كنوز نت - الطيبة - بقلم : الشاعر حسين جبارة


شيرينُ عروسُ فلسطين

----------------------
شيرينُ الصوتُ الطاهرُ يصدحُ حُرًّا ببلادي
ترنيمةَ أجراسٍ ترتيلَ أذانٍ
تحتَ القصفِ تعاني
تتعرّضُ للنّارِ تُكابدُ أخطارا
جاءت مِن بيتِ حنينا
تتحدّى مملكةَ الغابِ فتفضح انيابَ ضوارٍ
جاءت تمحو البطشَ وتشحنُ بالعزمِ إباءً
تقصمُ ظهرَ معادٍ لخليلِ الرحمنِ وقدسٍ
بمخاضِ حبالٍ ونبالٍ تُنجبُ أشبالًا
تعهدُ أطفالًا
وتُنشّئُهمْ في البلدةِ أحرارا
شيرينُ ضميرُ الأمّةِ يَأتي سَهَرًا ووفاءً
يحرسُ روحانيّاتٍ باللدِّ ويافا
يحفظُ عينَ السلطانِ وقَصْرًا بأريحا
يحمي الجرمقِ يَفدي في الوطنِ الأغوارا
شيرينُ عروسُ فلسطينَ وما كانت زوجًا
كانت عذراءَ رسالاتٍ ومؤاخاةٍ
ورفيقةَ دربٍ للمنتفضينَ وللأسرى
أيقونةَ حُبٍّ وسلامٍ
شَرَفًا تحملُ في الرحمِ وإصرارا
كفُّكِ يا عاشقةَ الحقِّ تُسطّرُ تقريرًا صحفيَّا
ملحمةً تكتبُ شهداءً

بدموعٍ تذرفُ شيرينُ مدادًا
بِدمٍ تَنزفُ فوقَ الصّفحاتِ تُقدّمُ أخبارا
يا صرخةَ أيتامٍ وثكالى
تستنجدُ عُهْدةَ خطّابٍ
تأبى صمتًا وخنوعًا
تتمسّكُ بالعدلِ رباطًا وصراطًا
تُشرقُ شمسًا تتفتّحُ نورًا أزهارا
وتعجّلتِ استشهادًا في لحظةِ كشفٍ علويٍّ
في ومضةِ عشقٍ أبديٍّ
واستشهدتِ على حدِّ البارودِ فجمَّعْتِ فصائلَ شعبٍ
وحّدْتِ إرادةَ أهلٍ ونضالٍ
ألقيتِ الرُعبَ بوعيِ المُحتلِّ مخافةَ فجرٍ آتٍ
وبيومِ رحيلكِ ركَّعْتِ الباغيَ أجّجْتِ الإعصارا
جَسًدًا غُيّبْتِ، مِنَ النعشِ تقودينَ مقاومةً وحشودًا
معنَى أنْتِ ولن يغربَ من اُفُقي
توفينَ حياةً بجنينَ وحطّين ولفتا
برحابِ المجدِ تُعطّرُ أرضًا وسماءً
وتكونينَ الإعلامَ الرمزَ يُوشّحُ أسفارا
الطفلُ لأجلكِ رقّصَ سيْفًا وسنانًا
والطفلةُ نادت معتصمًا وجمالًا
طبتِ رفاقًا تهتفُ بالروحِ تُحيّي
تبدأُ دربَ الحريّاتِ سِجالًا
وبخوضِ اللُجّيِّ تشقُّ المشوارا
  • حسين جبارة أيار 2022