كنوز نت - المجلس الإسلامي للإفتاء


"حكم استعمال جوزة الطيب لنكهة الطّعام "

الحمدُ لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد:

اتفق الفقهاء على حرمة المقدار المفتّر من جوزة الطيب واستدلوا بما روى أبو داود في السّنن عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: «نَهَى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفَتِّرٍ» حديث ( 3686 ) ؛ والمفتّر ما يسبّب الفتور والخدر في الأطراف .

واختلفوا في المقدار اليسير الذي لا يصل إلى حد التّفتير حيث قال المالكية بجوازه وهو اتجاه الإمام شهاب الدّين الرّملي من الشّافعية . انظر : شرح الخرشي المالكي ( 1 /84 ) ؛ فتاوى الرّملي 4 / 71 ) 

جاء في مؤتمر الندوة الفقهية الطبية المعقود بدولة الكويت ، في الفترة من 22 -24 من شهر ذي الحجة 1415هـ الذي يوافقه 22 - 24 من شهر مايو 1995


"ولا حرج في استعمال " جوزة الطيب " في إصلاح نكهة الطعام بمقادير قليلة لا تؤدي إلى التفتير أو التخدير " .

وكذا يجوز بيعها لمن أمِن أنّه لن يستعملها على الوجه المحرَّم أي سيستعمل فقط القدر اليسير لأجل نكهة الطعام مثلا . 

جاء في شرح الخرشي المالكي: " يَجُوزُ بَيْعُهُ لِمَنْ لَا يَسْتَعْمِلُ مِنْهُ الْقَدْرَ الْمُغَيِّبَ لِلْعَقْلِ " ( شرح الخرشي ، 1 /84 ) .

والأحوط تجنب ذلك مطلقًا .

والله تعالى أعلم 
المجلس الإسلامي للإفتاء 
عنهم : أ . د . مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلامي