كنوز نت - تعددت ألوانك/ عادل شمالي


تعددت ألوانك

  •  عادل شمالي
........
يا سنديانتي 
تعددت ألوانك 
ترقدين خلف أسواري
بين خلايا الروح
يخيمُ ضبابُ الخوف
يلفني في وشاحِ الوانك
لا يستطيع السراب أن يغتسل ألوانك
ستبقين خلف المدى ترقدين
وأنا هنا
بين ضجة أحراش الأشواق
وهمس الصخور
بين تغاريد العصافير
يخنقني الشوقُ
وأختنق بين أزيزِ رياحِ الخريف
بين وشوشة أوراق القصائد
يدغدغني الحفيفُ
وتحرقني حممُ بركان البعد
تذوبُ حكايتي
تنصهرُ بنهرِ الآهات
تغرقُ في غدرانِ الآلامِ 
 تُصلبُ على تنهيدةِ حشرجتِ الموت
أريد أن اكون مطرًا يحتضنك بحنان
يعطر صفحات خديك 
يغسلُ الآنينَ 
يُكحلُ أحداقك مطرُ نيسان
أريد أن أرتعد بين أفنانك بدفءِ رعدةٍ ربيعيةٍ
تحت عباءة طيف ألوانك

لا صهيل خوفٍ ولا زمجرة إنحياز
لا أريد أن أستسلم لأمواج الليل
ولا أتحسس وجع السقوط 
مازالت ثمار الحب تتمسك بحكايتي وسندياتي الأزليه
أنتظر النهار ..
لن تكوني عاريةً 
لن يَمَسُّكِ الخريفُ 
لن يُكفنُكٍ تشرينُ
ولن يلفكِ بلحاء الغربة والجفاف
لن يستوطنك سوا انا
قمرٌ في سماء الجولان
هوى على بستانك 
يصلي على محرابك ..
يستجدي الأمل القادم
يندب الرحيلَ الذي كان ..
يتسقبل حبَّ مولود الصباح
يمحو آثارًا تلوح بالوداع والفراق ..
ما أروع بشائرك أيها القدر ..
وما أجمل تحقيق الأحلام
لقد ولى السرابُ 
وزأرت السماء
فضحك الغيمُ
وكان المخاضُ 
فاستبشرتُ بولادة المطر
يُحيني من ظمآ الجفاف
أعشعش بين أذرع سنديانتي
لا أُمل ...لا أقنط ... لا أموت
......
٢٠٢١/٩/١٤