.jpg)
كنوز نت - بكر زعبي
تدريب عملي في حيفا حول الاستجابة السريعة والتعامل مع الشرطة والتحقيق
- مركز مساواة ينظم التدريب الثاني حول التعامل مع العنف السياسي والملاحقات
عقد مركز مساواة، اللقاء الثاني من سلسلة التدريبات العملية "التعامل مع العنف السياسي والملاحقات"، بمشاركة واسعة من ناشطين ومهتمين، في ظل تصاعد الملاحقات المرتبطة بالنشاط السياسي والاحتجاجي.
اللقاء الذي عقد الجمعة في حيفا، وتحت عنوان “الاستجابة السريعة والعمل الميداني، الحقوق وكيفية التعامل مع الشرطة والتحقيق”، أداره المحامي حسين مناع، ركّز على الجوانب العملية المرتبطة بسلوك الأفراد في الميدان، وكيفية اتخاذ قرارات سريعة ومدروسة عند الاحتكاك مع الشرطة، إلى جانب فهم الحقوق القانونية خلال مراحل التوقيف والتحقيق، خاصة في القضايا ذات الطابع الأمني.
وجاء افتتاح اللقاء من خلال استعراض قضايا حديثة، من بينها اعتقال الشاب تامر خليفة من أم الفحم، الذي أُفرج عنه بقرار من المحكمة قبل إعادة اعتقاله إداريًا، إلى جانب إدانة الناشط محمد طاهر جبارين والمحامي أحمد خليفة على خلفية مشاركتهما في مظاهرة رُفعت خلالها شعارات عادية، في سياق اعتبره المشاركون تصعيدًا في ملاحقة الحراك السياسي والاحتجاجي.
وتناول التدريب مفهوم الاستجابة السريعة في الميدان، حيث شدد مناع على أهمية الحفاظ على الهدوء، وطلب تعريف عناصر الشرطة بأنفسهم، وفهم سبب التوقيف منذ اللحظة الأولى، مؤكدًا أن السلوك الأولي خلال الاحتكاك قد يؤثر بشكل مباشر على المسار القانوني لاحقًا.
وفي جانب التعامل مع التحقيق، ركّز اللقاء على ضرورة الامتناع عن الإدلاء بأي إفادات دون حضور محامٍ، باعتبار الصمت أداة قانونية أساسية، خاصة في ظل أساليب التحقيق التي تعتمد على الضغط النفسي، أو تقديم معلومات مضللة، أو الإيحاء باعتراف أطراف أخرى. كما تم التحذير من محاولات بناء علاقات شخصية مع المعتقلين، باعتبارها جزءًا من أدوات التحقيق.
كما ناقش اللقاء أساليب جمع الأدلة، بما في ذلك استخدام الصور ومقاطع الفيديو، حيث جرى التأكيد على أهمية الحذر في التعامل معها، وعدم تقديم تفسيرات أو اعترافات قد تُستخدم لاحقًا في بناء ملف الاتهام، حتى في الحالات التي تبدو فيها الأدلة واضحة.
وتطرّق التدريب إلى بيئة الاعتقال، بما في ذلك ما يُعرف بـ”العصافير”، وهي حالات يُستخدم فيها أشخاص داخل غرف الاعتقال لجمع معلومات من المعتقلين، حيث شدد مناع على أن أي تواصل داخل هذه البيئة قد يُسجّل ويُستخدم قانونيًا، باستثناء اللقاء مع المحامي.
كما تم استعراض الحقوق الأساسية للمعتقلين، بما في ذلك الحق في اختيار محامٍ، وحق القاصرين في وجود أحد الوالدين أثناء التحقيق، وحق تلقي العلاج الطبي وتوثيق أي عنف، إضافة إلى أهمية معرفة هذه الحقوق مسبقًا لضمان التعامل الواعي مع مجريات التحقيق.
واختُتم اللقاء بنقاش مفتوح، طرح خلاله المشاركون أسئلتهم واستعرضوا تجاربهم الميدانية، ما أتاح تبادلًا مباشرًا للخبرات، وعزز من الطابع العملي للتدريب، في إطار سلسلة لقاءات ينظمها مركز مساواة لرفع الوعي القانوني وتعزيز جاهزية الناشطين في التعامل مع التحديات الميدانية.




03/05/2026 05:35 pm 29
.jpg)
.jpg)