.png)
كنوز نت - ياسر خالد
في يوم واحد…
سخنين توحّد المجتمع العربي في مواجهة العنف والجريمة وتدفع نحو قائمة عربية مشتركة
سجّلت مدينة سخنين، اليوم، محطة مفصلية في مسار الحراك الشعبي والسياسي للمجتمع العربي، إذ نجحت في يوم واحد في توحيد الشارع العربي من خلال تظاهرة قطرية حاشدة ضد العنف والجريمة، تزامنًا مع حراك سياسي لافت دفع الأحزاب العربية نحو التوقيع على اتفاق لإقامة قائمة عربية مشتركة.
وشارك في التظاهرة آلاف المواطنين من مختلف البلدات العربية، إلى جانب رؤساء سلطات محلية، وأعضاء كنيست، وأطباء، ومحامين، ونشطاء اجتماعيين، الذين عبّروا عن غضبهم من تفشي الجريمة المنظمة، وارتفاع عدد ضحايا القتل، واستمرار تقاعس الشرطة عن القيام بواجبها في حماية المواطنين.
ورفع المشاركون شعارات تؤكد حق المجتمع العربي في الأمن والأمان، وتطالب بخطة جديّة وفورية لمكافحة الجريمة، وبإنهاء سياسة الإهمال التي حوّلت العنف إلى خطر يومي يهدد حياة الناس واستقرارهم.
وفي موازاة الحراك الشعبي، شهدت سخنين تطورًا سياسيًا بارزًا، حيث أعلنت الأحزاب العربية عن التوصل إلى تفاهمات أولية والتوقيع على اتفاق لإقامة قائمة عربية مشتركة، في خطوة تهدف إلى تعزيز وحدة الصف، وترجمة مطالب الشارع العربي إلى قوة سياسية مؤثرة في مواجهة التحديات المتصاعدة.
وأكد مشاركون ومنظمون أن ما جرى في سخنين ليس حدثًا عابرًا، بل رسالة واضحة مفادها أن المجتمع العربي قادر على توحيد مواقفه شعبيًا وسياسيًا، وأن مواجهة العنف والجريمة تتطلب وحدة مجتمعية إلى جانب موقف سياسي موحد وقوي.
بيان صادر عن لجنة المتابعة
تتوجّه لجنة المتابعة بجزيل الشكر والتقدير إلى أهلنا ومجتمعنا، الذين لبّوا النداء وشاركوا في المسيرة الجبّارة والحاشدة، في تعبير واضح عن وحدة الصف، وعمق الوعي، والاستعداد الجماعي للدفاع عن الحقوق والثوابت، ورفضًا قاطعًا لآفة العنف والجريمة التي تضرب مجتمعنا وتهدد أمنه واستقراره. لقد شكّلت هذه المشاركة الواسعة رسالة واضحة بأن جماهير شعبنا ترفض واقع الخوف وتطالب بالحياة الآمنة والكريمة.
كما نخصّ بالشكر مدينة سخنين وأهلها، ونحيّي وسطنا العربي بكافة مركّباته وقواه الحيّة، على هذا الدور المسؤول، الذي يجسّد إرادة جماعية في مواجهة العنف والجريمة، وفي التصدّي لسياسات الإهمال والتقاعس التي فاقمت هذه الظاهرة الخطيرة.
وفي أعقاب هذه المسيرة، عُقد اجتماع موسّع ضمّ اللجان الشعبية، والفعاليات المجتمعية، وممثلي الأهالي، خُصّص لبحث تصاعد العنف والجريمة وسبل مواجهتهما، إلى جانب القضايا السياسية والمجتمعية العامة. وقد جرت خلال الاجتماع دراسة معمّقة للقرارات المُقترحة، وإجراء مشاورات موسّعة ومسؤولة، أسفرت عن بلورة مجموعة من القرارات، وانبثاق برنامج سياسي–مجتمعي شامل، يضع مكافحة العنف والجريمة في صلب أولوياته، ويؤكد على حق مجتمعنا بالأمن والأمان.
وفي هذا السياق، تُحمّل لجنة المتابعة الشرطة المسؤولية المباشرة عن حالة الانفلات وتفشّي الجريمة، نتيجة التقاعس الممنهج، وغياب تطبيق القانون، والتعامل الانتقائي مع قضايا مجتمعنا، الأمر الذي سمح لعصابات الإجرام بالتمادي وعمّق شعور انعدام الأمان لدى المواطنين.
وإذ تؤكد لجنة المتابعة على الاستمرارية في هذا المسار، فإنها تعلن عن الشروع بسلسلة من الخطوات والفعاليات المنظمة، التي سيتم تنفيذها بشكل تدريجي ومدروس، وبالتنسيق الكامل مع اللجان الشعبية والقوى الفاعلة، بهدف الضغط من أجل محاسبة الجهات المسؤولة، وعلى رأسها الشرطة، إلى جانب تعزيز الحصانة المجتمعية، وتوسيع دائرة المشاركة الشعبية.
إن لجنة المتابعة ترى في هذه المرحلة محطة مفصلية تتطلب أعلى درجات الوحدة والمسؤولية، وتدعو جماهير شعبنا إلى مواصلة الالتفاف حول هذا الحراك والمشاركة الفاعلة في الخطوات القادمة، تأكيدًا على أن وحدتنا قادرة على كسر دائرة العنف، وفرض حقنا بالحياة الآمنة، وصون كرامة مجتمعنا ومستقبله.
المجد لوحدتنا، والتحية لكل من كان وما زال في طليعة هذا المسار.








22/01/2026 10:03 pm 306
.jpg)
.jpg)