
كنوز نت - بقلم : سيمون عيلوطي
قصَّة قصيدة-أغنية "ريتا":
شعر محمود درويش، غناء مارسيل خليفة (2/3)
- سيمون عيلوطي
"ظلت هويَّة الفتاة اليهوديَّة ريتا، التي أحبَّها درويش سرًا مجهولًا، ما يجعلني أشكِّك بصحَّة ادِّعاء المصادر التي زعمت أنَّ الفيلم الوثائقيّ "سجّل أنا عربي"، للمخرجة والمصوِّرة ابتسام مراعنة، كشف عن هويَّة حبيبة درويش الحقيقيَّة... يُذكر أنَّ هذا الفيلم عُرضَ سنة 2014، في مهرجان تل أبيب، "دوكو أفيف" للأفلام الوثائقيَّة، وفاز بجائزة الجمهور." غير أن المخرجة مراعنة كانت قد صرحَّت لأحدى الصُّحف إنها سعت للتعرُّف على شخصيَّة ريتا الحقيقيَّة، إلى أن التقت بها في برلين حيث تعيش الآن، وأن اسمها الحقيقيّ هو: تامار بن عامي. كانت تحب الرَّقص، التقى بها درويش لأوَّل مرَّة وهي في السَّادسة عشرة من عمرها، بعد انتهائها من أداء رقصتها، خلال حفل لشبيبة الحزب الشيوعي الإسرائيلي الذي كان درويش أحد أعضائه آنذاك.
وهذا ما أكَّدته أيضًا صاحبة الشَّأن، تمار بن عامي، (ريتا) حين قالت: "درويش تعرّف إليها في حفلة لشبيبة "الحزب الشّيوعيّ الإسرائيليّ" الذي كان كلاهما ينتمي إليه، وقد وقع الشَّاب العشرينيّ في غرامها بعد رقصة قدمتْها بن عامي التي كانت في السَّادسة عشرة من عمرها عند لقائها بدرويش. وعرضت رسائل متبادلة بينهما مكتوبة بالعبريَّة التي كان يتقنها درويش بشكل جيّد.
الفيلم الوثائقيّ "سجّل أنا عربي" عَرَضَ لأول مرَّة بعض تلك الرسائل التي كتبها درويش إلى حبيبته تمار باللغة العبريَّة، من بينها رسالة يقول لها فيها:
"أردت أن أسافر إليك في القدس حتى أطمئن وأهدّئ من روعك. توجَّهت بطلب إلى الحاكم العسكريّ بعد ظهر يوم الأربعاء لكي أحصل على تصريح لدخول القدس، لكن طلبي رُفض. لطالما حلمت بأن أشرب معك الشَّاي في المساء، أي أن نتشارك السَّعادة والغبطة. صدّقيني يا عزيزتي إن ذلك يجيش عواطفي حتى لو كنتِ بعيدة عني، لا لأن حبّي لكِ أقل من حبّكِ لي، ولكن لأنني أحبك أكثر.
حبيبتي تمار، أؤكّد لك مرَّة أخرى أنَّني معك، وأنكِ لست وحدك. ربَّما ستعانين بسببي، ولكنّني أقف إلى جوارك. شكرًا لكِ يا تمار، لأنكِ جعلتِ لحياتي طعمًا.
إلى اللقاء.
- حبيبك محمود".
ووفقًا للجَّريدة الإلكترونيَّة "المدن" فإنَّ "تمار حسمت أمرها فيما بعد، وأصبحت جنديَّة في سلاح البحريَّة الاسرائيليَّ، وكانت تلك اللحظة هي الفاصلة في قصَّة الحب. لقد اختارت تمار الانحياز لرواية أهلها، مثلما انحاز درويش إلى حكاية شعبه."
في مقابلة أجراها الشَّاعر اللبنانيّ، عبَّاس بيضون، مع درويش عام 1995، قال: إن حرب يونيو 1967 أنهت قصة الحب بينه بين تمار: "دخلت الحرب بين الجسدين بالمعنى المجازي، وأيقظت حساسيَّة بين الطرفين لم تكن واعية من قبل. تصوَّر أن صديقتكِ جنديَّة تعتقل بنات شعبك في نابلس مثلًا، أو حتى في القدس. ذلك لن يثقل فقط على القلب. ولكن على الوعي أيضاً".
"في المقابل يزعم فيلم "مراعنة" أن تمار، هي من تركت درويش بعد أن التحقت بالخدمة في سلاح البحريَّة الإسرائيلي رغم توسّله لها بالبقاء."
من جانبه فإنَّ درويش يقول: "إن حرب يونيو 1967 أنهت قصة الحب بينه بين تمار: "دخلت الحرب بين الجسدين بالمعنى المجازي، وأيقظت حساسيَّة بين الطرفين لم تكن واعية من قبل".
- (يتبع)
رابط قصيدة " شتاء ريتا الطويل" بصوت درويش، هو:
15/10/2022 11:52 am 669
.jpg)
.jpg)