
كنوز نت - قلنسوة - بقلم : الناشطة الاجتماعية شفاء رابوص
زراعة الانتماء بالشباب للرقي والبناء
- بقلم : الناشطة الاجتماعية شفاء رابوص
المجتمع المدني الذي تسعى إليه الشعوب والتي من ضمنها نحن، هو المجتمع الذي يقوده المفكرون والمتعلمون والناشطون في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان، ومجال حماية البيئة ومساعدة المرضى والمحتاجين، وكل ما يتعلق ببناء المجتمعات ورقيها وتطورها، اما مجتمع القبيلة الذي عشنا فيه وورثناه عن أجدادنا وتركناه دون تحديث وتطوير لعقود من الزمن، مع تسليمنا القيادة فيه لمجموعات من الأميين وأنصاف المتعلمين، وأعداء الرأي المتعدد في ظل غياب تام للمتعلمين والمثقفين وأصحاب الرأي المستنير.
كلنا معنيون بزرع الأمل في النفوس وإحياء قيمة التشارك، وتلك هي مهمة الجميع كقادة ومسؤولين على كل المستويات، من رب الأسرة في عائلته مرورا برب العمل في شركته، وحتى أعلى مراتب القيادة والإدارة وهو أمر يحتاج إلى قول وفعل ولا يحتمل التأخير فالأرض تهتز من تحت الأقدام وجيل الشباب الواعد الذي بذلنا كل ما في وسعنا لتربيته وتعليمه وتأهيله يتفلت من بين أيدينا فلا الجذور أمسكت ولا الشجرة أنبتت ولا العجلة دارت ولا عذر لنا .
فعلاقة الانتماء بالأمل تشابه إلى حد كبير قصة ارتباط الشجرة بالأرض، حيث أن هذا الارتباط يأتي بفعل الجذور الممتدة في باطن التربة، فكلما امتدت الجذور أكثر وتشعبت كلما زاد عطاؤها وكلما كانت الشجرة أكثر ثباتا وارتباطا بالأرض.
بيد أن امتداد الجذور لا يأتي من فراغ، بل إنها تتحرك باتجاه التربة المحروثة والمهيأة والذي تأمل أن تجد الماء والغذاء فيه لكي تؤدي وظيفتها في نقل المؤونة إلى باقي أجزاء الشجرة وإن لم تجد هذا الأمل فإنها تنكمش على نفسها وتبقى قريب السطح تاركة الشجرة تتأرجح في مهب الريح.
فالعمل على الأرض هو ما يبني الأمل : وهكذا نجد الإنسان ينتمي ويلتصق، بل ويتغلغل في المحيط الذي يعيش فيه عندما يستشعر الأمل في المشاركة في دور ما في بناء هذا المحيط، حينئذٍ لن يحتاج إلى من يذكره بضرورة الانتماء لأن جذوره ستقوم بهذا الدور على أحسن وجه.
هذا الأمل في المشاركة في بناء المجتمع والوطن لا ولن يتحقق بالشعارات، بل بالعمل الواضح على الأرض من خلال إقامة المشاريع والخطط العملاقة المبنية على تخطيط سليم وشفاف بعيد المدى، يرى كل مواطن فيه دورا أو فرصة للمشاركة والنمو والازدهار مع الآخرين بكل عدالة وشفافية، فعند ذلك سنجد الكل يهرع (طبيعيا وفطريا) نحو ملء الفراغ والقيام بدوره الإنساني بلا أدنى تردد ولن يفكر بالهجرة أو ترك موقعه ودوره ومن أجل أجرٍ أعلى أو ميزات أكثر.
الشباب والاهتمام في توفير رعاية شاملة متوازنة ومتكاملة لهم، تمكنهم من ممارسة الدور المأمول منهم، وعلينا تهيئة كل أسباب التميز والإبداع، بتوفير المؤسسات التربوية والشبابية، لينهلوا منها منابع المعرفة والعلوم، ويجب تدريبهم على المهارات الضرورية للتنمية.
والمسؤولية الكبرى هي مسؤولية الشباب، لأنهم الأقدر على التغيير والأقدر على تحقيق الإنجاز وبالمقابل فإن الشباب لهم حق علينا في التعليم والتدريب والتأهيل حتى يتمكنوا من مواجهة كل التحديات، وبناء المستقبل الذي نريده، والذي هو أمانة في أعناق الشباب.
ولتحقيق ذلك يجب علينا بدل جهدا كبير، ووقتاً طويل من أجل تعزيز الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية الإسلامية، دون أن نفقد التوازن أو نخل بشيء من الثوابت.
وبالتالي نحقق الغاية في الوصول بالفرد لحقوقه والتقدم والتطور له وللمجتمع ككل.
فان احياء العمل والنشاط لدى الشباب يحفزهم على ان يكونوا مصدر وهدف كبير لمستقبل بلد واعد
وان تكون لديهم روح العمل والنشاط الخيري والتعاوني في جمعيات ومجموعات خيريه باحثين عن من هم بحاجة الى ذلك
وهذا يعمل على زيادة الثقه بالنفس وتقوية الشخصيه لدى الشباب،ولدى كل فرد في مجتمعنا ..
من هنا تبدأ رحلة بناء المستقبل والوطن والانتماء اللامتناهي والمتفاني وازدياد الخطوات الايجابيه لدى شبابنا وشباتنا
لا يقتصر العمل على ثمانية ساعات فقط اسبوعيا لاجل كسب الرزق
بل علينا ان نستغل كل لحظه لدينا و قت فراغنا لكي نعمل على إعمار جيل كامل وتوعيته على ما يدور من حولنا من فعاليات وثقافات تساعدنا على تحفيز الذات وابعادنا عن السلبيات السائده في مجتمعنا وان نكون اكثر فعالين لكي لا نشعر بفراغ يعمل على وصولنا لنتائج سلبية
فدائما اعمار الذات بالنشاطات الفعاله في خدمة المجتمع يقودنا الى اعمار انفسنا وزرع بذور خير كثيرة في طريق الجيل الواعد وشباب كثر من حولنا ..
فدائما ما نبحث على ان نكون قدوة لجيل بعد جيل بلكثير من الا نتماء والاخلاص في افكارنا وحضورنا وعملنا والتخطيطات المستنره في اعمار عالم باسره ليس فقط فرد او اثنين واذا تابعنا على هذا النحو فسيكون لدينا نسبه كبيره من الشباب اصحاب الطوحات والاهداف الايحابيه والتي تعود بالخير على الجميع
لنكن تلك الشمعه التي تنير درب شبابنا ونساعدهم على الاختيارات الصائبه حين نكون نخن قدوتهم ومثلهم الاعلى لكل الايجابيات من حولهم

الناشطة الاجتماعية شفاء رابوص
26/12/2022 10:30 am 526
.jpg)
.jpg)