
كنوز نت - بقلم الناشطة الاجتماعية : شفاء رابوص
اختلفت الأشكال والعنف واحد
- شفاء رابوص
صدمني الخبر الذي قرأته في موقع كنوز عن مقتل فارس الهيب وهو بحضن والده فراس والذي توفي هو ايضا بنفس الجريمة .
لطالما قرات وسمعت بان ثمة امور اطلق عليها مصطلح " خط احمر" ولكن على ما يبدو ان هذا المصطلح اصبح كما العديد
من المصطلحات التي نسمع صداها يوميا ولا نرى لها ترجمة على ارض الواقع .
ثقافة القتل اصبحت متفشية بيننا وكانها سلوك اجتماعي ندرسه ونتعلمه ونعطي به دروسا للاخرين .
غابت عنا نعمة الأمن، ونعمة الاستقرار وواجب تقديس النفس البشرية والحفاظ عليها وتجاوزنا حياة الغاب.
يقتلون لأجل شهوة القتل أو لأجل غريزة القتل فأصبحوا كالحيوانات المفترسة بل أضل واشرس منها.
تجاوزوا حدود الإنسانية والرحمة ، اصبح القتل لديهم وأذية الأخرين حرفة وصنعة يتفننون ويتألقون في قتل ضحاياهم.
كيف يتجرأ انسان قتل أخيه الانسان اين ذهبت خلايا العقل اين ذهبت الرحمة والعفو عند المقدرة والتسامح ، لماذا اصبحنا
أعداء بل اشد من الأعداء والوحوش المفترسة وتعدينا جميع الخطوط الحمراء .
جرائم القتل في المجتمع العربي منتشرة بشكل مخيف فلا يمر اسبوع في سلام اصبح الانسان يخشى الخروج من المنزل فيشهد
عملية قتل او يصبح ضحية لعمليه بشكل غير متعمد .
تؤدي جريمة القتل إلى خوف الفرد من المجتمع الذي يعيش فيه، وهذا الخوف يقلل حجم عطاء الفرد للمجتمع،
ويقلل من مبادراته وتضحياته في سبيل المجتمع.
يعتبر القتل من أبشع الجرائم على وجه الكرة األرضية، وقد نهانا هللا تعالى وحذرنا من ارتكاب الجريمة.
جرائم القتل متواجدة في كّل المجتمعات، وأصبح شيئا لا يخلو مجتمع منه طالما تواجد الصالح والطالح
فيه، ولكن زيادتها وانتشارها بهذا الشكل المخيف الذي أصبحنا عليه الان يستوجب وقفة حاسمة لدراسة
الاسباب والدوافع والتصدي لها لانقاذ المجتمع من بحر الدماء الذي ُيعد من أهم عوامل تهديد الامن والاستقرار.
من الذي يدمر ويحاول أن يحول البلاد إلى خراب؟..هل نحن من نصنع الطغاة؟ .. هل نعاني من أزمة ضمير؟
إن جريمة القتل تؤدي إلى إنتشار الإرتباك والفوضى في المجتمع، وتؤدي إلى عدم الإستقرار.
عند انتشار جريمة القتل في المجتمع، فإنها تجلب معها العديد من المشكلات الإجتماعية الأخرى، كالسرقة، وانحلال القيم، والمقاييس الاخلاقية والسلوكي.
القتل يمثل اعتداء على أهم حقوق الإنسان وهو الحق في الحياة ويتحقق بقيام الجاني بإزهاق روح إنسان آخر على قيد الحياة.
قضيتنا الكبرى إننا صمتنا على من ظلمنا.... بل ونصفق للسارق و نهلل للقاتل.
غياب الوعي والتكاتف يشكلان كارثة حقيقية للحد من صنع مستقبل أفضل .
وبالرغم من هذه الجرائم إلا أن مقاومة شعبنا لهذه الآفة في تصاعد مستمر لنثبت للمجرم بأنه كلما زادت جرائمك وسرعة
إطلاق الرصاص على الشباب والصغار والكبار والنساء والاطفال - لن تزيدنا إلا اصراراً على مواجهة هذا النهج البربري
الذي يعيث فسادا ويستبيح الأرض والدماء والشجر والحجر .
قلنسوة - بقلم الناشطة الاجتماعية : شفاء رابوص
21/12/2022 08:24 am 514
.jpg)
.jpg)