.jpg)
كنوز نت - بقلم : هناء عبيد
الرغيف الأسود ، مرآة بؤس المواطن العربي
"الرغيف الأسود" عنوان كتاب يحكي عن مذكرات طفولية للأديب المغربي حسن المصلوحي ، صدر عام ٢٠٢٠ عن مؤسسة مقاربات للنشر والصناعات الثقافية. يبدأ الكتاب في ١١٧ صفحة من الحجم المتوسط
من الجميل أن يأحذنا إلى عدة فصول. تسلط الضوء على معظم جوانب الحياة في المغرب ، العلوم الاجتماعية وبعض المناطق الجغرافية العامة من الأمور العامة تهم الشعوب.
نحصل على ظروف جميلة في ظروف حياتنا في ظروف معينة ، حيث يكون هناك طفولتنا في معرضة وأفضل معرضة في بعض الحالات ، ومن ضمن مجموعة طفولته. يعتبر أن الطبيعة هي المربي الأول للطفل ، حيث يعرفنا على شقاوته هو وأترابه حينما والبنات حينما والبنتا والبنتا والبنتا في فلسطين ، وإن اختلفت في بعض التفاصيل فالجوهر واحد ، فقد كنا في طفولتنا نعشق الشمس والمطر والريح ، ونلعب بالماء والطين والتراب ، ونلتقط الخبيزة وبعض الأعشاب الأخرى كالببونج من الأرض ، كم كانت طفولة جميلة رغم كل ما يعتني بها من بؤس وشقاء ، وربما هذا ما يجعلنا نهفق نشفق طفولة هذا العصر الّتي ارتبطت بالأنترنت واتسمت بالجمود ومحدودية الاطلاع ومعرفة الطبيعةالتي تبث وتنمي العقل والشخصية.
وفي فصل عنونه بأول يوم في الدراسة ، وعن سياسة الضرب التي تكرّه الأطفال بالدراسة ، ومدى بشاعةه على النفس ، وأظنها ، والطباعة متبعة في بعض البلدان العربية ، كما هو الحال في مجموعة أخرى في بعض البلدان العربية ، كما هو الحال في نمطه الّذي كان يصور له الهروب من المدرسة للتخلص من عصا المعلم، كلها ذكريات تأخذنا إلى طفولتنا المشابهة لطفولته، وكأننا نحن أبناء العروبة كتب علينا البؤس والخوف والضرب حتى في مراحل التعلم والدراسة، لكن رغم كل ذلك كان اجتهادنا كبيرا كما اجتهاد طفولة حسن ورفاقه في خلق مساحات الفرح من بين ضغوطات الحياة التي تضيق العيش . ولم تخلو أيام الدراسة من الشقاوة التي لا يتخلى عنها ، إذ يحكي لنا عن سرقة الأطفال وانتقامه منهم بسرقة أغراضهم.
يعرفنا الكاتب من خلال ذكرياته على بعض العادات والتقاليد المتبعة في المغرب عند احتباس المطر ، كما نتعرف معه على بعض الأغاني والتراث الشعبي فيه ، وبعض الطقوس مجموعة صلاة الاستسقاء ، أيضًا يطلعنا على الأزياء التراثية المغربية.
يحدثنا الكاتب عن حكايا العشق الّتي تبدأ بحبه الطفولي لابنة الجيران التي كان يرافقها إلى المدرسة ، والّتي كان يشترك معها في حياة البؤس حيث يمنع مياه المطر من التسرب إلى داخل البيت ، وهذا يأخذني إلى آدم شخصية روايتي "منارة شخصية. "الّتي تحب ابنة الجيران هانا ، مشاهدة كان يصطحبها دوما إلى المدرسة ، يعيشان نفس حياة البؤس التي يصورها أديبنا حسن هنا ، حيث أن آدم وهانا يعيش في بيت مصنوع من الصفيح وسقفه من الزاوية التي يمنع مياه المطر من التسرب إلى داخل البيت ، يصور خيالنا يأبى إلا أن يصعد يصادق إلى الورق.
لم تخل ذكريات الكاتب من تعريفنا على بعض المدن الجميلة في المغرب ، هنا يتجلى عشقي للمدن ، وهنا يتجلى عشقي للمدن الّذي جعلني أبحث في جوجل عن هذه المدينة وصورها ، وهذا هو السبب في مقارنة وصف بالكلمات لهذه المدينة وهيثل أمام ناظري ، وأحسن تقدير ، وأحيانًا تصل إلى حد أقصى ، وذلك بفضل ما تتجاوزه من حدود المكان والجاذبية.
تشغيل تتشابه ذكريات الطفولة في بلادنا ، يتشابه البؤس فيها ، حيث الفقر والجوع والظلم والاستعمار ، ورجال السلطة ، والسرقات ، وحيث الرغيف المغمس بالذل ، ذكريات تعتبر مرآة لحال الشعوب العربية دون استثناء.
استمتعنا بهذه الذاكرة رغم الألم والحزن اللذان يشوبانها في لغة الكاتب القوية المتينة التي تستخدم في اللغة العربية الفصحى.
تخلل النصوص بعضردات من الله المحكية المغربية ، التي كنا نتمنى لو تم وضع معانيها بين قوسين أو وضع هامش مخصص لشرح معانيها.
الرغيف الأسود ، هو رغيف المواطن العربي مهما اختلفت رقعة الأرض التي تعيش عليها.
كتاب الرغيف الأسود كتاب ثريّ غنيّ بالمعلومات يضيف قيمة أدبيّة إلى رفوف المكتبة.
- هناء عبيد
30/01/2022 12:43 pm 1,553
.jpg)
.jpg)