كنوز نت - مصطفى معروفي


أمشي
مصطفى معروفي
ــ
ظمأ الحضور نما بأوراقي
لذا رممت مملكتي بفرشاة الغيوم
فصرت صنوا للفصولْ،
أتلو صلاتي
أقرأ الأشجان في نزق الخيولْ،
أنا واقف في حمأة الأمداء
لا أغفو
أنازل سطوة الأيام
بين يديَّ أتربة الذهولْ.
الوقت في لغتي
تعسكر روحه
في موكب الأعراس يزرعها
و يرسم فوق جبهتها شموس اللاأفولْ
أمشي...
شراعي مشرئب
نايه ذهب...
على قدميه تعوي الريح
تنزع من محاجر ه
دوالي المستحيل،
لي غاية ....و قصيدتي
ما زلت أركبها
و أدمن في موانئها النزول.



حارس الفنار القديم
مصطفى معروفي
ــ
أصدقائي الأعزاء
أعيش بمفترقات الحياة
كما حارس الليل مل
هدير العباب
ولكنه ـ الدهرَ ـ ظل وفيا
يمد الفنار القديم بأحلى
صداقته
ويضئ جوانحه للسفائن
في البحر
حيث يجللها بمدامعه الشامخةْ...
هو ذا الآن في سمته واقف يتملى
محيا محيط
وقد مل قهقهة الريح
مل منها الحديث المكرر
أن سوف بين يديِّ المحيط
غدا سيموت
كما مل من صخب المطر المستريب
ولكن إذا خفق الصبح فوق جناح الهزار
نراه بكفيه يحمل أندى الصدى