كنوز نت - المشتركة


توما-سليمان تطالب بإلغاء بنود من مناقصة وزارة التربيّة والتعليم


  • توما-سليمان: "البنود هي محاولة لابتزاز خطاب سياسي مرفوض أساسًا"


أرسلت النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة-المشتركة) أمس الثلاثاء رسالة مستعجلة الى وزيرة التربيّة والتعليم مطالبة إياها بإلغاء بنود تمييزيّة تعجيزية تمت اضافتها الى شروط مناقصة لاقامة قاعدة بأسماء مزودي خدمات وبرامج لجهاز التربيّة والتعليم. 

هذا وقد تم نشر المناقصة بصيغتها الأوليّة في بداية أذار وتم تعديلها في 27 اذار بشكل فجائي وغير مبرر عن طريق اضافة مرفق يتوجب على المعنيين بالتقديم للمناقصة التوقيع عليه والّا لن يستوفوا شروط المناقصة وسوف يتم رفضهم.


من الاطلاع على مضمون المرفق الذي تمت اضافته يتضح أنه يتوجب على المتقدمين للمناقصة التصريح مسبقا بأنه لو تم اختيارهم ضمن المناقصة فهم لن يتعاقدوا مستقبلا مع طرف ثالث "ينكر وجود إسرائيل كدولة يهودية وديموقراطيّة"، أو انه "يدعم كفاح مسلح وأعمال ارهابيّة لدول معاديّة أو منظمات ضد دولة إسرائيل" أو أنه "يحيي يوم استقلال الدولة أو تأسيسها على أنه يوم حزن وحداد" على حد تعبير الوزارة.

وقد جاء في رسالة توما - سليمان: "ان إضافة هذه البنود لشروط المناقصة بصيغتها المعدلة هي محاولة لفرض آراء سياسية لا علاقة لها بالمناقصة أو بقدرة المتقدمين للمناقصة على استيفاء شروطها وتنفيذها. البنود تقوض فعليّا الحق في التقدم للمناقصة وتطعن بمبدأ المساواة والعدالة الذي يجب العمل بحسبه بمناقصات كهذه". 
 
وأضافت النائبة في رسالتها: "انه من غير المقبول محاولة فرض أو ابتزاز مواقف سياسية من خلال شروط المناقصة خاصة وانه لا يوجد قاعدة قانونية أو منطقية لمثل هذه الشروط او لضمان تنفيذها". وأشارت توما–سليمان في الرسالة أن الدولة من خلال هذه الشروط تفرض على الاجسام المتقدمة ان تقوم بعملية رقابة أو تصنيف لمن تتعاقد معهم وذلك أمر مرفوض لأنه خاضع لمعايير عليها نقاش سياسي ولأن هذا ليس واجب هذه الاجسام ، فلو أن الشرط كان عدم تشغيل من أدينوا بمخالفة قانونية لكان ممكن تفهم ذلك ولكن أن تكون الشروط منطلقة من مبدأ ان الجميع مشبوهون ويجب التحري عنهم فهذا منطلق تمييزي وتعجيزي.

وحول البند المتعلق بأحياء ذكرى النكبة أشارت النائبة توما- سليمان الى ان القانون الاسرائيلي لا يجرم أحياء ذكرى النكبة خاصة أنه كانت هناك محاولات في الماضي لسن مثل هذا القانون وتم التراجع عنها فبأي حق تقوم وزارة المعارف بتجريم الأمر ومعاقبة من يقوم به بالاضافة الى أن الامر يتعمد القضاء على الرواية الفلسطينية بفظاظة وبمحاولات ابتزاز ذلك من المتقدمين.

وفي تعقيبها على ذلك قالت النائبة: "طالبت الوزيرة بإلغاء فوري لهذه البنود الفاضحة، من الواضح انه هذه البنود تستقصد العرب الفلسطينيين المتقدمين للمناقصة. اضافة هذه البنود يعزز الخطاب العنصري الذي يصنف كل الفلسطينيين كمشتبه بهم حتى تثبت براءتهم". وأضافت توما- سليمان : "من الواضح أن التعديل الذي تم على المناقصة والشروط التي اضيفت تسعى اللى تفصيل هذه المناقصة على مقاس الخطاب الصهيوني ومن يتبناه من الجمعيات ويسعى مرة أخرى الى ترهيب مؤسسات المجتمع المدني وابتزاز مواقف سياسية واخضاعها الى معادلة العرب الجيدون".