كنوز نت - علا الديك


من السيدة أم الشهيدين الشقيقين عمار وضياء رشيد الديك رحمهما الله
 الحاجة ندى عبدالقادر حسين الساحلي-الديك، إلى سيادة السيد الرئيس محمود عباس حفظه الله

جاء في خطابكم خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الثامن لحركة فتح المنعقد في رام الله، ١٤ أيار ٢٠٢٦، "أنكم ملتزمون بجميع بنود الإصلاحات الشاملة في المؤسسة، إضافة لتطوير قطاع العدالة بما يضمن الالتزام بسيادة القانون وتسريع معاملات التقاضي، وكذلك قيامكم بتاسيس هيئات ذات صلة بتعزيز النزاهة والمحاسبة ومكافحة الفساد".

في نوفمبر ٢٠٢٠ أصدرت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان "ديوان المظالم" تقرير تقصي حقائق بحادثة وفاة الشقيقين عمار وضياء رشيد الديك رحمهما الله، وجاء في النتائج والتوصيات: ان جهاز الدفاع المدني الفلسطيني يتحمل المسؤولية الكاملة عن وفاة الشقيقين رحمهما الله، نتيجة الإهمال والتقصير في الإنقاذ بسبب خلل في الأداء وقلة الجهوزية. وكذلك المطالبة بإعادة صياغة التقرير ونتائجه الصادر عن لجنة التحقيق الرسمية التي شكلها محافظ سلفيت، والتركيز على مجريات الإنقاذ بدلا من تحميل الضحية المسؤولية. وأيضا الإشارة بوضوح إلى الإخفاق المؤسسي الحاصل لدى جهاز الدفاع المدني الفلسطيني وإستقاء العبر من الحادثة وما رافق ذلك من خلل في العمل وعدم توفر الأدوات والتدريب والبروتوكولات. إضافة لاصدار تعليمات واضحة لقيادة الدفاع المدني الفلسطيني لإجراء تحقيق داخلي بالحادثة وبيان الخروقات فيها لاستقاء العبر منها. وفي هذا السياق، فإن اللجنة الرسمية التي شكلت في محافظة سلفيت بالحادثة لم تتضمن ممثل عن العائلة او خبير إنقاذ او ممثل عن الهيئات الرقابية والحقوقية في فلسطين.

وتجدر الإشارة ان قام محافظ سلفيت السابق بإصدار تصريحات رسمية قال فيها: "ان الشقيقين تواجدوا في مكان أثري قديم في منتصف الليل ويقال انهم يبحثون عن أثار"، علما ان تلك التصريحات جاءت قبل البدء او صدور اي تحقيقات رسمية بالحادثة من الجهات ذات العلاقة. وفي هذا السياق، اعتبرت قوى وفعاليات وأهالي بلدة كفرالديك في بيان صدر عنها: "ان تلك التصريحات تهدف لإنقاذ المقصرين وحرف البوصلة عن التقصير والإهمال في الإنقاذ والذي أدى لوفاة الشقيقين رحمهما الله، وحملوا الجهات الرسمية في محافظة سلفيت مسؤولية الإساءة للشقيقين وذويهما، وطالبوا بسحب تلك التصريحات وتقديم الاعتذار الرسمي للعائلة، والتركيز على مجريات الإنقاذ لمحاسبة المقصرين بدلا من اتهام الضحية وتحميلهم مسؤولية ما حدث. إضافة لذلك، نفت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان على لسان مديرها العام د. عمار دويك وجود اي أثار او ما شابه، بعد ان زار بيت العائلة، واصدرت الهيئة تقريرها المستقل بالحادثة بكل مهنية وموضوعية وبوجود خبير إنقاذ، وأكد أن العائلة تقوم بتنظيف البئر داخل المنزل كل عام للحصول على ماء شرب نقي.

وبناءا على ذلك، نتوجه نحن كعائلة بالعديد من الاستفسارات إلى سيادة السيد الرئيس: هل يحق لمسؤول فلسطيني ان يدلي بتصريحات ضد ابناءنا دون أي دليل، ومازال على رأس عمله، خاصة وأن الإساءة وما ينتج عنها من تبعات نفسية ومعنوية لم تسقط بالتقادم؟ وهل قامت الهيئات المكلفة بتعزيز النزاهة والمحاسبة ومكافحة الفساد بالاهتمام والاكتراث لنتائج وتوصيات تقرير تقصي الحقائق الصادر عن الهيئة المستقلة لحقوق الانسان بالحادثة، وبالتالي فتح تحقيق مستقل للتحقق من اداء القائمين على العمل في المؤسسات الرسمية ذات العلاقة، خاصة محافظة سلفيت وأجهزتها الأمنية أعضاء لجنة التحقيق الرسمية بالحادثة، إضافة لطاقم الدفاع المدني الفلسطيني وقيادته؟ وهل قام القضاء الفلسطيني بالالتزام بسيادة القانون وتسريع معاملات التقاضي، خاصة وأن قضية الشهيدين الشقيقين رحمهما الله، مازالت تنظر في محكمة بداية رام الله منذ خمسة سنوات دون البت فيها، وتؤجل باستمرار؟
في المحصلة، فإن الحديث عن موضوع الإصلاحات الشاملة في المؤسسة الرسمية التي يتم الحديث عنها، ان لم تكن مرتبطة بإرادة وطنية مستقلة وحقيقية لتجسيد وتعزيز العدالة واحترام حقوق وكرامة الانسان الفلسطيني، فما الجدوى منها؟ وخاصة أننا كعائلة لم نلاحظها او نلمسها في قضية الشهيدين الشقيقين عمار وضياء رشيد الديك رحمهما الله منذ الحادثة وليومنا هذا.

ننتظر الرد نحن كعائلة لها حق المواطنة في هذا الوطن، على تلك الاستفسارات وإتخاذ الإجراءات العاجلة من صاحب السيادة، فهل من مجيب!
بالنيابة عن عائلة وذوي الشهيدين الشقيقين عمار وضياء رشيد الديك رحمهما الله داخل فلسطين وخارجها/أم الشهيدين الشقيقين الحاجة ندى عبدالقادر حسين الساحلي-الديك.
١٥ أيار ٢٠٢٦