.jpg)
كنوز نت - النيابة العامة
المحكمة العليا تقبل استئناف النيابة وتشدّد عقوبة الحاضنتين من فسوطة
كنوز نت - قبلت المحكمة العليا اليوم (الأحد) استئناف النيابة العامّة، وشدّدت عقوبة السجن المحكوم بها على سوسن وشروق قسيس، وهما أم وابنتها، أدينتا بالإساءة والاعتداء على 9 أطفال كجزء من عملهم في حضانة بملكهم في فسوطة. بعد الاستئناف، تمت زيادة عقوبة سوسن من خمسة سنوات ونصف إلى 6.9 سنوات (ستة سنوات وتسعة اشهر) في السجن، في حين تمّ زيادة عقوبة شروق من خمس سنوات ونصف إلى سبع سنوات ونصف في السجن.
للتذكير، في آذار 2022، أدانت المحكمة المركزية في حيفا (القاضي بورات) سوسن وشروق قسيس، اللتين كانتا تعملان حاضنتين، بارتكاب جرائم الإساءة إلى قاصر وجريمة الاعتداء على قاصر معًا، كما أُدينت سوسن بارتكاب جرائم الإعتداء على قاصر من قبل شخص مسؤول والاعتداء البسيط في ظروف مشددة، كما أدينت شروق بارتكاب جرائم إساءة معاملة قاصر أو شخص عاجز على يد مسؤول والاعتداء على قاصر على يد مسؤول. وجاء في الحكم أن المتهمين ألقوا الصغار في الهواء وصفعوهم وضربوهم على أجسادهم ورؤوسهم، وأحيانًا باللكمات والركلات أو بلعبة، وهزوهم، وشدّوا شعرهم. بالإضافة إلى ذلك، تم تحديد أنه بصرف النظر عن الأفعال الجسدية، فقد قامت الاثنتان بالاعتداء النفسي على الأطفال الصغار.
كجزء من الاستئناف المقدّم من مكتب النيابة العامة للدولة كُتب إن هذه العقوبة لا تعكس خطورة أفعالهم الكاملة في ضوء العديد من حالات الإساءة، وكذلك الأضرار الجسدية والعاطفية للمتهمين بسبب أفعالهم للأطفال الصغار وعائلاتهم. ويقال أيضًا إن المحكمة لم تعط وزنًا كافيًا للضرر الذي تحدثه مثل هذه القضية في إحساس الجمهور بالأمان، بالنظر إلى اعتماد الوالدين والاطفال الصغار على من يقوم بالمحافظة عليهم ولذلك وجب على القرار والحكم ردع الكثيرين عن ارتكاب مثل هذه الأفعال.
قبلت المحكمة العليا طلب وادعاءات النيابة بأهمية الردع بمثل هذه القضايا ... وأضافت المحكمة: "يقعةعلينا واجب القضاء على هذه الظاهرة ... لا مفر من العقوبة القاسية والمؤلمة حتى لا يكون ارتكاب مثل هذه الجرائم مجديًا. .. "(ص 13 من الحكم). وأشارت المحكمة إلى حقيقة أن القضية لم تكن لتكشف لولا يقظة والدة أحد الأطفال الصغار ، التي شعرت منذ دخولها الحضانة بأن الأمور لم تكن على ما يرام. تصرفت الأم "بحكمة وشجاعة رغم الضغوط".
وقالت النيابة العامة بدورها: "يسعدنا أن تقوم المحكمة بتبني استئنافنا وان تصدر هذا الحكم الهام من محكمة العدل العليا. إن تزايد عدد قضايا الإساءة للأطفال الصغار يتطلب حشد جميع فروع جهاز إنفاذ القانون لمكافحة ظاهرة العنف ضد الأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة من قبل أولئك المكلّفين بحمايتهم. وقد تم تقديم الاستئناف من قبل النيابة ليس فقط لغرض زيادة عقوبة المتهمتين بطريقة تعكس بشكل صحيح خطورة أفعالهم، ولكن أيضًا كرادع سيساعد في منع تكرار مثل هذه الحالات في المستقبل. "
المحامي سامي أبو وردة سيقدم دعوى تعويض للعائلات المتضررة
عقبت إحدى امهات الطفل (ش.ج) والذي يعاني من العجز نتيجة تنكيل المدانتان، على قرار المحكمة العلية قائلة إن المحكمة العليا احلت العدل مع الاطفال المتضررين بقرار الحكم الذي أصدرته اليوم . . "رآني القضاة أخيرًا وكتبوا الآن في حكمهم عن كل ما مررت به على مدار السنوات ، والتهديدات التي تلقيتها من أفراد أسر المدانات". وأشارت الأم أنها ستواصل الآن مسيرة إعادة تأهيل ابنها المصاب.
أما المحامي سامي أبو وردة من حيفا ، الذي مثل الأم في القضية فقد أشار إلى أنه بصدد تجهيز دعوى تعويض كبيرة ، وتطرق إلى قرار الحكم أيضا بالقول بان شدة عقوبة المحكمة العليا والكلمات القاسية التي ظهرت في الحكم هي دليل على أن هذا عمل خطير للغاية. لذلك يجب أن ينعكس التعويض على قدر الضرر الناجم وإظهار خطورته هذه أيضًا.".
هذا وينوي المحامي سامي ابو وردة، تقديم دعوى إلحاق الضرر ليس فقط ضد المربيات المدانات وانما ضد المسؤولين المشرفين في وزارة العمل وقسم الشؤون في السلطة المحلية أيضا والذين لم يشرفوا بشكل صحيح على روضة الأطفال. واشار المحامي سامي أبو وردة إلى أن هذه كارثة تعم الدولة وتتعلق بسوء معاملة الأطفال ويجب فرض تعويض مالي كبير ليس فقط للتعويض عن الأضرار التي لحقت بالعائلات وانما لمنع تكرار هذه الحالات مستقبلًا.
صورة المحامي سامي أبو وردة
18/06/2023 06:35 pm 560
.jpg)
.jpg)