كنوز نت - حسن عبادي/ حيفا


متنفَّس عبرَ القضبان (171)

                                                                                                                             
  • حسن عبادي/ حيفا
بدأت مشواري التواصليّ مع أسرانا الأحرار في شهر حزيران 2019 (مبادرة شخصيّة تطوعيّة، بعيداً عن أيّ أنجزة و/أو مؤسسّة)؛
قمتُ بمئات الزيارات ودوّنت على صفحتي انطباعاتي الأوليّة بعد كلّ زيارة؛
أصدرت كتاباً بعنوان "يوميّات الزيارة والمزور– متنفّس عبر القضبان" تناول زياراتي لأحرارنا حتى السابع من أكتوبر 2023، ومشروعي التواصليّ مع أسرانا مستمرّ رغم أنف السجّن الذي منعني في حينه من الزيارات وتم إبطال القرار بعد اللجوء إلى القضاء؛
عُدت لزيارة أسرى سجن أنصار/ النقب ووجدت الوضع كارثياً ويندى له الجبين؛
وجدت ظروفاً اعتقالية مأساويّة؛ اكتظاظ وعزل عن العالم وتجويع ممنهج وضرب وتنكيل وشتم ومسبّات وإهمال طبّي متعمّد؛
ونحن على العهد، نشجب ونستنكر وندين، ونحمّل المسئولية.
  • صمتُنا عارُنا.
عقّب الشاعر عبد القادر مراعبة: "فك الله بالعز والفخر قيدهم، وبارك الله جهودك المتقدة بالوفاء والولاء وصدق الانتماء، فأنت السد والسند في زمن اختفاء النصير وجفاف الضمير".
 وعقب الأسير المحرّر الروائي وليد الهودلي[1]: "روعة... من عمق الألم تشرق ابتسامة الاحرار... ومن جاء بها له كل تحيات، ترفع له القبعات".
وعقب الأسير المحرّر الدكتور فاروق عاشور (صاحب كتاب "ذاكرة الجدان المُعتمة"): "ما شاء الله عنك يا أستاذ حسن عبادي. نموذج راقٍ للإنسانية وإسناد الأسرى وقضيتهم والتخفيف عنهم وعن ذويهم. أسأل الله الفرج العاجل لأبي رشاد ولجميع الأسرى والمعتقلين في سجون الظلم والطغيان".
وعقّبت "بنت القدس": "الله يعطيك العافية أستاذ ويجزيك الخير، بكل مرة بقرأ قصة ومعاناة أسير أو أسيرة بتكرر الألم اللي مابنتسى ع إبني وعكل الأسرى والأسيرات الله يفرجها عليهم ويفك أسرهم عاجلا غير آجل حسبنا الله ونعم الوكيل بس".
وعقبت المهندسة ييانا أبو عيشة: "ما شاء الله عنك أستاذ، قمة في السرد والتشويق للقصة، والفرج القريب له ولجميع الأسرى، وكان الله في عونه وربنا يقويه زوجته وأولاده وينزله بالسلامة، نيال أسرته بهيك أب".
وعقّب الصديق رامي رمانة من الأردن: "شهادة مجروحة... عندما يذكر الأبطال تذكر الإنجازات... فالبطولة لا تقاس بحمل السلاح فقط، فالبطولة قد تقاس بقوة القلم وحمل رسالة شريفة... اليوم بطلنا من يحمل لنا معاناة الأسرى في السجون الإسرائيلية... من يوثق ألامهم. من يوصل للعالم رسائلهم ومناجاتهم. المحامي الفلسطيني ابن حيفا "حسن عبادي " ومبادرة شخصية بدأت بعام ال 2019 حمل على عاتقه أن يكون جسراً يحمل رسائل الأسرى الفلسطينيين للعالم.
ولم يكتفِ بهذا القدر، بل جمع قصصاً وروايات الأسرى ضمن كتب ومؤلفات؛ لتكون توثيقا للتاريخ. كل الشكر لابن حيفا كما يحب مناداته بهذا اللقب. ولن أنسى شكر زوجته الرائعة "سميرة " لدعمها الكامل لمشروعه الوطني وأيضاً باقي أسرته التي تحمل هم القضية الفلسطينية. كل الحب والاحترام لكم".
وعقّبت الصديقة زهرة محمد من الشتات: "يعجز القلب عن شكرك، وتفانيك الصادق في نضالك المستمر، تجاه جنود الله الأقدس ...وتسليط الضوء على واقعهم المرير، واقتحامك مجدهم الموشى بالكرامة، في غياب الضمير، والحق، والعدل ... كل الحب والاحترام لأسرانا الفرسان، وعجل الله فرجه عليهم ... تحياتي القلبية مع كل احترام ...أستاذ، ودمت مناضلاً، وفارساً لأنبل قضية ...يارب".
  • "الوضع أهون"
وصلت سجن النقب الصحراوي ظهر الثلاثاء 23.12.2025 بعد سفر حوالي خمسة ساعات من حيفا بسبب أزمة السير المرورية، والتقيت حال وصولي بالأسير الخليليّ معتز رشاد عمران القواسمة (رهن الاعتقال منذ 10.03.2025)، وبعد التحيّة والتعارف أوصلته رسالة زوجته والأولاد، ورسالة والديه، ورسالة عمه محمد فانفرجت أساريره ممّا أنساني مشقّة السفر وعنائه.

 استفسر عن وضع المطبعة والشركة (معتز رجل أعمال وقلق على وضع أعماله وإدارتها)، ووضع المشروع.
هل عمل الأولاد على افتتاح قناة يوتيوب؟ لازم يقرأ كل واحد منهم كتاباً أسبوعياً ويحكي ع اليوتيوب شو استفاد منه.
هل زارت زوجتي عمي محمد وعمتي نورس؟ وخالتي وخالي؟
خبّرته أن رند بنت عمران تخرّجت وانخطبت وكان عرسها يوم الجمعة 19.12 فانبسط كثير وببارك لها ولزوجها ثابت.
طلب التواصل مع د. إبراهيم عوض بالنسبة لرسالة الماجستير (تنمية) وإمكانية السفر من أجل دراسة الدكتوراه، وكذلك الأمر مع مراد عرفة.
حدّثني عن وضع الأسر والسجن؛ معتز في غرفة 17 قسم 3، برفقة ياسين أبو منشار، فراس فشافشة، عرفات القواسمة، مناضل سعادة، مازن النتشة، همام مسالمة وأخرين.
الصحة تمام؛ الوضع أهون، الأكل قليل لكن أصلح من قبل، بدأ علاج السكابيوس للجميع، لكن مشكلة الغيارات كبيرة جداً، وبالليل برد كثير.
بعزّ عليه ما يكون مع العيلة برمضان والعيد. بفكّر بزوجتي ليلى والأولاد كل الوقت ومشتاق للمّة العيلة.
خلّي أبوي وإمّي يحضّروا جوازات السفر، حجّتهم السنة عليّ.
رشاد وسوار وبلقيس: بدّي علامات ترفع الراس، ديروا بالكم على إمكم ودراستكم.
بدّي صورة لإبراهيم، مشتاق له كثير.
لك عزيزي معتز أحلى التحيّات، الحريّة لك ولجميع أسرى الحريّة، سنلتقي حتمًا في ربوع الخليل الحبيبة... قريباً.
حيفا كانون أول 2025
[1] أعتقل وليد الهودلي يوم 21.01.26