كنوز نت - الكنيست


مترجمة إلى لغة الإشارة تكسب فقط حوالي 5 شيكل في الساعة



كنوز نت - خلال جلسة لجنة العمل والرفاه: مترجمة إلى لغة الإشارة تكسب فقط حوالي 5 شيكل في الساعة، بعد كل نفقاتها , هذا ما تبين يوم أمس (الثلاثاء) خلال جلسة اللجنة الفرعية للأشخاص ذوي الإعاقة التابعة للجنة العمل والرفاه. وقالت المبادرة إلى الجلسة عضو الكنيست شيرلي بينتو كادوش (يمينا) إن المترجمين الفوريين، المدونين ووسطاء التواصل (المترجمين الفوريين للصم المكفوفين) يعملون بصورة شاقة ومرهقة كل يوم من أجل خدمة وإتاحة المعلومات لهذه المجموعات السكانية في جميع مجالات الحياة – الصحة، القانون، الأمن، التربية والتعليم، الثقافة، الرياضة وفي كل مكان ضمن الحياة اليومية الاعتيادية.

"في غياب التواصل، يكاد يكون للشخص مغزى لحياته. من واجبنا الاهتمام بسد احتياجات مقدمي الخدمات وأيضا بالأشخاص الصم وخفيفي السمع. إذا لم يكن هناك مجموعة من المترجمين الفوريين والمدونين الذين يعملون بصورة سليمة ولائقة ويكسبون أجورا وشروطا مناسبة فمن غير الممكن الوفاء بحقوق الإتاحة للغة الإشارة وخدمات تدوين الحوارات للأشخاص الصم".

وعبرت غال جولييت ميسس، رئيسة منظمة "ملاح" للمترجمين المهنيين للغة الإشارة الإسرائيلية عن امتعاضها من شروط الأجور المنخفضة كما حددتها مناقصة وزارة الرفاه وأشارت أنه مقابل ساعة من خدمات تدوين الحوارات يدفع حاليا مبلغ من 67 شيكل فقط، في حين أن الأجر الفعلي هو 50 شيكل للساعة باستثناء تكلفة السفريات. بحسبها فإن هذا المبلغ يشمل ضريبة الدخل، التأمين الوطني والاقتطاع للادخار التقاعدي. وساعة خدمات تدوين الحوارات لا تساوي ساعة عمل إنما أكثر بسبب وجوب مدونة الحوارات أن تكون متوفرة على الشبكة ربع ساعة قبل اللقاء أو أكثر أو حتى الوصول الفعلي إلى مكان اللقاء في موعد مبكر من ذلك".

وأضافت: "بحسب استطلاع أجري في صفوف أعضاء المنظمة تبين أن 67% من المترجمين الذين شاركوا في الاستطلاع يرفضون الخروج للعمل لساعة ترجمة واحدة. كما أن هناك صعوبات أخرى تضر المترجمين وبينها إلغاء خدمة الترجمة قبل 24 ساعة من موعد اللقاء دون التعويض عن ذلك. نتيجة الأمر هي أن المترجم يحصل على 5 شواكل للساعة تقريبا بعد كل الخصومات". وقد روت على سبيل المثال حول تمار وهي مترجمة للغة الإشارة من سكان القدس والتي تصل إلى صندوق المرضى في بلدة بيت شيمش للقيام بعملية الترجمة في الساعة 9 صباحا، وذلك بعد أن خرجت من بيتها بسيارتها الساعة 8 صباحا. عملية الترجمة تستمر لمدة 45 دقيقة، وفي نهايتها تعود تمار إلى بيتها في نحو الساعة 11 صباحا. الدفع مقابل ساعة ترجمة هو 90 شيكل. نفقات السفر: 50 شيكل تقريبا، ثمن الوقوف: 5 شيكل تقريبا، نفقات التأمين الوطني والصحة: نحو 16 شيكل، الاقتطاع للادخار التقاعدي: 5 شواكل تقريبا. إجمالي الدخل بعد الخصومات المتوقعة: 16 شيكل عن 3 ساعات عمل ما يساوي 3.5 شيكل للساعة.


وقال حاييم ملكاه، مدير نوادي اجتماعية في مركز الأصم إن التعريف القانوني لا يشمل سد احتياجات الترجمة لجميع من بحاجة لها وضمن النشاط الاجتماعي للنادي يصل أشخاص من جميع أنحاء البلاد، الأمر الذي لا يتم تمويله ضمن ميزانيات الرفاه المخصصة للمركز. هناك حاليا مشكلة بالحصول على مترجمين خصوصيين في ظل جائحة كورونا التي يتخوف الأشخاص فيها من الإصابة بعدوى كورونا. ودعا ملكاه إلى زيادة سلة الساعات وميزانيات الأنشطة الترفيهية والاجتماعية التي لا تتناسب مع التعريفة القديمة، الأمر الذي يشكل عاملا رادعا في ترجمة نشاط النادي. وأضاف أنه من الواجب أيضا تخصيص الميزانيات للنشاط الطارئ الذي تقوم به المنظمة حاليا على حسابها.

وأكدت إستر غولدبيلت، مديرة خدمات خفيفي السمع في وزارة الرفاه أن كل مؤسسة عامة ملزمة بإتاحة خدماتها حتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2022. وأنها لا تفهم لماذا منذ عام 1988 يتم المماطلة في ذلك.

وقالت أيضا إن "الواجب ملقى على عاتق مقدمي الخدمات وأن الأصم المكفوف يتلقى 90 ساعة مرافقة كل شهر، ووزارة الرفاه تمول الأنشطة الاجتماعية بشكل منفصل ومن المهم أن نتذكر أن هناك 144 ساعة إضافية للأصم المكفوف بالإضافة إلى 90 ساعة. حاليا توجد ثمة مشكلة في التعرفة التي تقف على 55 شيكل ونحن نعمل على تحديث التعرفة. وفي السنوات الأخيرة ازدادت الميزانية بشكل كبير لجميع الخدمات المقدمة للصم، وضمن المناقصة الحالية ألزمنا الشركات بدفع حد أدنى من السعر للمترجمين كي يحصلوا على راتب مناسب".

وشدد عيدو غرانوت، ممثل منظمة "بِكول" (بصوت) والتي تعمل على تحسين جودة حياة الأشخاص ثقيلي السمع فوق سن 18 وعلى تقدمهم في الحياة أن هناك نقصا كبيرا في مدوني الحوارات وفي كل سنة 5% من إجمالي المترجمين يتركون المهنة، فيما قالت لي دان وهي مترجمة للغة الإشارة أن "لقد ترجمت أكثر من 60 ولادة وأنا لا أسجل ساعات انتظاري لأنه يؤلمني أن يفقد الصم ساعاته (في خدمات الترجمة)".