كنوز نت - سنبلة علاء الدين

مركز مساواة: قرار الحكومة بتطوير البلدات العربية لا يغطي الحد الادنى


مركز مساواة: قرار الحكومة حول تطوير البلدات العربية يغطي أقل من 6% من إجمالي ميزانية التنمية الحكومية لخمس السكان.

كنوز نت - عقد مركز مساواة، وبمبادرة أعضاء اللجنة المالية في الكنيست ومؤسسة فرايدرخ ايبرت، يوم الثلاثاء 26.10.2021 المنصرم ، جلسة نقاش في الكنيست، التي تمحورت حول احتياجات المجتمع العربي من ميزانية الدولة للعام 2021-2022. 

وتهدف الجلسة لعرض احتياجات المجتمع العربي من خلال الوزارات المختلفة والجمعيات الأهلية والسلطات المحلية، فبحسب الدراسة التي أجراها قسم العمل الاجتماعي الاقتصادي في مركز مساواة، اتضح أن الميزانيات المخصصة للمجتمع العربي في الخطة الاقتصادية غير مدرجة ضمن بنود الميزانية العامة للدولة، وفي حال تمت المصادقة على الميزانية العامة، ستظهر أخطاء تصعب تنفيذ الخطة الحكومية 2022، وتأتي الحاجة إلى طرح الموضوع بسبب ازدياد نسبة الفقر والعنف، إضافة إلى التهميش العام الذي يتعرض إليه المجتمع العربي. 

افتتح اللقاء أعضاء اللجنة المالية في الكنيست: د. أحمد طيبي، د. عوفر كسيف، غيداء ريناوي زعبي، نعماه ليزمي، موشي جافني. 

تحدث د. أحمد الطيبي: "في كل عام يقوم مركز مساواة بمبادرة عقد جلسات حول ميزانية الدولة وعرض احتياجات المجتمع العربي، وهذه المبادرات تساعدنا كأعضاء كنيست في استخدام المعطيات في جلساتنا في الكنيست أمام اللجان، وبالتالي عرض احتياجاتنا بشكل صحيح وواضح".
عضو الكنيست غيداء ريناوي زعبي أكدت أن "هنالك عدد من البنود والوزارات لم تشملهم الخطة الاقتصادية الجديدة، إضافة إلى عرضها خطة عملها المستقبلية التي ستتركز في سن قوانين جديدة من أجل التمثيل الائق للمواطنين العرب في الوزارات الحكومية". 

وعرض جعفر فرح، مدير مركز مساواة، معطيات حول قرار الحكومة حول تطوير المجتمع العربي، الذي تمت المصادقة عليه يوم الأحد الماضي، والذي يغطي أقل من 6% من الميزانيات المطلوبة من أجل تطوير المجتمع العربي، وأكد أن الهدف الأساسي من مطالب المجتمع العربي من ميزانية 2021-2022 من الوزارات الحكومية هو عرض ما يجب تغيره في ميزانية الدولة، خاصة أننا نحتاج إلى 10 مليار شيكل سنويا من أجل إغلاق الفجوات في المجتمع العربي، ويجب أن نصر على ذلك، ويجب إضافة بنود مطالب أخرى، مثل البحث والتطوير وتشجيع الأعمال التجارية.

وأضاف محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية: "منذ عام 1999 تقام جلسات احتياجات المجتمع العربي، ورغم تعاقب الحكومات الإسرائيلية، إلا أننا ما زلنا نطالب بحقوقنا الأساسية، ويجب على الخطة الحالية أن تشمل كل المطالب، ومن ضمنها أيضا مسألة صرف الأموال والأعمال السنوية". 

وقال د. سمير محاميد رئيس بلدية أم الفحم في مداخلته: "نحن بحاجة إلى أن نتعلم من أخطاء تطبيق 922، وتخصيص ميزانيات للتعليم ومحاربة العنف والجريمة، وعلينا النضال من أجل الحصول على حقوقنا، خاصة أن الوزارات لا تقوم بأي جهود من أجل تطوير المجتمع العربي، حيث في أم الفحم تغطي المواصلات العامة فقط 30% من المدينة، واليوم نوجه هذه المطالب إلى وزارة المواصلات. إضافة إلى أن وزارة المالية تعمل على توسيع مناطق صناعية في البلدات اليهودية المحيطة، مثل العفولة، وتتجاهل أم الفحم، لدينا 100 دونم عالقين بسبب جدار تكلفته 10 مليون شيكل، الأمر الذي يمنعنا من تطوير منطقة صناعية وحرمان سكان أم الفحم من فرص العمل والتطوير الصناعي، فنحن نقوم باستئجار بنايات من أجل تقديم خدمات الرفاه الاجتماعي بدلا من أن تقدم لنا الحكومة ميزانيات لبناء مباني رفاه ملائمة". 

واعتبر عضو الكنيست أيمن عودة خطة 922 خطوة مهمة جدا نحو الاتجاه الصحيح، وأن الخطة الحالية 923 هي استمرار لها، ودعا إلى البحث عن النواقص التي لم تشمها الخطة، مثل آليات التطوير الاقتصادي للأقلية العربية في البلاد، واعتبر أن استمرار الحكومة في سياسة إفقار الفقراء سيضاعف نسبة الجريمة والعنف. 

وأكد نايف أبو عرار، رئيس مجلس عرعرة النقب، أن كل الميزانيات التي تخصص للمجتمع البدوي تصل إلى سلطة البدو، وبالتالي يتوجب على رؤساء المجالس إقناع الوزارات الأخرى مثل وزارة الداخلية بخطط التطوير، الأمر الذي يصعب التنفيذ وصرف الميزانيات، وأكد أن وزارة المواصلات لم تقم بأية مبادرة تواصل مع المجالس المحلية في النقب من أجل تطوير المواصلات منذ 4 سنوات، وتوجه إلى الحضور قائلا: "أنتم تتحدثون عن قطار، نحن لا توجد لدينا بنية تحتية للشوارع!". 

وأضاف سلامة الأطرش، رئيس المجلس الإقليمي القسوم: "لا توجد بنود واضحة في الميزانية، ومن غير الواضح لمن مخصصة الميزانية، وذلك سيصعب العمل، وإذا استمر الأمر بهذا الشكل سنقاطع قرار الحكومة، خاصة أننا لا نتلقى امتيازات ضريبية في القرى البدوية، بالمقارنة مع البلدات اليهودية المحيطة التي تحصل على كل الامتيازات الضريبية، وهذا مشروع ترانسفير واضح يهدف إلى اخلاء النقب من السكان العرب". 

وقالت عضو الكنيست عايدة توما سليمان: "إن في الدولة التي تحترم مواطنيها لا حاجة إلى جلسات مطالبة لحقوق أساسية، لكن في دولة إسرائيل نحن كمواطنين عرب بحاجة إلى فعل ذلك"، وأكدت أنها تتابع معاناة السكان العرب في البلدات المختلطة، الذين يدفعون ثمنا مضاعفا ويحصلون على ميزانيات أقل مما تحصل عليه البلديات، وأكدت أنها تتابع الميزانيات التي تتدفق إلى البلدات المختلطة التي لا يستفيد منها السكان العرب.


وأضاف بروفسور بشارة بشارات: "قد أعددنا خطة مع جمعية الجليل ووزارة الصحة، نحن نهتم أن تكون ميزانيات للصحة في المجتمع العربي، لأن معدل الوفيات أكثر من 3 أضعاف معدل الوفيات في المجتمع اليهودي، ومعدل وفيات الأطفال في المجتمع البدوي في النقب أكثر من 6 أضعاف معدل وفيات الأطفال في البلدات اليهودية في مركز البلاد، ومعظم حالات المرض والوفيات في المجتمع العربي بسبب أمراض مزمنة يمكن الوقاية منها بالطب الوقائي ونمط الحياة الصحي، مما سيوفر على البلاد الكثير من المال".


وقال محمد بقاعي رئيس مجلس شعب: "نحن نواجه صعوبات في التعامل مع الوزارات، وخاصة فيما يتعلق بصرف الميزانيات وتطوير المناطق الصناعية، حتى عندما نريد أن نقوم بعمل شراكة من أجل تحسين وضع بلداتنا، فإن المحيط يرفض ذلك، مثل رئيس مجلس مسجاف الذي رفض أن تكون شراكة في مناطق صناعية". 

وتابع رئيس لجنة المالية السابق موشي جافني الذي انضم إلى الجلسة قائلًا: "أنا لا أومن بالاتفاقيات الحكومية، يجب أن يكون تغيير كامل، خاصة في الميزانيات المخصصة للمجتمع العربي، أنا رجل ديني وأومن أنه يجب توزيع الموارد كما يجب". 

وأضاف أحمد سواعد نائب رئيس المجلس الإقليمي مسجاف "هنالك 4 بلدات عربية تعاني من التهميش، عرب النعيم والحسينية لا يوجد لديهم أية بنية تحتية ومواصلات، إضافة إلى قرى إبطن والخوالد، التي تكلف قسيمة البناء فيها مبلغ 700 ألف شيكل، وهذا أمر غير طبيعي". 

وقال مندوب وزارة التعليم شفيع جمال: "إن 9.4 مليار من أجل تطوير المجتمع العربي هو قرار تاريخي، يجب تغيير وجه المجتمع العربي بعد سنوات طويلة من الإهمال، أنا أطمح لتغيير جذري وكبير مع المحافظة على الهوية والقيم الاجتماعية، خاصة أن ذلك سيساهم في رفع الساعات التفاضلية، مخطط 2022-2023، صرف كل عام 7000 شيكل للطالب العربي، 2 مليار شيكل للمدارس الثانوية، و4 مليار شيكل للمدارس الابتدائية والإعدادية، كما سيركز البرنامج على رفع جودة هيئة التدريس".

وأكد فتحي أبو يونس، رئيس قسم الرفاه الاجتماعي، أن 55% من الطلاب العرب تحت خط الفقر، بينما فقط 21% من المجتمع اليهودي، أي أن معدل الفجوة نحو ثلاثة أضعاف، وأن الفرق في المخصصات للفرد العربي واليهودي آخذة في الازدياد، والميزانيات تذهب إلى الشرطة بدلا من أن تُستثمر في رعاية المجتمع".

وقال سامر معلم: "لقد تم إهمال مجال الثقافة العربية لسنوات عديدة، ومجال الثقافة 69% منه مشروع شخصي لكل فنان، فلا يوجد متحف عربي واحد ولا مسرح سينمائي واحد، نطالب الوزارة بدعم وتشجيع الفن والثقافة، ورفع جودة الاستهلاك الثقافي في المدارس، الميزانية الكاملة لا تصل إلى 4 ملايين شيكل للتعليم العربي، وهو أقل من تكلفة إنتاج فيلم واحد في السينما!".

وأضاف عضو الكنيست السابق دوف حنين ورئيس منتدى المناخ: "هناك فجوة كبيرة بين المجتمع العربي واليهودي في جميع المجالات، واليوم يجب أن نعمل على تقليص هذه الفجوات وتغيير الواقع". 

واختتم د. عوفر كسيف حديثه بالقول: "إن واجب الدولة وحق المواطن العربي الفلسطيني في إسرائيل الحصول على حقوقه من ميزانية الدولة. الدولة تتجاهل المواطن العربي ولا تقدم له الحلول". 

واستعدادًا للتصويت بكامل هيئته على الميزانية في القراءتين الثانية والثالثة، والتي ستتم في غضون أسبوعين، سيواصل الفريق الاجتماعي-الاقتصادي في مركز مساواة العمل وتحضير النقاشات في اللجان المالية، وسيساعد في تقديم تحفظات على بنود الميزانية من أجل تحصيل حقوق مجتمعنا العربي.