كنوز نت - نجمة حجازي


موقف مركز عدالة بخصوص قانون منع لم الشمل غير الشرعي والعنصري

قُدم اقتراح قانون المواطنة والدخول الى إسرائيل في عام 2021 مجدداً، ومن المتوقع البت في شأنه باللجنة الوزاريّة لسن القوانين اليوم


كنوز نت - أبرق مركز عدالة اليوم الأحد 16/1/2022 رسالة موقف قانونية إلى المستشار القضائي للحكومة "افيحاي مندلبيت" ووزيرة الداخلية "اييليت شاكيد" ووزير القضاء ورئيس اللجنة الوزاريّة لسن القوانين، "جدعون ساعار"، وطالب مركز عدالة بتوجهه عدم الموافقة على المقترح والامتناع عن تمرير اقتراح قانون المواطنة ولم الشمل (2021).


أشار مركز عدالة في توجهه الى اقتراح هذا القانون، بمثابة تمديد لقانون المواطنة الذي سُن في آب 2003 كأمر مؤقت، ولكن الكنيست اعتمدت على تمديده عامًا بعد الآخر (21 مرة) حتى إسقاط محاولة تمديده المرة الأخيرة في تموز 2021. يشمل اقتراح القانون على بند جديد والذي يملي على وزير الداخليّة المصادقة على عدد طلبات محدّد مسبقًا بشكل سنويّ. ويطالب مقترحي القانون تمديده وتنفيذه الى حين الموافقة على القانون البديل والثابت: "قانون الهجرة والدخول لإسرائيل" المقترح.



ومنع القانون منذ سُن عام 2003، عشرات آلاف العائلات الفلسطينية على جانبي الخط الأخضر وقطاع غزة المحاصر والقدس العيش مع أزواجهم في إسرائيل، كما ومنع أيضًا من أولئك المتزوجين من الدول المعرفة بموجب القانون الإسرائيلي "دول عدو" – سورية، لبنان، العراق وإيران. ويعتبر اقتراح القانون، كالقانون السابق (2003)، من القوانين الأكثر عنصرية على مستوى العالم لذلك يتوجب حذفه فورًا، وجب التنويه أنه لا يوجد دولة واحدة في العالم تختار توطين ولم شمل أزواج وزوجات مواطنيها وفق انتمائهم القومي والاثني ومن خلال تصنيفهم كعدو.


ويؤكد مركز عدالة على أن استمرارية هذا القانون يشكل خطورة تكمن في خلق تفرقة عنصرية على أساس المواطنة ما يتماهى مع نهج الفوقية الاثنية اليهودية كما يُبينه احدى القوانين الأساسية الإسرائيلية وهو قانون القومية.



 
يُذكر أن مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة بتّ سابقا في شأن هذا التمييز الإسرائيلي العنصري الذي تُبنى وتسن عليه قوانين إسرائيلية، كقانون المواطنة وقانون القومية وبناء على ذلك، قرر مجلس الأمن التحقيق بهذه الممارسات العنصرية التي تنتهك جميع معايير حقوق الانسان المتعارف عليها دوليًا
 

جاء في التوجه المرسل من قبل المحامي حسن جبارين من مركز عدالة: "أن سن هذا القانون سيشكل في الواقع التمديد الثاني والعشرين في التمديدات المؤقتة. هذه التمديدات المتكررة، إلى جانب تحديد عدد معين لتلقي الطلبات الخاصة للجنة الإنسانية، التفاف واضح على قرارات المحكمة العليا بشأن لم الشمل."


يُجدد مركز عدالة معارضته المبدئية جملة وتفصيلًا لسياسات إسرائيل العنصرية التي تحظر لم شمل عائلات مواطنيها على أساس الانتماء العرقي. حيث يرى اقتراح القانون كل فلسطيني وكل عربي تهديدا بسبب انتمائه القومي، وبالتالي يستخدم معتقد الرعايا الأعداء من الحرب العالمية الثانية، مما يتعارض مع القانون الدولي.




وأخيرًا، يضيف مركز عدالة: "إن اقتراح القانون هذا هو الأكثر تطرفًا من سابقيه، كونه يشمل تحديد عدد الطلبات للموافقات الاستثنائية قبل تقديمها. علاوة على أن منح الصلاحية لقانون عنصري ومتطرف بهذا الوضوح كتشريع دائم، يظهر أن نية اقتراح القانون ديمغرافية جليّة تقضي بمنع الفلسطينيين من تقديم طلبات لم شمل فقط لكونهم فلسطينيين".