كنوز نت - رامي


حفل تأبين مهيب للدكتور محمود عبّاسي وبلديّة #شفاعمرو تُعلن تسمية المكتبة البلديّة العامّة باسمه

احتشد مئات المحبّين والشخصيات الدينيّة والثقافيّة والاجتماعيّة، من كافة أطياف مجتمعنا العربيّ، مساء السبت 09/05/2026 في قاعة "سميراميس" بمدينة شفاعمرو، لإحياء حفل تأبين الأديب الراحل الدكتور محمود عبّاسي، الذي رحل عن عالمنا في 31/12/2025 عن عمرٍ ناهز التسعين عامًا قضاها في الإنتاج الأدبيّ والثقافيّ ونشر روح المحبة في مجتمعنا.
تولّى عرافة الحفل الكاتب إياد برغوثي، حفيد الراحل، وألقى رئيس البلديّة ناهض خازم كلمةً تحدّث فيها عن أبي إبراهيم وعن مكانته في وجدان المدينة، وأعلن أنّه بإيعازٍ منه وبقرارٍ من لجنة التسميات ستقوم البلدية بتسمية المكتبة البلديّة العامّة في شفاعمرو باسم الدكتور محمود عبّاسي، تقديرًا لمسيرته الطيّبة، وتخليدًا لأثره العلميّ والاجتماعيّ على المجتمع الشفاعمريّ خاصّة والعربيّ عامّة، ووفاءً لرجلٍ نذر حياته للكلمة والكتاب. فيما ألقى فضيلة الشيخ رائد صلاح، من مدينة أمّ الفحم، كلمةً استعاد فيها مناقب الراحل ومعرفته الشخصيّة به، وتحدّث الكاتب نمر نمر من بلدة حرفيش عن صداقته الطويلة بالراحل، كما تناولت الباحثة د. جهينة خطيب الأثرَ البحثيّ والأدبيّ للراحل، وألقى الكاتب زياد شليوط كلمةً باسم منتدى شفاعمرو الثقافيّ، فيما تحدّث الناشر صالح عبّاسي، باسم العائلة عن شقيقه وعن الترابط الأسريّ الذي نسجه في العائلة.
تخلّل البرنامج عرض فيلم وثائقيّ يستعرض سيرة الراحل ومسيرته، من تقديم الفنان لطف نويصر، إضافةً إلى قراءاتٍ أدبيّة من قصص الراحل قدّمها أحفاده وحفيداته وأبنائهم ومنهم: رياض الأنيس بويرات، ورؤى كنعان، ونوران يوسف عبّاسي، وأمل هادي عبّاسي، وديما إغبارية، في مشهدٍ جسّد امتداد الكلمة في الأجيال. كما تضمّن الحفل فقرة أناشيد صوفيّة قدّمها المنشدان محمّد عبّاسي وسعيد وهبي عبّاسي، ومشهدًا مسرحيًّا من مسرحيّة "وفاء أمّ" التي كتبها الراحل، قدّمه الفنّانان محمود صبح وعفيف شليوط.
وفي ختام الأمسية، وُزِّع على الحضور كتابان يوثّقان سيرة الراحل وأعماله، هما: "نصوص في وداعه"، و"الأعمال الكاملة – القصص القصيرة".
عن الراحل
وُلد الدكتور محمود عبّاسي في حيفا عام 1935، وعاش تجربة النكبة وهو في الثانية عشرة من عمره، فتنقّل بين عكّا ولبنان وسوريا قبل أن يعود إلى الوطن في ظلّ الحكم العسكريّ. تبوّأ مناصب رسميّة عدّة قدّم من خلالها المساعدة لمجتمعه، قبل أن يتفرّغ منذ العام 1977 للعمل الأدبيّ والبحثيّ ولمجال الترجمة والنشر، حيث حصل على الدكتوراه في الأدب العربيّ، وعمل محاضرًا في جامعة حيفا لعقودٍ من الزمن. أصدر أكثر من ستّةٍ وأربعين مؤلَّفًا في القصّة والمسرح وأدب الأطفال والدراسات الأدبيّة، وترجم نحو سبعةٍ وأربعين كتابًا بين العربيّة والعبريّة والإنجليزيّة، وأعدّ قواميس متعدّدة. أسّس عام 1970 مجلّة "الشرق" التي غدت أرشيفًا حيًّا للأدب الفلسطينيّ في الداخل، كما أسّس دار المشرق للترجمة والطباعة والنشر، ليكون "الكلَّ في واحد": كاتبًا، ومترجمًا، وناشرًا، ومحاضرًا، ومربّيًا لأجيالٍ من المبدعين.
مرفق مع البيان:
صورٌ من الحفل بعدسة المصوّر سامر عبّاسي
فيلمٌ يوثّق فعاليّات الأمسية من إخراج المخرج ألفرد حدّاد.
عائلة العبّاسي – شفاعمرو