كنوز نت - من سعيد بدران

نتيجة الاهمال الطبي؛

امراة من الشمال أجهضت خمس مرات خلال سنتين

  • - رفع دعوى ضد صندوق المرضى العام للخدمات بسبب الاهمال

لا يوجد أدنى شك بأن تعرض المرأة الحامل لحدث إجهاض يسبب لها صدمة نفسية كبيرة، وكيف تكون العواقب النفسية على إمرأة تعرضت لخمس حالات إجهاض في فترة زمنية لا تزيد عن السنتين؟!

والأمر الذي يستوجب السؤال ايصًا، لماذا لم يهتم الطاقم الطبي في صندوق المرضى العام للخدمات الطبية بإستيضاح اسباب حدوث الإجهاض المتكرر، ولماذا لم يتخذوا قرارًا مبكرًا بإجراء تشخيص لمعرفة الأعراض والاسباب التي تؤدي إلى ذلك حسب توصية أطباء الأمراض النسائية في المستشفى؟
وكانت المرأة التي تعرضت لحالات الإجهاض المتكررة، وهي من سكان إحدى بلدات شمالي البلاد وفي الثلاثينات من العمر، قد وضعت في وقت سابق مولودها بولادة طبيعية ودون أي صعوبات. ورغم ذلك فإنها تعرضت لإسقاط الجنين خمس مرات وما زالت تعاني نتيجة ذلك من اضرار جسدية ونفسية صعبة. ومؤخرًا قامت برفع دعوى قضائية ضد صندوق المرضى العام للخدمات الطبية، بادعاء سوء التصرف والاهمال الطبي، وقُدمت الدعوى في محكمة الصلح بحيفا بواسطة المحامي، سامي ابو وردة، الاختصاصي بقضايا الاهمال الطبي.

وتروي المدعيّة في الدعوى القضائية تفاصيل المأساة التي مرّت بها عندما حاولت الحمل مجددًا ولكنها إضطرت على إجراء عملية إلاجهاض لإسقاط الجنين في المستشفى. وبعد مضي عام على عملية الاجهاض، حملت مرة مجددًا ولكنها خضعت لعملية إجهاض أخرى في المستشفى مما دفع أطباء المستشفى بالتوصية على إجراء إستيضاح "جلطات" وكذلك إستشارة وراثية قبل الحمل القادم، ورغم هذه التوصية الا ان صندوق المرضى العام للخدمات الطبية لم يجري الاستيضاح الموصى به كما هو مطلوب، وبعد مرور عدة أشهر تعرضت المدعية لعملية إجهاض ثالثة وأخرى رابعة، ولم تنفذ توصية الأطباء بإجراء الاستيضاح الا بعد عملية إلاجهاض الخامسة، ونتيجة ذلك قُدِم للمدعية العلاج الملائم مما مكّنها من الحمل مرة أخرى والذي استمر حتى انجابها مولودها.


هذا وقد اُرفق مع الدعوى تقريرًا أعده إختصاصي بأمراض النساء والولادة والذي قرر ان السلوك الطبي تميّز بالاهمال سيما وأنه مخالف لتوصية أطباء المستشفى بإجراء إستيضاح والذي لم ينفذ حتى بعد الإجهاض الثالث ايضًا.

وأشار الاختصاصي في تقريره إلى أن المدعية قد ضيَّعت وقتًا ثمينًا وفرصتها للحمل، ونتيجة ذلك عانت من صعوبات جسدية بسبب العلاجات الطبية والتي رافقتها أضرار نفسية ايضًا من جراء الإحباط الشديد وخيبة الأمل الصعبة التي أصابتها كلما اجهض جنينها وخسارتها الحمل في كل مرة من جديد.
وأدعى المحامي، سامي ابو وردة، في سياق الدعوى أن موكلته لم تخسر جنينها على مدار خمس مرات، ولم تقتصر معاناتها على المعاناة الجسدية والنفسية فقط، وأنما تكبدت خسائر مادية نتيجة تغيبها أيام كثيرة عن العمل،بالإضافة للمصاريف المادية الجمّة أثناء فترات الحمل والإجهاض ايضًا.
هذا ولم يحدد المحامي، سامي ابو وردة، مبلغ التعويض المطلوب وترك القرار بيد المحكمة.


المحامي، سامي ابو وردة