
كنوز نت - بيان صادر عن جمعيّة كيان تنظيم نسويّ 04.11.2023
___________________
نرفض الحرب على غزّة والحرب على مشاعرنا وأفكارنا!
تتابع جمعيّة كيان – تنظيم نسويّ تسارع الأحداث وما يتعرّض له مجتمعنا في الداخل، منذ السابع من تشرين الأوّل، من حملة القمع والرقابة الشرسة وغير المسبوقة، التي تشمل الملاحقات السياسيّة والتضييقات في أماكن العمل والتعليم، والاعتقالات بتهم كالتحريض ودعم الإرهاب، على خلفيّة منشورات متعلّقة بالحرب على غزّة، في شبكات التواصل الاجتماعيّ. تأتي هذه الحملة في حين تعجّ الشبكات بمنشورات الكراهيّة والشيطنة للعرب والتحريض على العنف الدمويّ ضدّهم، دون حسب أو رقيب.
بحجّة الحرب وحالة الطوارئ المفروضة على البلاد، تُعدّل التعليمات والأنظمة لتقليص مساحة حريّة التعبير العربيّة، وضمن ذلك تقدّم مقترحات لتعديل قوانين تمسّ الحقوق والحريّات بشكل كبير. على سبيل المثال، وزارة القضاء الإسرائيليّة ألغت حاجة الشرطة لموافقة النائب العام على فتح تحقيقات في شبهات التحريض على الإرهاب؛ والنتيجة التي نشهدها هي الاعتقال التعسفيّ، والعنيف في حالات كثيرة، لعشرات الناشطات والناشطين من الوسط الأكاديميّ والفنّي والتربويّ والاجتماعيّ، على خلفليّة منشورات لا تخالف القانون ولا تحتوي على أيّ نوع من التحريض أو دعم الإرهاب.
لعلّ أبرز"إنجازات" هذه الحملة كان اعتقال الفنّانة دلال أبو آمنة على منشور كتبت فيه "لا غالب إلا الله" واعتقال الفنانّة ميساء عبد الهادي وحملة التحريض الهمجيّة والتشهير التي لا تزال الفنّانتان تواجهانها، والتي في حالة ميساء وصلت حدّ الدعوة من على منصات التواصل الاجتماعي إلى اغتصابها، إلى جانب التهديد بسحب جنسيّتها.
يتعرّض المئات أيضا إلى مضايقات تصل حدّ الفصل من العمل أو التعليم. على سبيل المثال، تلقّت المحاضرة والباحثة في الجامعة العبريّة، بروفيسور نادرة شلهوب كيفوركيان، رسالة شديدة اللهجة تطالبها بالتفكير في الاستقالة، بسبب توقيعها على عريضة تطالب بوقف الحرب. كذلك أقيل الطبيب عبد سمارة من عمله في مستشفى هشارون بسبب نشر آيات قرآنيّة لا علاقة لها بالعنف. ولا يزال بعض النشطاء والمحامون رهن الاعتقال على خلفيّة وقفة احتجاجيّة في أمّ الفحم في بداية الحرب.
نقرأ بقلق شديد كلّ أعراض الفاشيّة الرسميّة في هذا التضاؤل السريع لمساحة حريّتنا، ونطالب بوقف هذه الحملة المسعورة فورًا. ونحذّر من مغبّة شيطنة المجتمع الفلسطينيّ في الداخل، وتحوّل هذه الحملة ضدّه إلى دعوة ضمنيّة لإباحة دمائه وشنّ الاعتداءات عليه. وهو الواقع الذي قد يراه البعض بعيدا، لكنّنا نراه الآن في غزّة حيث القتل بالآلاف، والضفّة الغربيّة ، حيث تم قتل العشرات بغطاء الحرب. ونراه في حملة تسليح المدنيّين التي أطلقها بن غفير في الداخل، ونراه في الشرعيّة القانونيّة التي منحتها وزارة القضاء لاصطياد كلّ صوت رافض للعنف والظلم والعنصريّة.

04/11/2023 03:07 pm 463
.jpg)
.jpg)