كنوز نت - بنك اسرائيل | المكتب الاعلامي باللغة العربيّة



  • بحث جديد: التشغيل قرابة سن التقاعد خلال أزمة الكورونا حتى نهاية الربع الثاني من عام 2021



كنوز نت - لقد تعافى التشغيل في الجهاز الاقتصادي بسرعة بعد حملة تطعيمات الكورونا، التي جرت في الربع الأول من عام 2021. في أوساط السكان اليهود من غير الحريديم الذين تزيد أعمارهم عن 35 عامًا، عاد معدل التشغيل إلى مستواه ما قبل الأزمة تقريبًا، بما في ذلك في أوساط معظم المجموعات العمرية (أبناء 55+)، على الرغم من المخاوف بشأن العواقب طويلة المدى لأزمة الكورونا على تشغيل كبار السن. قد يعكس هذا أيضًا مساهمة الإجازات غير المدفوعة، التي حافظت على الصلة بين العمّال وأرباب العمل.


 في أوساط الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 62 عامًا والنساء فوق سن 67 عامًا، لم يتعافى بعد معدل التشغيل بالكامل حتى نهاية الربع الثاني من عام 2021 وكان هذا بارزًا بشكل خاص في أوساط ذوي التعليم المنخفض. وحتى أنّه خلال أزمة الكورونا، سجّل انخفاض حاد في معدلات التشغيل (بالنسب المئوية) لهذه المجموعات مقارنةً بالمجموعات الأصغر سنًّا، خاصة ذوي التعليم المنخفض والعاملين في الفروع التي تتطلب التقارب الجسدي.

بما أنه في الأزمات السابقة كانت عودة كبار السن إلى دائرة العمل أبطأ من عودة الشباب، ويميل كبار السن أيضًا إلى التقاعد مبكرًا، هناك عدم يقين بشأن إستمراريّة تعافي معدلات التشغيل في أوساط المجموعات العمريّة المتقدّمة (النساء فوق 67 عامًا والرجال الذين تزيد أعمارهم عن 62 عامًا) التي لم تعد بعد إلى مستويات التشغيل ما قبل الأزمة. وذلك في ظل عودة انتشار مرض الكورونا ما بعد الفترة التي يشملها البحث.

إن الارتفاع في معدّلات الأعمار، وزيادة مصروفات الميزانية المرتبطة بذلك والرغبة في ضمان دخل مناسب لمن هم في سن الشيخوخة، تضع موضوع تشغيل الفئات العمرية ما قبل وبعد سن التقاعد في مركز اهتمام سياسات التوظيف في إسرائيل وحول العالم. يستعرض البحث الذي أجري من قبل إديت زند وتمار راموت-نيسكا وعدي جلمان من قسم الأبحاث تطور معدلات التشغيل حسب العمر والجنس والتعليم والمهنة والفرع الاقتصادي عشية أزمة الكورونا، خلالها وفي الأشهر ما بين آذار وحزيران 2021، ما بعد حملة التطعيم.


وتبرز الفجوات في معدلات التشغيل بحسب العمر في المعطيات عشية أزمة الكورونا. فكلما ارتفعت الفئة العمرية، انخفضت معدلات التشغيل، كما تبرز بشكل خاص الفجوة في معدلات تشغيل الرجال والنساء في أوساط الأعمار ما قبل سن استحقاق مخصّصات الشيخوخة (67 و- 62 بالتناسب) والأعمار اللاحقة. على الرغم من أن أزمة الكورونا قد أثرت على معدلات التشغيل لدى جميع الفئات العمرية، إلا أن هذا التحليل يشير إلى الحاق ضرر كبير بشكل خاص بمعدلات التشغيل للسكان فوق سن 67 (أبناء 67-71)، الذين يحيط بهم مخاطر صحية أكبر. ديناميكية التغيير في التشغيل خلال أزمة الكورونا كانت متشابهة ما بين النساء والرجال وما بين مختلف الفئات العمرية: تميزت فترات الإغلاق الثلاث بانخفاض حاد في معدلات التشغيل لا سيما أشهر آذار ونيسان 2020، وبدرجة أقل فترات الإغلاق الأخرى: في أيلول 2020 وأخيرًا في شباط 2021. بين فترات الإغلاق، وخاصة في أشهر الصيف تموز وآب 2020، انتعش التشغيل في أوساط جميع الفئات العمرية، لكنه ظلّ أقل مما كان عليه في عام 2019. وبالتركيز على جيل كبار السن، فانّه مع نهاية الفترة التي يشملها البحث، أي أشهر أيّار وحزيران 2021، لا تزال هناك فجوات كبيرة في معدلات تشغيل النساء اللواتي تتراوح أعمارهم بين 67-71 والرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 62 و 71 عامًا، بالذات ذوي التعليم المنخفض والعاملين في الفروع التي تتطلب تقارب جسدي.


ويذكر أنّه من السابق لأوانه تحديد المجموعات السكانية التي سيصعب تعافي معدّلات تشغيلها على المدى الطويل، لأن الأزمة الصحية لم تنته بعد. ويجد كبار السن صعوبة أكبر من الشباب في العودة إلى العمل بعد فترات البطالة، لا سيما عندما يكون الطلب على الأيدي العاملة منخفضًا، وذلك لعدّة أسباب اقتصادية: (1) إنتاجية العمل (المحتملة) منخفضة للعاطلين عن العمل قرابة سن التقاعد، بسبب تراجع مهاراتهم؛ (2) أفق تشغيلي أقصر، مما يرفع تكاليف تجنيد وتأهيل هؤلاء العمال نسبةً للاستفادة المستقبلية منهم؛ (3) التمييز على خلفيّة الجيل. في الوقت نفسه، يمكن أن يؤدي تذويت انخفاض الطلب على الأيدي العاملة إلى ردع العاطلين عن العمل من كبار السن عن البحث عن عمل والمسّ بحجم الوظائف المعروضة. ومع ذلك، يُظهر التحليل الحالي أن هذه التأثيرات تركز على ما يبدو، على الأقل في إسرائيل في الأزمة الحالية، بالأساس على الفئة العمرية القريبة جدًا من سن التقاعد أو الأكبر من ذلك، خاصةً في اوساط الرجال.


وبما أنّه إضافةً إلى زيادة الدخل، هناك العديد من الإيجابيّات الأخرى للعمل في سن الشيخوخة، مثل المساهمة في التفاعل الاجتماعي والحفاظ على الصحة البدنية والنفسيّة، من المهم تعزيز السياسات التي تساعد البالغين الذين خرجوا من دائرة العمل والمعنيّين بالعودة للعمل. ومن ضمن الخطوات السياسيّة، يفضّل زيادة إمكانيات التأهيل المهني المناسبة لكبار السن، والمساعدة في عمليات البحث عن عمل والتوظيف.
--