كنوز نت - كتب : سعيد بدران


  • تطويل رجل المريضة بسبب الاهمال الطبي-تغريم الدولة بدفع تعويض بإتفاقية تسوبة

كنوز نت - كتب : سعيد بدران : كيف كنتم ستتصرفون وكيف سيكون رد فعلكم لو تبيَّن لكم يومًا ما بأن طول رجلكم قد إزداد بعدة سنتميترات بعد مرور مدة على خضوعكم لعملية جراحية في الرجل، ولكم أن تتخيلوا بأن الطبيب الذي أجرى العملية الجراحية يبشركم بعد الفحص بانه اطال الرجل التي خضعت للعملية بثلاث سنتميترات؟
لا يوجد أدنى شك بأنكم ستصابون بصدمة.
وهذا بالضبط ما حدث على أرض الواقع مع إمرأة من شمالي البلاد.

وكانت هذه المرأة وهي في الخمسينات من العمر، قد وصلت إلى مستشفى "بوريه" إثر تعرضها للسقوط بعد أن قفز كلبها عليها، ومع وصولها المستشفى خضعت لفحوصات وتصوير اشعة حيث تبيّن لأنها بحاجة لاجتياز عملية جراحية لتغيير مفصل الفخذ، وحسب إدعائها لم يوضح لها من قبل الطاقم الطبي قبل إجراء العملية او بعدها بانه يوصى بتطويل الرجل التي تخضع للعملية.

المرأة المتضررة قدمت دعوى لمحكمة الصلح في حيفا بواسطة المحامي، سامي ابو وردة، الاختصاصي بقضايا الإهمال الطبي والإضرار الجسدية، ضد وزارة الصحة-دولة إسرائيل، بسبب العجز الصحي والإضرار التي لحقت بها
ومنها المعاناة من العرج، الصعوبة بالمشي والوقوف، الام بالظهر وندبات، الحاجة باستعمال حذاء ونعل خاصة وغيرها.


 وجاء في الدعوى أن المعالجين قد لاحظوا من اول وهلة أثناء علاج الفيزوترابيا بعد العملية الجراحية أن هناك فوارق كبيرة قائمة بطول الرجلين وأوص معالجو الفيزوترابيا المدعية بفحص الأمر ولكن لم يهتم احد من الطاقم الطبي بالامر الذي ظهر فقط عندما وصلت للفحص عند الطبيب الذي أجرى العملية الجراحية حيث أخبرها بأن هناك فارق بالطول بين الرجلين 3 سم، وأخبرها أنه تم إجراء هذا الأمر بهدف الوصول إلى استقرار جيد في المفصل، الأمر الذي ادخل المدعية بدهشة عندما استمعت لهذه الأقوال.

بعد مضي وقت ما، توجهت المدعية إلى مستشفى زيف بصفد حيث اشتكت من الام بالظهر، وأوصى أحد الاختصاصيين بهذا المجال الذي استشارته، وهو من الولايات المتحدة، بتطويل الرجل الثانية. وهذا ما حدث حيث خضعت لعملية أخرى لتطويل الرجل السليمة أيضا حسب طريقة ايليزروب التي ترافقها معاناة كبيرة.

وجاء في التقرير الطبي الذي اعدّه بروفيسور إختصاصي بطب العظام وارفق بالمستندات الداعمة بالدعوى، انه بإمكان فارق بطول الرجلين حتى لو كان صغيرًا أن يؤدي إلى الحزن لدى المرضى، وحسب أقوال الاختصاصي فإن هناك تقنيات عديدة تستعمل لتجنب حدوث فوارق بطول الرجلين مع انتهاء العملية الجراحية او حتى فرق ضئيل كي لا يؤدي ذلك إلى خلل بألاداء الوظيفي. وأكد الاختصاصي في تقريره وبناء على المعطيات أن الطبيب الذي أجرى العملية قد اهمل في عمله، وقدّر نسبة العجز الدائم الذي لحق بالمدعية -28%.

هذا وضمن إجراء تجسير، إتفق الأطراف على اتفاق تسوية وبموجبه تدفع الدولة مبلغ 190 ألف شيكل، بدون أن تعترف بالمسؤولية عما حدث.


المحامي، سامي ابو وردة