كنوز نت - الطيبة - بقلم : الشاعر حسين جبارة

حريّةُ التعبير تأتي مطلبًا

----------------------
حريَّةُ التعبيرِ تأتي مطلبًا
حقًّا طبيعيًّا
يُمارَسُ في الحياةِ مُقوِّمًا ومُصحِّحا
حريَّةٌ تأبى قيودَ غريبِ دارٍ معتدٍ
قد جاءَ ينهبُ ثروةً وسيادةً
كم يطلقُ القطعانَ
تُثخنُ بالرصاصِ مُقتِّلًا ومُجرِّحا
بالرأيِ تصدحُ لا تهابُ عمومةً وخؤولةً
عن غيرِ غشٍّ أو فسادٍ في الحمى
لن تُفصحا
عن كلِّ عَدْلٍ مُنْصِفٍ
غمرَ الدّيارَ وأهلَها
تحكي تُصوّرُ مشهدًا وكرامةً
تُعلي الرشيدَ المُصْلِحا
كشفُ الحقيقةِ في الصحافةِ والمحافلِ
موقفٌ
سبَبٌ ضروريٌّ وكافٍ
كي يُحرّرَ أمّةً
من بطشِ غازٍ أجنبيٍّ بالظلامِ تسلّحا
سبَبٌ ضروريٌّ وكافٍ
كي يُحرِّرَ إخوةً
من ظلمِ ذي القربى يحابي أسرةً أو شيعةً
إذ يُجبرُ الإعلامَ أن لا يفضحا

حريَّةُ الإنسانِ ليست منّةً منقوصةً
يهبُ القويُّ لجائعٍ مُتضوّرٍ ولعاجزٍ مُسْتَهْدَفٍ
من أجلِ تهدئةٍ تخادعُ صامدًا
تمتصُّ غضبةَ ثائرٍ
فرضَ النّضالَ وأفلحا
حريّةُ الأفرادِ تشملُ جمعهم
حريّةُ الجمعِ الأبيِّ تعاضدُ الأفرادَ تضمنُ عزّةً
هذا التكافلُ بالتبادلِ لن يرزحا
حريّتي وطنٌ كريمٌ دافئٌ
قلمٌ يخطُّ براءةً، عِقدًا تكونُ،
تشدُّ أزرَ مواطنٍ مستضعَفٍ،
لا ينحني مهما طغى الجبروتُ
هدّدَ بالسلاحِ وذبّحا
الفنُّ يُبدعُ لوحةً وقصيدةً
والصوتَ يُطلقُ صادقًا ومُعبّرًا
ومُحرِّكًا وتَرَ الهوى حجرَ الرحى
صوتُ الثقافةِ يسبقُ الأحلامَ قبلَ تجسُّدٍ
وهو المبشّرُ مُوحيًا
قبْلَ السياسيِّ الذي نادى بتغييرِ النظامِ
فشرّحا
يأبى انحناءً للمهيمنِ بالعصا
كانَ الغريبَ أو القريبَ مُسيطرًا
وهو الذي
ببراءةِ الإنسانِ شادَ المسرحا
  • حسين جبارة تشرين أول 2021