.jpg)
كنوز نت - الطيبة - بقلم الدكتور المحامي مقداد ناشف
دولة إسرائيل امبراطورية على قدمي دجاجه
- بقلم الدكتور المحامي مقداد ناشف
هي سطور لكل عاقل متبصر من جهه،ولكل من اغتر بقوة إسرائيل وجيشها "الذي لا يقهر"من جهة ثانية، هي كلمات لكل من طبع ،واستسلم، وهادن ،وحالف دولة إسرائيل ،سواء من الدول، اول القادة، او الافراد او الجماعات.
وهي رسالة خاصة لكل من خان الله ورسوله والمؤمنين، واعتقد ان دولة إسرائيل اله او شبه اله يتحكم بالأرض ومن عليها،رسالة لكل من لم يتدبر قوله تعالى يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ فهي كلمات موجزه لكل من يعتقد بعدم زوال الاحتلال عن ارضنا ،ولكل مولع بالاقتداء باليهود، ومغتر بقوتهم، وجبروتهم..
بادي ذي بدء، اشير الى كلمات قالها قبل أيام احد كبار مفكري إسرائيل الدكتور مردخاي كيدار ،والذي لا يستهان به وبتاريخيه العسكري، اذ عمل ضابطا في الاستخبارات العسكريه الاسرائيليه قرابة ربع قرن من الزمن، واستمر بالتدريس في الجامعات الاسرائيليه حتى يومنا هذا، اذ قال في برنامج امني على التلفاز الاسرائيلي "ان الخطر الحقيقي على إسرائيل هو عرب 48 واسترسل قائلا "تخيل لو ان طفلا عمره 15 سنه من قرية جسر الزرقاء الفلسطينيه الساحليه في الداخل الفلسطيني وقف فوق جسر قريته والقى برميلا من الزيت على الشارع الرئيس المتاخم لقريته، وتخيل ايضا اذ قام طفل فلسطيني اخر بنفس فعلته ومن فوق جسر قرية الفرديس الفلسطينيه الساحليه المحاذية لقريتة الطفل الأول ، فماذا سيحدث لدولة إسرائيل ؟
ولجيشها، وللمد اللوجستي؟؟؟؟!
وأجاب:انها كارثه حقيقية ستؤدي الى اغلاق وشل حركة الكيان كاملة". نعم نعم ، وبلا عجب، فهذا هو المثال الذي ضربه الدكتور كيدار، وهذا هو تخوفه، اذ يخاف من تصرف مستقبلي قد يحدث من قبل طفل فلسطيني مضطهد ،وربما حافي القدمين، من قرية جسر الزرقاء الساحليه او الفريديس!! فهو لم يتحدث ويتخوف عن حرب شاملة بين دول نظامية، يتم فيها ضرب الأهداف الاسترتيجيه للدوله، كبطاريات الدفاع الجوي، او المصافي في حيفا، ولا محطات الكهرباء والارسال، ومنشات تحلية المياه، ومخازن المواد السامه ،وانابيب الغاز ،ولا المباني الحكوميه والقواعد العسكريه والمرافىء البحريه وغيرها....
وانما تحدث عن تخوفه من فعل او ردة فعل طفل فلسطيني غاضب قادر على شل حركة دولة كاملة.فأي امبراطورية هذه؟؟!!واي جيش هذا الذي لا يقهر؟؟
واللافت هو: اذا كان برميل من الزيت يلقيه طفل فلسطيني من فوق جسر قريته على شارع رئيسي يمر منه يهود متاخم لقريته قد يؤدي الى شل حركة "الجيش الذي لا يقهر"ولشل حركة دولة كاملة بحسب شهادة كيدار، فكيف لمثل هذه الدوله ان تصمد بوجه حرب من أي نوع كانت، داخليه كانت ام خارجية؟؟؟ وهنا اكتفى بهذا المثال، واضع بين ايديكم هذ المادة للتفكر بموضوعية وحياد وبلا عواطف، فخلاصة الكلام، طوبى من صبر وصابر ورابط وثبت ،والخزي كل الخزي والعار، لمن سلم وطبع واستسلم من الافراد والجماعات والحركات الاستسلاميه والدول .
" لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَد مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَاد ، فبعدما ذكر القران الكريم حال الكُمّل من الناس، ذكر هذا النهي ،بوجوب عدم الاغترار بحال الكفار، وما قد يُظن من أنهم حصلوا الكمالات من التنعم في الدنيا، وتحصيل الملاذ، والتمكن من أسباب القوة، والتقلُب في الأرض، والتحكم وقتل المستضعفين من الناس، وما إلى ذلك من ظلم ،وعلو في الارض، فلا تغتروا بهم ،فالله اعلى واقوى، واعلم ان العاقبة للمتقين.
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.
16/08/2022 06:16 pm 617
.jpg)
.jpg)