
كنوز نت - أ . د . مشهور فواز
" من العبّ إلى الجيب "
أيّها الإخوة ... أيتها الأخوات ..
الزكاة فريضة محكمة لا تخضع للأهواء ولا الرّغبات وإنّما الذّي تولّى تقسيمها وبيان مصارفها هو الله تعالى بنفسه ولم يترك ذلك لإجتهاد المجتهدين.
تصلنا أسئلة يومية تعكس مدى صعوبة الزّكاة على النّفس وثقلها فهناك من يريد أن يعطي الزكاة وصدقة الفطر وفدية الصّيام لإبنائه وبناته وأحفاده وهنالك من يريد أن يعطيها لإبيه وأمه وأبلغ من ذلك هنالك من يريد أن يعطيها لزوجته وهنالك من يريد أن يجعلها كنقوط عرس أو هدية رمضان للولايا- على حد تعبيرهم - وهنالك من يريد أن يقيم افطارًا جماعيا أو يدعو أهله على وليمة من مال الزكاة وفدية الصّيام أو يكفل يتيمًا أو ينويها عن روح أبيه أو يحفر بئرًا أو يسير حافلة للأقصى المبارك وقائمة الأسئلة طويلة ....
أيها الأخوة.... أيتها الأخوات : الأمر ليس بحاجة لمفتٍ ولا مجلس إفتاء بقدر ما أنّه بحاجة لتقوى الله تعالى .
إذا تريد دفع الزكاة للأبناء والبنات والآباء والأمهات والزوجات وإقامة الولائم ولزيارات الولايا كما يريده البعض ستفقد الزكاة رسالتها الدّينية والاجتماعية والتّربوية والأخلاقية ويصدق عليك المثل القائل من ( العبّ إلى الجيب ) ثمّ إنّ بحفر الآبار وتسيير حافلات للأقصى المبارك وتفطير الصائمين ولو كانوا فقراء ينتفي مبدأ التّمليك .
ولا يجوز أن تنوي الزّكاة عن روح والدك ولا أن تعتبرها كفالة يتيم لأنها واجبة عليك .
فأدّ الزكاة أهلها كما بيّن ذلك الله تعالى ولا تتحايل على أدائها ... بإختصار شديد : الزكاة فريضة ربانية يا جماعة وليست ضريبة قانونية .
08/04/2022 11:21 pm 490
.jpg)
.jpg)