كنوز نت - حيفا

 أهالٍ ونشطاء يتصدون بأجسادهم لجرافات تحاول طمس مقبرة القسام شرق حيفا

نيشر (بلد الشيخ) | تصاعدت حدة التوتر في مقبرة الشيخ عز الدين القسام ببلدة "نيشر" (المقامة على أنقاض قرية بلد الشيخ المهجرة)، حيث واصلت الجرافات لليوم الثاني على التوالي أعمال تجريف وطمر لأجزاء واسعة من المقبرة، وسط مقاومة شعبية من الأهالي والنشطاء الذين افترشوا الأرض لوقف الآليات.
  • تفاصيل الاعتداء ومحاولات الطمس:
بدأ الاعتداء تحت جنح الظلام قبل ليلتين، حين أقدمت جهات تدعي ملكية أجزاء من الأرض على تفريغ كميات ضخمة من مخلفات البناء فوق القبور بارتفاع وصل إلى نصف متر. ووفقاً لهيئة متولي أوقاف حيفا، فقد طالت عمليات الطمر مساحة تُقدر بنحو 5 دونمات من أصل 15 دونماً تدعي شركة إسرائيلية ملكيتها (من المساحة الإجمالية للمقبرة البالغة 44 دونماً)، ما أدى إلى تغطية وطمس معالم قبور تاريخية معروفة.
  • تحرك شعبي وميداني:
يتواجد في المكان منذ ساعات الصباح العشرات من الأهالي، وأعضاء هيئة المتولين، ونشطاء سياسيون من مختلف المناطق، حيث نجحوا في عرقلة عمل الجرافات ومنعها من استكمال طمر القبور بمخلفات البناء. وأكد المشاركون أنهم لن يسمحوا بتحويل المقبرة، التي تُعد وقفاً إسلامياً خالصاً، إلى مشاريع استثمارية ومجمعات تجارية على حساب حرمة الأموات.
  • نزاع قانوني مستمر:
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت لا يزال فيه ملف المقبرة محل نزاع قانوني شائك وصل إلى أروقة المحكمة العليا. ويتهم القائمون على الوقف الجهات الاستثمارية بمحاولة فرض أمر واقع وتغيير معالم الأرض قبل صدور قرارات قضائية نهائية، في خطوة تهدف إلى محو الذاكرة الفلسطينية في المنطقة.
يُذكر أن مقبرة القسام تضم رفات الشهيد عز الدين القسام وعدد من شهداء الثورة الفلسطينية، وتعتبر رمزاً تاريخياً ووطنياً بارزاً في منطقة حيفا والجليل.