰذِهِ الرِّواية، ليس فقط لتستمتع، بل لتتأمّل، لتتوقَّف- ولو للحظة- وتَسأل نفسك ماذا لو كنتَ أنتَ عمران؟ بينكَ وبينَ الصَّفحةِ التَّالية، احتمالٌ بأن تبدأَ رحلتَك أنتَ أيضًا".
وممَّا قاله المؤلِّف في تمهيده " هي رواية خياليَّة تدمجُ بين أصالةِ الـماضي وتقدُّمِ الحاضِرِ العلميِّ. وكما هوَ معلومٌ فالخيالُ موجودٌ في الذِّهن، أي في ذهن الإنسان، وَهٰذا ما يجعل اعتبار الزَّمن في الرِّواية غيرَ مُلْتَفَتٍ إليه.
كما أودُّ أن أشير إلى أنَّ هٰذِهِ الرِّواية تحمل بين طيَّاتها بُعْدَيْنِ، أحدهما بعد عامِّيٌّ يناسب عامَّة النَّاس، حيث إنَّ باستطاعتهم فهم الكلام. والثَّاني مبطَّن مستتر وراء الكلم، وَهٰذا البعد متوجِّه للخاصَّة من النَّاس.
تدورُ أحداثُ هٰذِهِ الرّواية الخياليَّة في إِمبراطوريّة الأندلُس بينَ عاصِمتها آنذاك، وبين قرًى بعيدةٍ تُجاورها في أَطرافِها.
وَهٰذا صاحِبنا عُمران، رجلٌ في مُقْتَبَلِ عُمُرِهِ، قَد أَحَبَّ أَنْ يَخْدِمَ قَريَتَهُ بَعدَ تَخَرُّجِهِ مِنْ إِحدَى الجامِعاتِ. وَلٰكِنَّهُ اصْطَدَمَ بِالواقِعِ اللَّعينِ. لَمْ يَيأس مِنَ هٰذا الواقِعِ الـمريضِ حينَها. وَلٰكِنْ بعدَ مُضي خَمْسَةَ عَشْرَ عامًا لَم يُفلِح في شَيءٍ، فَدَخَلَ في حالَةٍ نَفسيةٍ صَعبَةٍ، مِمّا جَعَلَهُ يَلزَمُ البَيتَ وَلا يَخْرُج أبدًا".
الرِّواية صدرت بدعم من صندوق يهوشوع رابينوفيتش للفنون، ووزارة الثَّقافة والرِّياضة.
وقد جاءت الرِّواية في 283 صفحة من القطع الوسط.


09/07/2026 05:55 pm 82
.jpg)
.jpg)