كنوز نت - عربي بوست

 لولا دا سيلفا يؤدي اليمين رئيساً للبرازيل



كنوز نت - أدى الزعيم اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا اليمين رئيساً للبرازيل، الأحد 1 يناير/كانون الأول 2022، ليبدأ فترة ولايته الثالثة، وسط توتر ساد العاصمة برازيليا لتهديدات من أنصار بولسونارو، واحتفالات كرنفالية لأنصار سيلفا.

وهزم لولا، الذي حكم البرازيل لفترتين بين عامي 2003 و2010، سلفه اليميني جايير بولسونارو في انتخابات في أكتوبر/تشرين الأول.
وأدى لولا اليمين وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة، بعد تهديدات من أنصار بولسونارو بارتكاب أعمال عنف.

فيما قالت شرطة برازيليا إنها ألقت القبض اليوم على رجل كان بحوزته عبوة ناسفة وسكين في أثناء محاولته دخول الساحة التي تقام فيها مراسم تنصيب الرئيس المنتخب في برازيليا.

ومن المقرر أن يتوجه لولا بعد المراسم لقصر بلانالتو لوضع الوشاح الرئاسي أمام حشد من 30 ألفاً من مؤيديه.
وتغلب لولا (77 عاماً) بفارق ضئيل على بولسونارو في أكتوبر/تشرين الأول 2022، ليفوز بفترة رئاسية ثالثة غير مسبوقة، وبعدما أمضى عاماً ونصف العام في السجن في اتهامات فساد أُسقطت لاحقاً.

وفي سنوات حكمه الماضية كرئيس ينتمي لحزب العمال، نجح القيادي النقابي السابق في إخراج ملايين البرازيليين من الفقر خلال طفرة في أسعار السلع الأولية دعمت الاقتصاد.

ويواجه الآن تحدياً هائلاً لتحسين اقتصاد البرازيل الذي يعاني من ركود وفي الوقت نفسه توحيد بلد أشاع فيه حكم بولسونارو حالة من الاستقطاب.

أجواء مشحونة

وغادر بولسونارو البرازيل متوجهاً إلى فلوريدا، الجمعة، حتى لا يضطر لتسليم الوشاح لمنافسه، الذي لم يعترف حتى الآن بفوزه.
وينظم أنصاره مظاهرات منذ شهرين احتجاجاً على ما يعتبرونها سرقة الانتخابات، ودعوا إلى انقلاب عسكري لمنع لولا من العودة إلى السلطة وسط أعمال تخريب وعنف.

وانتقد الرئيس بالإنابة هاملتون موراو، الذي كان نائباً لبولسونارو، رئيسه السابق لفشله في قيادة البلاد والسماح بتأجيج المشاعر المناهضة للديمقراطية بعد هزيمته في الانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول.

وقال موراو في كلمة ألقاها مساء السبت: "الزعماء الذين كان من المفترض أن يطمئنوا ويوحدوا الأمة.. سمحوا بخلق مناخ من الفوضى والتفكك الاجتماعي".

كما دافع موراو عن السنوات الأربع التي قضاها بولسونارو في السلطة لتركه اقتصاداً قوياً، لكنه انتقد التدهور البيئي بعد إزالة غابات بمنطقة الأمازون بأعلى معدل منذ 15 عاماً.

ووصل عشرات الآلاف من أنصار لولا إلى وسط برازيليا للاحتفال اليوم الأحد، فيما نشرت السلطات عشرة آلاف شرطي وجندي لتعزيز الأمن، فضلاً عن تفتيش المشاركين الذين لا يمكنهم حمل زجاجات أو علب أو عصيّ أعلام. كما تم حظر حمل المدنيين للأسلحة النارية بشكل مؤقت.
وقال المنظمون إن وفوداً من 50 دولة و19 رئيس دولة وحكومة، من بينهم ملك إسبانيا، أكدوا حضورهم.

وقبل توجهه إلى فلوريدا، ألقى بولسونارو يوم الجمعة، خطاباً غالبته فيه الدموع، أدان فيه خطة أحد أنصاره لتنفيذ تفجير، ووصفها بأنها "عمل إرهابي"، لكنه أشاد بالمحتجين الذين خيموا أمام ثكنات الجيش في أنحاء البلاد داعين لانقلاب عسكري.

و قال رئيس “المعهد البرازيلي الفلسطيني” في برازيليا، أحمد شحادة، إن “الانتخابات الرئاسية البرازيلية شهدت استقطابًا شديدًا لم تعرفه البلاد من قبل”.

وأكد شحادة لـ”قدس برس” أن “فوز لولا (دا سيلفا) هو انتصار للقضية الفلسطينية”، مشيرًا إلى أن “الرئيس الأسبق دا سيلفا هو أول من اعترف بالدولة الفلسطينية، وعلى خطاه تبعته دول أمريكا اللاتينية، ومواقفه ومواقف حزبه (حزب العمال) واضحة في دعم فلسطين”.


وبين أن “الرئيس المنتهية ولايته بولسونارو واضح في عدائه للقضية الفلسطينية، فهو لا يعترف أصلاً بوجود شعب فلسطيني، كما صرح سابقًا”.

وحول ظهور ميشيل بولسونارو، زوجة الرئيس المنتهية ولايته، مرتدية علم “إسرائيل” خلال تصويتها في الانتخابات، قال شحادة: “هذه ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، علم (إسرائيل) ظاهرة موجودة في معظم كنائس الطائفة الإنجيلية التي تنتمي لها بولسونارو”، مضيفًا: “هؤلاء يدينون لـ(إسرائيل) بالولاء”.

وتساءل: “زوجة الرئيس بولسونارو كتبت على صورتها التي ترتدي فيها علم (إسرائيل) جملة (الله والوطن)، فهل بات الوطن هو (إسرائيل)؟”.
وكانت السيدة البرازيلية الأولى، ميشيل بولسونارو، فاجأت الجمهور بتوجهها للتصويت في جولة الانتخابات الرئاسية البرازيلية (الثانية) وهي ترتدي قميصًا عليه العلم “الإسرائيلي”.

ونشرت زوجة بولسونارو صورتها على مواقع التواصل الاجتماعي، طالبةً “بركات الله على البرازيل و(إسرائيل)”، ثم كررت الشعار التكاملي الذي يستخدمه زوجها: “الله والوطن والأسرة والحرية”.