كنوز نت - محمد حاتم غنامة


لعنة ال80 عاماً .. نتنياهو يخوض حرب ايران ليفك اللعنة التي انهت مملكة الحشمونائيم

نتنياهو يحارب التاريخ ، الحروب المستمرة وهاجس "لعنة الـ80 عاماً 

بنيامين نتنياهو لا يرى الحروب مجرد رد فعل على التهديدات، بل يعتبرها أداة ضرورية لبقاء إسرائيل طويل الأمد .. في دراسة توراتية أجراها عام 2017، قال صراحة إن مملكة الحشمونائيم دامت حوالي 80 عاماً فقط قبل أن تنهار بسبب الانقسامات الداخلية، وأن دولة إسرائيل الحالية التي دخلت الآن "العقد الثامن" منذ 2024-2025 تقريباً يجب أن تتجاوز هذه الفترة الحرجة لتصل إلى مئويتها.


يرى أن الخطر الحقيقي ليس الخارج فقط، بل التفكك الداخلي إذا سادت الراحة والانقسامات السياسية والاجتماعية … لذلك، الحروب المتواصلة في نظره ليست عبئاً، بل دواء وجودي يوحد اليهود وتبرر حكمه "القوي" وتمنع انتخابات مبكرة أو محاسبة وتحول "التهديد الوجودي" إلى وقود يمنع "لعنة العقد الثامن".  

حرب إيران هي الاختبار الحاسم في عقله ويصفها إيران بأنها "التهديد الوجودي الأكبر"، ويسميها حرب القيامة مشبهاً نفسه بتشرشل كقائد يواجه أزمة مصيرية ويسعى لدخول التاريخ كمنقذ الدولة.

نتنياهو يؤمن باستمرار الحروب ما دام ذلك يضمن بقاء إسرائيل بحسب معقوليته التاريخية .. حتى بعد انتهاء المواجهة مع إيران، لا يتوقع ان تتوقف الحروب مستقبلاً فسابقاً تحدث عن الاستعداد لمواجهة "المحور السني" الراديكالي الناشئ، مشيراً بوضوح إلى تركيا التي يراها جزءاً من محور إسلامي متشدد وربما مصر أيضاً مع مراقبة نمو قدراتها العسكرية .

هاجس مملكة الحشمونائيم يلاحقه باستمرار، فيجعل الحروب في نظره الوسيلة الوحيدة لتحويل إسرائيل من دولة هشة إلى قوة إقليمية مستقرة تدوم "إلى الأبد"، متجاوزةً التاريخ الذي يراه مليئاً بالدروس القاسية.

  • محمد حاتم غنامة