كنوز نت - عبدالرحمن اشراف


رِوى العُقول"… انطِلاقةٌ فكريّةٌ تُعيدُ تشكيلَ وَعيِ الشّباب في الدّاخل الفلسطيني

أطلقت حركةُ الدّعوةِ والإصلاح المشروع الفكريّ الثّقافيّ "رِوى العُقول"، في خطوةٍ تهدف إلى بناءِ وَعيٍ إسلاميٍّ راسخٍ لدى الشّبابِ والشّابّات في الدّاخل الفلسطيني، عبر مسارٍ معرفيٍّ مُتكاملٍ يسعى إلى تحصينِ الفردِ فكريًّا وثقافيًّا في مواجهةِ التّحدّياتِ المُعاصرة، وتقديمِ طرحٍ إسلاميٍّ منهجيٍّ يتعاملُ مع الواقع بوعيٍ واتّزان.

ويعمل المشروع من خلالِ معالجةِ الشُّبهاتِ وتفكيكِها، وتزويدِ المُشاركين بالأدواتِ الّتي تُمكّنهم من الفهمِ السّليم والسّيرِ في طريقِ الدّعوة بثبات، إلى جانبِ ترسيخِ عقليّةٍ ناقدةٍ وواعية، وبناءِ شخصيّةٍ مُتوازنةٍ تجمعُ بين سلامةِ العقيدة وعمقِ الفكر وحُسنِ تنظيمِ شؤونِ الحياة.

ويستهدف "رِوى العُقول" فئاتٍ عُمريّةً تبدأ من 15 عامًا فما فوق، إلى جانبِ طُلّابِ العلومِ الشّرعيّةِ والإنسانيّة والدُّعاة، وكلّ من يسعى إلى بناءِ وَعيٍ إسلاميٍّ مُعاصرٍ مُرتبطٍ بأصوله، وذلك من خلالِ سلسلةٍ من المُحاضراتِ واللّقاءاتِ التّفاعليّة الّتي تُعقد عن بُعد عبر المنصّاتِ الرّقميّة.


وقد انطلقت أولى فعاليّات المشروع مساء الاثنين 30/3/2026 بمحاضرةٍ افتتاحيّةٍ قدّمها الشيخ عبد الله إدريس بعنوان "مسيرةُ عقلٍ بين الثّقافات"، تناولت مدخلًا لبدايةِ بناءِ ثقافةِ المُسلم، من خلالِ طرحِ أسئلةٍ جوهريّةٍ حول نقطةِ الانطلاق، وكيفيّةِ التّمييزِ بين الثّقافاتِ المُتداخلة، في خطوةٍ تمهيديّةٍ نحو تأسيسِ مسارٍ فكريٍّ مُتكامل.

ويُشار إلى أنّ حركةَ الدّعوةِ والإصلاح، الّتي تنشط في الدّاخل الفلسطيني، تواصلُ جهودها في تعزيزِ الوَعي والقيمِ الإيمانيّة عبر مبادراتٍ تربويّةٍ وفكريّةٍ مُتنوّعة، ويأتي مشروع "رِوى العُقول" ضمن هذه الجهود كمنصّةٍ لبناءِ الإنسانِ الواعي فكرًا وسلوكًا.