كنوز نت - بقلم خليل نعمة ||. السبت 24/01/2026

في خضم الحرب الشاملة:
 المشتركة هي الحل حسب رايي ولا أناقش احد له اي رأي آخر. 
 بقلم خليل نعمة 

لماذا يعتبر خوض الانتخابات القادمة للكنيست بدون قائمة مشتركة انتحاراً سياسياً؟
دعونا نتوقف عن تجميل الواقع، ولنسمِ الأشياء بمسمياتها. نحن لا نعيش حياة طبيعية، ولا نخوض غمار "لعبة ديمقراطية" عادية. نحن، كمجتمع عربي في هذه البلاد، في حالة حرب وجودية مفتوحة على كل الجبهات. دعونا نهمش بن چفير. وغوتليب. وماي غولان. وچانز. وغيرهم من الأعضاء الذين يعملون دون ملل على تفريقنا وتهميشنا وحتى بعضهم يبتسم عند ارتفاع الأعداد والأرقام عند عد من قتلوا في مجتمعنا ونفكر بما هو اقل من ذلك والذي يحتم علينا ان نتوحد . 
نحن في حرب مع العنف الذي ينهش شوارعنا، ومع الظلم الذي يطال شبابنا. نحن في حرب استنزاف مع تقليص الميزانيات، ومع نظام تعليمي يهمش روايتنا، ومع مؤسسات تأمين ومكاتب حكومية تحولت إلى قلاع بيروقراطية لإذلال المواطن. وفوق كل هذا، نحن في مواجهة ترسانة من القوانين العنصرية الجديدة التي لا تهدف فقط للتضييق علينا، بل تهدف صراحةً إلى "اقتلاعنا من جذورنا"، اخرها الذي صودق عليه قبل يومين من يتعلم بالأمريكية لا يمكن ان يكون معلم في جهاز التعليم المعفن والمبني على أساس عنصري في كل جوانبه 
في ظل هذا المشهد القاتم، حيث يشارك كل فرد منا -شئنا أم أبينا- كجندي في معركة البقاء هذه، يخرج علينا من يوجه سهامه ومدافعه نحو "القائمة المشتركة".
إلى هؤلاء نقول: هل هذا وقت تكسير الدروع؟
١. العدو يجب ان يراك "كتلة واحدة"، فلماذا تتجزأ؟

عندما تُسن القوانين العنصرية في الكنيست، هي لا تميز بين حزب وحزب، ولا بين تيار وآخر. القوانين التي تستهدف الأرض، والمسكن، والهوية، تستهدفنا كـ "مجموعة قومية". المؤسسة الإسرائيلية تتعامل معنا ككتلة واحدة لضربنا، فكيف نمنحها هدية التشرذم؟ القائمة المشتركة هي الرد الطبيعي والوحيد لترجمة "وحدة المصير" إلى "وحدة سياسية".
٢. الترف الذي لا نملكه
ضرب القائمة المشتركة تحت شعارات المثالية أو المناكفات الضيقة هو "ترف" لا نملكه. لو كنا في دولة اسكندنافية، لكان من حقكم الاختلاف على التفاصيل. لكننا في خندق واحد، والنيران تنهال علينا من كل حدب وصوب. في الحروب، لا يُحطّم الجنود متاريسهم لأنها ليست "مدهونة باللون المفضل"، بل يحتمون بها لأنها الحصن الوحيد المتاح.
٣. سياسة "فرق تسد"
كل حجر يُلقى على القائمة المشتركة وفي طريقها اليوم هو حجر يُضاف إلى جدار الفصل الذي تبنيه السلطة لتفريقنا. هم يريدوننا أفراداً ضعفاء أمام مكاتب الحكومة، وعائلات متناحرة أمام العنف، وأحزاباً صغيرة متناثرة لا وزن لها في البرلمان. الحفاظ على المشتركة وإقامتها هو إفشال لهذا المخطط.
٤. المعركة على "الجذور"
أخطر ما في هذه الحرب هو استهداف الوعي والجذور. القائمة المشتركة ليست مجرد مقاعد برلمانية؛ هي عنوان سياسي يقول للعالم ولأنفسنا: "نحن هنا، موحدون، أصحاب قضية، ولسنا مجرد أرقام في مؤسسة التأمين الوطني". إسقاط هذا العنوان هو مساهمة في محو هويتنا السياسية الجماعية.
الخلاصة:
قد يكون لدينا ألف مأخذ ومأخذ على الأداء، وهذا مشروع. ولكن، فرق شاسع بين من ينتقد ليُصلح، وبين من يحارب ليهدم.
في الحرب التي يخوضها كل الجنود دون استثناء، الوحدة هي سلاح البقاء الأول. ومن يكسر عصا الوحدة اليوم، لا يحق له أن يشتكي عندما تستفرده الذئاب غداً. مرقنا بهذه التجربة وكان نتيجتها ان بن چفير يرد على كل ملف يفتح ضد صبية التلال بهدم دور ببلادنا دون استثناء حان الوقت لنكون ٢٠ عضو برلمان هذا رأيي وآمل أن يكون وصل الأمر لأصحاب القرار والمصلحة 
القائمة المشتركة هي درعنا السياسي في هذه المعركة غير المتكافئة.. فلا تطلقوا النيران الصديقة على درعكم الوحيد.