كنوز نت - الكنيست


وزارة التربية والتعليم تقوم بتقييم الألقاب الأكاديمية غير الإسرائيلية


كشف النقاب: وزارة التربية والتعليم تقوم بتقييم الألقاب الأكاديمية غير الإسرائيلية لأغراض التدريج والرواتب فقط، والحديث حول الاعتراف الإداري وغير الأكاديمي ولا يتم فحص المناهج التعليمية



كنوز نت - عقدت لجنة التربية والتعليم في الكنيست اليوم الأحد جلسة بعنوان "معلمون مخربون" بمبادرة رئيسة اللجنة عضو الكنيست شارن هسكل، وذلك في أعقاب هجومي الطعن الاثنين اللذين تم تنفيذهما في القدس وبئر السبع خلال الأشهر الأخيرة من قبل معلمين يقومان بتعليم الأطفال.

وقالت رئيسة اللجنة عضو الكنيست شارن هسكل: "أنا أبعث بأحر التعازي والمواساة إلى عائلات القتلى في الهجوم المروع في بئر السبع. التربية والتعليم أهم شيء لمجتمعنا، ونحن نطلب التأكد من أنه كل من يعمل في حقل التربية والتعليم ويشارك في نشاط إرهابي سيتم إبعاده فورا عن جهاز التربية والتعليم. 
أنا أشعر بخيبة الأمل من حقيقة أن جهاز الأمن العام (الشاباك) ومكتب رئيس الحكومة لا يشاركان في هذه الجلسة المهمة للغاية. وأطلب من سكرتير الحكومة ومن رئيس جهاز الشاباك حضور الجلسة في يوم الأربعاء القادم. أكثر من 22% من المعلمين العرب في جهاز التربية والتعليم الإسرائيلي تلقوا تأهليهم خارج حدود دولة إسرائيل. 

نحن نرى أن هناك مئات المعلمين في الميدان الذين يحرضون خلال نقل الدروس ضد دولة إسرائيل وأن طلابهم يستوعبون القيم المعادية للصهيونية لهؤلاء المعلمين المخربين. جامعات الخليل تمنح شهادات تخرّج للمعلمين ولكن لا يتم فرض الرقابة على المضامين التي يتلقوها في المؤسسات المعادية للدولة. نحن نريد إرجاع حوكمة دولة إسرائيل في الأماكن التي تم إهمالها منذ سنين".

وطلبت رئيسة اللجنة عضو الكنيست شارن هسكل من ​الشرطة إجراء نقاش داخلي حول كيفية نقل معلومات استخبارية وأخرى إلى جهاز التعليم بما يخص شكاوى حول قيام معلمين في المجتمع العربي بالتحريض، كما طلبت تلقي تقرير حول وضع إجراء خطي بخصوص مراقبة ظواهر التحريض على الشبكات الاجتماعية".

وتوجهت رئيسة اللجنة شارن هسكل أيضا إلى وزارة التربية والتعليم وقالت: "أطلب تلقي تقرير حول حالات التحريض التي وقعت في السنة الأخيرة والتي فيها تم دعوة المحرضين للمشاركة في جلسة لإبداء رأيهم حول الموضوع، كما أطلب من وزارة التربية والتعليم وضع إجراء خطي منظم وممنهج بما يخص الأشخاص الذين حصلوا على شهادات من مؤسسات تعليم تعمل تحت إشراف ورقابة السلطة الفلسطينية، وذلك من منطلق استيعاب المشكلة المتمثلة في أن هؤلاء المعلمين يتلقون تأهيلا وتدريباً في مؤسسات معادية لدولة إسرائيل".

 وأضافت: "من الذي عبر عن قلقه أمامي من وقوع حالات أخرى من التحريض داخل جهاز التعليم هو عضو الكنيست مئير بوروس والذي قال: "في الأشهر الأخيرة كان هناك معلميْن صارا مخربين وقتلا يهودا، ويجب أن نفترض أن هناك المزيد من مثل هؤلاء المعلمين الذين يربّون على الإرهاب في هذه الفترة".

وطرِحت خلال اللجنة المخاوف من انعدام رقابة​ على القيم والرسائل التي يتم تمريرها إلى الجيل الصاعد في المجتمع العربي داخل جدران المؤسسات التعليمية، وقالت عضو الكنيست روت فاسيرمان لانديه خلال الجلسة: "أنا أتابع قضايا المجتمع العربي منذ سنوات ويجب أن نكون منتبهين أكثر والتعرف بأسرع وقت ممكن على هوية هؤلاء المعلمين الذين يشتبه بهم بممارسة النشاط المعادي لدولة إسرائيل".

وبحسب المعطيات التي عرضت أمام اللجنة فإن هناك ثمة 5،500 معلم تقريبا في المؤسسات التعليمية في المجتمع العربي الذين تلقوا التأهيل والتدريب في مؤسسات تعليم تقع ضمن مناطق نفوذ السلطة الفلسطينية وهم مصنفون ضمن "التعليم في الخارج".

وردا على هذا الرقم قالت عضو الكنيست أوريت ستروك: "ما دمنا لم نوقف استيعاب المعلمين الذين تعلموا في السلطة الفلسطينية في إسرائيل ستشهد المزيد من الهجومات التي ينفدها هؤلاء المعلمين أو طلابهم. أنا أقترح على اللجنة أن توصي بعدم السماح للمعلمين الذين تلقوا التأهيل والتدريب في التربية والتعليم ضمن مناطق السلطة الفلسطينية بالقيام بالتعليم في المدارس الخاصة بدولة إسرائيل".


وتضمن عضو الكنيست إيتمار بن جفير في مداخلته حقيقة أن المخرب في الهجوم في بئر السبع كان جزءًا من جهاز التربية والتعليم الإسرائيلي منذ سنوات وقال: "على الشرطة ووزارة التربية والتعليم تحمل المسؤولية عن حقيقة كون ذلك المخرب جزءًا من جهاز التربية والتعليم الإسرائيلي. هناك حاليا عشرات ولعله مئات المعلمين الذين يجري التحقيق ضدهم للاشتباه في تورطهم في ممارسة النشاط الإرهابي".

وتمحورت جلسة اللجنة أيضا حول السؤال كيف يتم تقييم جودة التعلم لهؤلاء المعلمين الذين حصلوا على تعليمهم ضمن مناطق نفوذ السلطة الفلسطينية. بحسب مسؤولة تقييم الألقاب الأكاديمية خارج البلاد في وزارة التربية والتعليم تسيبي فاينبيرغ: "نحن نقوم بتقييم الألقاب الأكاديمية غير الإسرائيلية لأغراض التدريج والرواتب كما هو متبع في إسرائيل. هناك اعتراف إداري وليس أكاديميا هنا. وفي لحظة الاعتراف بالمؤسسات التعليمية من قبل السلطات الحاكمة في مكان تواجد المؤسسة فإننا نعترف بهذه المؤسسة التعليمية ونحن لا نتحقق من مضامين المناهج الدراسية".

وقال يهودا شهرباني من حركة "إم تِرتسو" (إذا أردتم) ردا على هذا الكلام: "ليس من الممكن لوزارة التربية والتعليم ألا تفحص المنهج الدراسي بصورة متعمقة وجذرية إنما فقط "إداريا"، وأن تعترف تلقائيًا بشهادات المؤسسات التعليمية التابعة للسلطة الفلسطينية. سياسة إغماض العيون يجب أن تتوقف قبل فوات الأوان".

وقال مسؤول الاستشارة القانونية في وزارة التربية والتعليم في لواء القدس، ليرون سفراد: "نحن نحصل على أي تغيير في المعلومات الجنائية ونسلب إمكانية التعليم في جهاز التربية والتعليم الإسرائيلي بناء على ذلك". بحسب أقواله: "هناك أدوات قانونية للعمل من أجل عدم السماح للمعلم بممارسة النشاط التربوي في اللحظة التي يتلقى فيها جهاز التربية والتعليم المعلومات ذات الصلة من جهاز الشاباك".

وعلى خلفية الحقيقة أنه في الأشهر التسعة الأخيرة اجتمعت اللجنة المعنية بإقالة معلمين مشتبه فيهم بارتكاب مخالفات جنائية مرتين فقط على خلفية اشتباه في حالات تحريض من قبل معلمين، قال مدير جناح الأمن في وزارة التربية والتعليم ليئور طوفيا: "في هذه الفترة الزمنية قمنا بعقد 5 جلسات بحضور المشتبهين للاستماع إلى وجهات نظرهم حول الموضوع ولم تكن هناك حالات الإقالة. لم يجر التحقيق على المستوى الجنائي إنما على المستوى الأخلاقي المهني فقط". وبحسب أقواله: "إذا أردتُ الحصول على معلومات واسعة حول معلمين فإن جهاز الشاباك لن يمنحني هذه المعلومات". 

ردا على ذلك قال ضابط قسم المعلومات الجنائية في شرطة إسرائيل، يعقوب أفيدان: "لدينا جهاز يقدم التقارير بوقت حقيقي إلى جهات التعليم بما يخص الحالات الفردية. ونحن نمرر المعلومات فقط عندما يتم فتح تحقيق حول موظفين في وزارة التربية والتعليم".