كنوز نت - الطيبة - بقلم : د.حسام عازم

"التعصب مرض خطير على مجتمعنا"

  • د.حسام عازم
كيف اصبح مجتمعنا لهذة الدرجة متعصب وقبلي ؟
مين اقنع الناس ان التعصب هو طريق الحياة ؟
كيف ممكن إقناع الناس بأن نهج التعصب العائلي هو نهج متخلف ومضر للمجتمع ؟
لماذا خداع الناس اسهل من إقناعهم انه قد تم خداعهم ؟؟!
وكثير من التساؤلات تدور بين الكثيرون من ابناء مجتمعنا وبالاخص من يهمهم اوضاع ومستقبل بلدهم .
وكل مره يتوجه لي احدهم ويقول لي لا جدوى ولا امل لكل طرحك المعادي لنهج التعصب العائلي في الانتخابات المحلية ،وانه لا يمكن تغير واقع مجتمعنا وان كل مجهودي لا فائدة منه ، اتذكر ما كتبه الكاتب دافيد غروسمان :

" اتذكر قصة ذلك الرجل الاميركي ، الذي وقف مقابل البيت الابيض وتظاهر ضد حرب فيتنام، لسنوات عديدة في كل يوم جمعة. وقف هناك ساعتين، يرفع لافتة. أخيرا توجه إليه صحفي وسأله بنوع من السخرية: "قل لي يا سيدي، هل تعتقدأنك تستطيعُ أن تغير العالم؟" فأجاب:"لا، أُريد أن أتأكد أن العالم لم يغيرني!". "أحيانا يكون هذا الحد الأعلى الذي نستطيع أن نتمناه له في أوضاع مشوهة مثل أوضاعنا".

وردي لهم واضح وبقناعة تامة اقول ان الأقلية هي التي تعمل دومًا على التغيير والأكثرية تحاول دومًا الحفاظ على الوضع القائم قلب التغيير ينبض من الأقلية التي تصبو للضغط والتأثير على الأكثرية .

الكتاب يبدأ بكلمة ، والابداع يبدأ بفكرة والمسافات الطويلة تبدأ بخطوة والمهام الصعبة تبدأ بارادة وتحقيق الأهداف يبدأ بالإصرار على النجاح والنجاح يحتاج الى شجاعة لتحقيقه .


كونوا على يقين بأن مجموعة صغيرة ومسؤولة وملتزمة من المواطنين يمكنها تغيير العالم. 

هذه هي الطريقة الوحيدة التي تغير بها العالم حتى يومنا هذا .
انا حسام عبدالرحيم حاج اسعد عازم مواطن بسيط من عائلة عازم  احترم وأقدر ابناء عائلتي ، وعلاقتي الاجتماعية والشخصية معهم اكثر من رائعة واعتز بقرابتي لهم  ولكني ارفض اي نوع من انواع التعصب العائلي ، ارفض استعمال واستغلال العائلة لمصالح شخصية ضيقة ، ارفض مفهوم التعامل القبلي .

انا مع العلاقات العائلية الحميمة والتعاطف والانسجام بين أفراد العائلة ولكني ضد اي تعصب قبلي وضد اي تناحرات عائلية . وانا اقولها بفخر اني ابن الطيبة قبل ان اكون ابن عائلة عازم  وأتعهد فقط لبلدي ، أتعهد بخدمتها والحفاظ عليها وسابقى اصرخ بأعلى صوتي وأردد:

لا للتعصب العائلي.

مجتمعنا يحتاج ليس اقلاً من ثورة فكرية تعيد ترتيب الاولويات فيه وتخلصنا من الشوائب التي عرقلت مسيرته والتي أثبت عدم جدواها في مسيرة التقدم والازدهار  

علينا اتخاذ طرق جديدة مدروسة ترسم أهدافها الاستراتيجية للفترة القادمة.
علينا الادرك بأنه بدون ثقافة الانتماء والعطاء والتضحية لا يمكننا مواجهة آفة العنف ولا نستطيع رفع مستوى التربية والتعليم ولا نملك الاليات لمواجهة سياسة التميز العنصري لحكومات اسرائيل ، لا يمكننا حماية بيوتنا من الهدم .

( نقطة للتفكير لكل الذين يريدون اقناعنا بأنه لا نستطيع التخلص من التعصب العائلي في الانتخابات المحلية )
  • د.حسام عازم