كنوز نت - الطيبة - بقلم الشاعر : حسين جبارة


يشي الأميرَ العاريا

=-=-=-=-=-=-=
مَلِكُ الورى ما كانَ يومًا داريا
أنّ الحريرَ يشي الأميرَ العاريا
فعلى اللسانِ يبوحُ حكمةَ راشدٍ
حينَ الفعالُ تفي ظلامًا جاريا
السلمَ ينثرُ بالهواءِ مُتلفزًا
ويُحَمِّلُ الموتَ الزؤامَ جواريا
ويظنُّ أنَّ الناسَ ما عادت تَرى
من كانَ للعريِ الشفيفِ مُواريا
مَلِكُ الزمانِ بغابةِ الكونِ اشتهى
صيدَ الظباءِ لها يبيتُ الضاريا
مهما ارتدى يُخْفِ الأميرَ مُزيّفًا
مَلِكَ الملوكِ غزا الملوكَ حواريا

مَلَكَ المكائدَ والقطيعةَ ثعلبًا
وحْشَ الملوكِ سبى القطيعَ جواريا
رمْزَ الخداعِ مراوغًا لا ينثني
ملكوتَ حتفٍ هلَّ بطشًا ذاريا
يا منطقَ الوالي يُخَبّئُ سوْأةً
نهجَ انفصامٍ في الحواضرِ ساريا
-------------
سقطَ القناعُ عن الحضارةِ كاشفًا
هذا المليكُ لذاكَ جاءَ مُباريا
نازلتُهُ ذئبًا بثوبِ براءةٍ
ونشدتُ عدلًا لستُ فيهِ مُشاريا
بيدي أقارعُ وحشَ غابٍ فاتكًا
للظلمِ يومًا لن أكونَ مُداريا
  • حسين جبارة حزيران 2016