كنوز نت - بقلم: شاكر فريد حسن


                      

"همسات عاشقة" للكاتبة أسماء إلياس

  • بقلم: شاكر فريد حسن
أهدتنا مشكورة الصديقة الكاتبة أسماء إلياس، ابنة بلدة البعنة في الجليل الفلسطيني، كتابها الجديد الذي أطلقت عليه عنوان "همسات عاشقة"، ويقع في 500 صفحة من الحجم المتوسط، وزينت غلافه لوحة للفنان محمد مناصرة من الخليل، وقدم له الفنان د. صالح يوسف أبو ليل، الذي أشاد في كلمته بتجربة أسماء الأدبية، وأختتمها بقوله :" سينصفك التاريخُ والقرّاءُ مهما طال الأمد، وستستعين بك أقلام المبدعات وبتجربتك التي لا أشكّ بأنها لم تغن الشعر النسويّ في أدبنا العربي الفلسطيني، فلك مني أسمى آيات المحبة والتقدير والاحترام...سأنتظر دائمًا ما ستكتبين".


وكما تقول أسماء في مستهل كتابها: "همسات عاشقة هي مجموعة خواطر ترجمة لأحاسيس كاتبتها. أحببت من وراء ذلك أن أنشر الحب بين البشر، الحب تلك العاطفة التي يحتاجها كل إنسان على وجه الأرض، لذلك حاولت أن أستخرج كل ما لدي من كلمات دافئة، وكيف إذا كانت تلك الكلمات نابعة من قلب محب للخير للناس للحياة للطبيعة لكل شيء، همساتي العاشقة هي وليدة أحاسيسي، هي ترجمة لمشاعر مرت في حياتي عشتها، تعلمت منها كيف تكون لحياتنا قيمة ولها معنى عندما نعشق، عندما يكون الحب له الدور الرئيسي في حياتنا".


همسات أسماء تشع منها طاقة نورانية من الحب تبثها في ثنايا نصوصها لنشعر بعبق الحياة وطلاوتها وجمال الإحساس، في ظل هذا الكون العجائبي، الذي تتوق له كل نفس، ويهفو إليه كل قلب، حيث تستند إليه كاتبتنا المبدعة المتألقة كحلقة وصل تربطها بالعالم من حولها، وهي تمتلك هواجس وعواطف ومشاعر جياشّة فلا تجد متنفسًا لها نبضات كلماتها، فتبث فيها ما تشعر به من خواطر وهواجس وأحاسيس دافئة.


وما يميز هذه الهمسات حرارة العاطفة، ورهافة الحس، والخيال الواسع، والانسيابية ، والذوبان في روح وجسد الحبيب، والرومانسية الحالمة، فضلًا عن لغتها الرشيقة العذبة العالية، التي تمكنت من خلالها أيصال ما يعتمل ويختلج في دواخلها إلى القارئ بسهولة وبساطة وسلاسة، وهي انفعالات مفعمة بالتفاصيل العشقية والغزلية والوجدانية الدافئة الحميمية الواضحة بألفاظها ومعانيها.


ومن أجواء الكتاب اخترت هذه الهمسات الجميلة: " عالمي أنت، أتنفسك أعيش من أجلك، فهل تقبلني كما أنا، بروحي بإحساسي، بعيني وخدودي، بأناملي ورموشي، هل توافق أن نخوض تجربة السير تحت المطر، لأن هذا الشيء لم أجربه بالمرة، أعلم بأنك توافقنِ خوض هذا التحدي، حبيبي كل ما أتمناه قربك، حبك حضنك، أكون داخل قلبك، أشتم عطرك، يكون قربك حلم قد تحقق، حبيبي أحبك "كومات".


إنها خواطر ورسائل في العشق والعشاق، تحمل في طياتها عطر الروح، وجمال القلب، ورقة الإحساس، وعذوبة الحروف، وألق المفردات، وحسن التعبير، وصدق البوح، وشدة التدفق العاطفي، والأناقة اللغوية.

نهنئ الصديقة الكاتبة أسماء إلياس، ابنة الراحل الكبير حنّا إبراهيم، بصدور كتابها "همسات عاشقة" وارجو لها النجاح الدائم والتألق المتواصل، والمزيد من العطاء والإصدارات، وإلى أمام.