كنوز نت - الكنيست

الكنيست تصادق نهائيا على اقتراح قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل


كنوز نت - صادق​ت الهيئة العامة للكنيست مساء ​اليوم الخميس بالقراءة الثانية والثالثة على اقتراح قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل (تشريع مؤقت) لسنة 2022. الحديث حول اقتراح حكومي أدرج إليه اقتراحات خاصة لأعضاء الكنيست تسفي هاوزر، سيمحا روتمان وآفي ديختر.

ويقضي اقتراح القانون بسن تشريع مؤقت والذي خلال سريانه لن يكون بمقدور وزير الداخلية منح مواطنة أو رخصة إقامة في إسرائيل لمن يسكن في يهودا، سامرة أو قطاع غزة وأيضا لمواطن أو مقيم لدول عضو كما يحددها القانون، ولن يكون بمقدور القائد العسكري في المنطقة منح ترخيص مكوث في إسرائيل لمن يسكن في المنطقة ما عدا الحالات الاستثنائية.

وجاء في شرح اقتراح القانون: "وفق الموقف الراهن لجهاز الأمن العام (الشاباك) فإن مجموعة طالبي لم الشمل من بين سكان يهودا، سامرة وقطاع غزة وكذلك رعايا أجانب من دول عضو أو من مناطق ينطوي دخول الرعايا فيها إلى إسرائيل على احتمال خطر، أو من مناطق في صراع مستمر مع دولة إسرائيل، ما زالوا يشكلون خطرا متزايدا ومثبتا مقارنة بطالبي لم شمل العائلات من أماكن أخرى في العالم.

ينبع التهديد الرئيسي الذي تشكله هذه المجموعات من كونها سهلة للوصول ومناسبة للمنظمات الإرهابية من أجل استخدامها للتجنيد وأيضا في ضوء الاحتمال الكبير لاستخدام أفرادها كإرهابيين. أما الخلفية للخطر المتزايد الذي يشكله هؤلاء السكان فهي تعود إلى علاقتهم بالساحة الفلسطينية من ناحية القيم والهوية، وحساسيتهم المتزايدة للتغيرات والأحداث التي تشهدها هذه الساحة، وإمكانية قيامهم بصورة سهلة بإجراء اتصالات في ضوء الأواصر العائلية، إلى جانب الأفضلية في حيازة وثائق ثبوتية إسرائيلية وإمكانية التنقل الحر داخل حدود دولة إسرائيل".

وعرض رئيس لجنة الخارجية والأمن عضو الكنيست رام بن باراك الاقتراح وقال: "أنا أتطلع إلى اليوم الذي فيه لن نحتاج هذا اقتراح القانون. وأتمنى اليوم الذي فيه سنعيش بسلام في كل هذه المنطقة، مواطنين يهودا وعربا، أبناء جميع الشعوب ولن نحتاج قوانين خاصة لصالح مواطني المنطقة.


هدف القانون في الأساس هو أمني كما شرحت ذلك خلال الجلسة الأجهزة الأمنية وفي مقدمتها نائب رئيس جهاز الأمن العام. مجموعة طالبي لم شمل العائلات تشكل خطرا بسبب الإمكانيات المثبتة لاستخدامها لتنفيذ العمليات الإرهابية. وقد أشار كبار مسؤولي الأجهزة الأمنية إلى عدة أسباب لكون هذه المجموعة تشكل خطرا متزايدا. 


أولا، هناك تقارب قيمي وشعور بالتضامن لدى هؤلاء السكان مع الساحة الفلسطينية وحساسية لما يحدث في هذه الساحة والأمر يشتد حدة في فترات الصراع. ثانيا، من السهل لمنظمات إرهابية إجراء الاتصالات​ بهؤلاء السكان بسبب الأواصر العائلية. وثالثا، بطاقة الهوية الإسرائيلية تسمح بحرية الحركة بين يهودا والسامرة وبين إسرائيل وداخل إسرائيل".


وقالت عضو الكنيست إبتسسام مراعنة: "يسرني أن أشارككم بقصة شخصية. في عام 2003 قمت بإنتاج أول فيلم لي. بحثت عن موسيقار عربي يكتب من أجلي موسيقى للفيلم. حصلت على اسم شاب كان يسكن في ألمانيا، شاب فلسطيني يعيش في جنين، وارتكبت جريمة لأني وقعت في حب. وقعت في حب ولكن ليس بحب مخرب. هذا الشخص ليست لديه أي علاقة بكراهية الآخر. خلال سنة كاملة كنت معه عندما دخل دولة إسرائيل عبر المعابر الحدودية والحواجز. كان علينا أن نمر بصعوبات. كابوس. يمكن للحب أن تتحول بلحظة إلى أكبر تهديد في العلاقة الزوجية. أتذكر يوم نهاية هذه العلاقة، أن دولة إسرائيل قضت على هذه العلاقة. عاد هذا الموسيقار إليَّ مكفهر الوجه وقال لي: إبتسام، أنا أحبك ولكن ليس بأي ثمن. ومن ثم ذهب. ليس الجميع من المخربات والمخربين، كلا! نحن لن نصمد وقتا طويلا مع غطاء واقي من الكراهية يغطي القلب". 


وقال عضو الكنيست موسي راز: "أريد أن أبارك لعضو الكنيست سيمحا روتمان الذي بعد 32 انتصارا حققته المعارضة من خلال تصويتات لا أهمية لها فإنه على وشك قيادة انتصار عظيم هنا للمعارضة على الائتلاف، على المنطق، على العدالة، على الأمن، على الديمقراطية، على المساواة والائتلاف يستسلم ببساطة". 


وقال عضو الكنيست منصور عباس: "عندما تريد القائمة العربية الموحدة هل من المفضل لها إسقاط الحكومة أو المماطلة من أجل المحاولة لبذل جهود إضافية وتغيير السياسة والإسفار عن قرارات وقوانين وسياسة مهمة لصالح المجتمع العربي، سنتخذ القرار بناء على اعتبارات شاملة وليس من منطلق حالة واحدة. لا شك أن هذا القانون يستحق إسقاط حكومات بسببه. وقد حوَّل هذا القانون الاستثناء إلى قاعدة.


نحن بادرنا إلى خطوة سياسية جريئة، شكلنا الائتلاف بالتعاون مع شركاء آخرين من أجل المضي قدما بسياسة عادلة ومنصفة أكثر. تعود اعتباراتنا بالطبع إلى جميع المواضيع التي تتعلق بالمجتمع العربي ولذلك فإن قرارنا النهائي سيُتخذ بعد اقتناعنا بأن هذه الخطوة التي هي خطوة جديرة وصحيحة لا تعود بثمارها على المجتمع العربي والإسرائيلي". 


وقال عضو الكنيست أيمن عودة: "قانون لم شمل العائلات هو ليس قانونا أمنيا إنما عنصريا. آلاف الأشخاص الذين يعيشون في داخل حدود الدولة ولا يضرون بأمنها يعيشون بدون حقوق أساسية وبدون قدرة على العمل بسبب هذا القانون القاسي. أنا أشعر بالخجل من أن أعضاء الكنيست العرب ومن اليسار الذين يمكنهم إحباط القانون يفضلون التخاذل مع الإنسانية من أجل الحفاظ على الائتلاف". 


وقال عضو الكنيست سيمحا روتمان: "سيحصل السور الواقي لإسرائيل اليوم على تعزيز كبير" وتابع "دولة إسرائيل هي دولة يهودية وستبقى كهذه حتى وأن بسبب مصالح سياسية ضيقة انضمت بعض الأحزاب الصهيونية إلى ائتلاف مع أحزاب غير معنية بذلك وأنا آمل أن تعاون الكتل الصهيونية في الكنيست حول قانون المواطنة ليس حالة لمرة واحدة". 


ومن جهتها قالت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد: "يتم المصادقة على هذا القانون هنا 18 عاما، سنة تلو الأخرى. هو قانون أمني في أساسه. هذا صحيح وأنا أعتقد أيضا أنه قد أنقذ أرواحا كثيرة. وأريد أن أتقدم بالشكر إلى رئيس لجنة الخارجية والأمن رام بن باراك وأنا أعرف أن هذا القانون لم يكن من السهل عليه ومع ذلك إنه عمل بصورة رائعة مع الائتلاف والمعارضة من أجل التوصل إلى صيغة متفق عليه وجيدة والتي أراها صيغة أفضل من صيغة القانون الأصلي.


أيد الاقتراح بالقراءة الثالثة 45 عضو كنيست فيما عارضه 15. وقبل التصويت اقترح عضو الكنيست أحمد طيبي على عضو الكنيست منصور عباس أنه بدلا من طلبه اعتبار التصويت على أنه تصويت على سحب الثقة سيقوم بالتوقيع على اقتراح بخصوص حل الكنيست. ردا على ذلك قال عباس إنه في حين أن هدف القائمة المشتركة حل​ الكنيست والحكومة إلا أن هدف القائمة العربية الموحدة هو خدمة المجتمع العربي. 


وردا على سؤال عضو الكنيست أوريت ستروك حول هل هناك اتفاق مع القائمة العربية الموحدة بموجبه في مقابل تمرير قانون المواطنة فإن الحكومة ستتنازل للقائمة العربية الموحدة بما يخص النقب قالت الوزيرة أييليت شاكيد إنه لا يوجد اتفاق كهذا.  

 مركز مساواة يستنكر تمرير قانون لم شمل العائلات العربية العنصري


كنوز نت - استنكر مركز مساواة الذي يرافق منذ سنوات العائلات المتضررة من قانون منع لم شمل العنصري 
 وتعتبر مصادقة الكنيست الاسرائيلي على اقتراح القانون بتحالف بين احزاب الائتلاف الحكومي واحزاب اليمين اعتداء على حق أساسي للعائلات العربية وتعميق لسياسة التمييز العنصري ووصمة عار على جبين مركبات الائتلاف الحكومي. 
واعلن المركز انه سيواصل مرافقة العائلات بمعركتهم لإلغاء القانون الذي يعتبر وصمة عار على جبين كل من شارك في سنه واقراره .


تعقيب مركز عدالة حول القراءة الثانية والثالثة لقانون المواطنة بصياغته الجديدة: 


كنوز نت - " قانون المواطنة العنصري من أكثر القوانين العنصرية عالميًا ، اذ ليس هناك أي دولة في العالم تمنع مواطنيها من ممارسة حقهم في تكوين أسرة على أساس الانتماء القومي أو العرقي. جدد الكنيست هذا القانون طوال 18 عامًا مرارًا وتكرارًا بصيغته السابقة ، و تم سن القانون وفق ادعاءات امنية عارية من الصحة. وتم الآن إزالة هذا القناع الزائف حيث لا يخفي المبادرون الحاليون للقانون الهدف الديموغرافي ا وراء سن هذا القانون العنصري المجحف بحق آلاف العائلات الفلسطينية. وهذا وسط الاستناد إلى مبادئ القوانين الأساسية كقانون القومية الذي ينص على السيادة اليهودية ويسمح بتمرير هذه القوانين المؤقتة الفاحشة".