كنوز نت - الطيبة - بقلم الشاعر : حسين جبارة

أقصايَ وحدي

----حسين جبارة---------

قومي الى الصلاةِ يا مدينتي
أثني على الفلاحِ مِنْ قلبِ الهجوعْ
قد كمّموا أذانَ صُبحٍ واعدٍ
هيَّا انهضي بالحدسِ يدعوكِ النجوعْ
قومي إلى الأقصى ينادي عاصمًا
صلّي إلى الرحمَنِ سجْداتِ الخشوع
لا تنحني للضربِ بالسيفِ انتشى
هُبّي بوجهِ الموتِ يصطادُ الخنوع
لا تركعي إلّا لربٍّ واحدٍ
لا تقبلي إلّا لهُ أمرَ الرّكوع
حريَّةُ الأديانِ طابتْ منهجًا
في الشرقِ أو في الغربِ في كلِّ الربوع
يا عُهْدةً أرسى أميرٌ راشدٌ
أهدتْ سلامًا دونَ سفْحٍ للدموع
مدينتي ومعبدي ومسجدي

عقيدتي بالصدرِ أحمي والضلوع
صلبٌ أنا بساعِدي أفدي الهوى
بمفردي لا أشتهي شُحَّ الضروع
جذعٌ أنا جذري عميقٌ في الثّرى
أصلًا غدا بالحبِّ تُرويهِ الجموع
الأهلُ جمعي لا اعتمادي عاجزًا
واليومَ أصحو من ضلالاتِ الفروع
شعبي يَهزُّ النخلَ يجني قادرًا
يَجتاحُ ليلًا في بصيصٍ من شموع
يغتالُ عجزًا منهُ عانتْ أُمَّةٌ
يا ثورةً في النفسِ تقتاتُ الدروع
يا نفسُ ثوري لا تهابي منَّةً
الضَّعفَ هُزّي انتِ للشمسِ السطوع
أقصايَ قدسي كم ينادي عاشقًا
أبغيهِ حُرًّا للتحدي كم أجوع
أقصايَ وحدي ليسَ بالأقصى لهمْ
أُعليهِ حصنًا في فلسطينَ القلوع
  • حسين جبارة | تموز 2017