كنوز نت - غزة - بقلم كرم الشبطي

عودة الحب أجمل الأعياد



عودة الحب أجمل الأعياد
كل عام وعيدنا خير المثال
وطن الحب والحياة الحرة
وما الحياة غير إمرأة
تجول في ذهنك وتهمس
أحبك و أحب من يسكنك
قلت لها لا تصدقي
أنا لست عابر طريق
ولست من يرسم الخيال
أنا إنسان لا يعرف الخذلان
والكلمة أكبر برهان يقال
سمعنا من الكثير بحبك
وفي النهاية كان الفراق
أحببت مليون من النساء
وهل تصدقينني الآن
كذبت والمرأة لي وطن
أراها وأشعر فيها وأحب
كما أحب الجمال والحياة
للبيت للأخ للصديق
صادقت الريح وعشقت
وهنا كانت بداية العذاب
للحلم يقين أكبر مني
وما أنا غير طفل صغير
يريد اللعب على الأوتار
ويعزف بحب وخير وسلام
كاذب أنا وهل تصد قينني الآن
هربت من المرأة
ورحلت للمرأة
وعانيت من المرأة
وأي إمرأة تستحق الحياة
ما لم تستحق حب العشاق
للأرض للروح للنور ملاذ
شمسك تحيي الجذور الآن
وقمرك قنديل يزين الحياة
تكراري للكلمة ليس فراغ
بل هو الإمعان والتأكيد
على أني أحببتك من جديد
كاذب للمرة المليون
وهل تصدقينني الآن
فلسفتي هي العنوان
ومن يفهم جرح القلوب
يدرك المعنى لنزف الأوطان
عربي الهوية والمنفى بين الجدران
حكمت على نفسي بالإعدام
كاذب أنا وهل تصدقينني الآن
تسألينني عن الثمن
سأقول لك بخس الثمن
الدم والعمر هذيان
تبخر ولم يتبقى منه
غير قلم ونبض يشعر بالنسيان
غضبت وانتقمت من نفسي
كي لا أغضب وأجرح غيري
تناسيت ونسيت أني فلسطيني
قلت سأهاجر وعل الزمن يرحمني

فشلت كأي فشل يلاحق مصيري
حتى لقمة العيش باتت في الخطر
كاذب أنا هل تصدقينني الآن
كفرت بكل حاكم وراية ملوثة
كانت السبب في الحرمان الأكيد
تعلمي يا حبيبتي أنه كان الموعد
وتأخر بسبب القدر اللعين منهم
نحن لا نقدس المرأة ولا الوطن
والانسان لهم وفيهم مجرد رقم
وعدد كما أعداد الليمون
يهدئ من روعنا ونستمر
وكأنه لم يحدث لنا شيء
كاذب حتى النهاية
وهل تصدقينني الآن
نحن قوم من القطيع
جاهل ولا يحسن الترباية
يتخلف عن كل شيء وينسى
وحتى الحب لم يعد له مكان
كيف سيكون الوطن محرر الآن
قيود تكبل الغرام وتنشر الكره
الحجة لهم وما بينهم نقاط و فراغ
بل مساحات شاسعة كالصحراء
ممنوع عليها المطر ومحجوب الهواء
صادق أنا يا حبيبتي
هل ستصدقينني الآن
أعتذر نيابة عن أمة
غفلها التاريخ وماتت
هل ستعود من قبرها
ستنفض غبار الزمن
تيقنت رغما عني وكذبت
ولأني لا أملك غير الكذب
أعلم أني حيرتك معي
ولكني ندمت من شدة الصدق
بكيت وأبكيت الفرح معك
لا لأجلك ولا لأجلي أنا
بل لأجلنا نحن كتبت و كذبت
لذلك سأترك الخيار لك وحدك
وعندما يختارني الوطن
سأستشهد أمام عينيك
هذا ما أخفيته مرارا
وعشت فيه وحدي سرا
لم يقتلني الرصاص
وكأنه أراد تخليدي
أحيا في العذاب معك
ولن يختفي عذابنا
ما دمنا الأحياء هنا
نعيش والحاكم محتل
لعقلنا وروحنا وقلبنا
ومن سيقلب الطاولة
كي نحتفل سويا معا
ونقول للمرأة يا هلا
ومرحب بك في فلسطيننا
بيت العز والكرم المحرر
عودة الحب أجمل الأعياد
كل عام وعيدنا خير المثال
وطن الحب والحياة الحرة
  • بقلم كرم الشبطي