كنوز نت - معهد الابحاث الاستهلاكية

ما دام رفع الضرائب لا يغيّر من الأنماط الاستهلاكيّة، فلماذا تصرّ الحكومة على رفعها؟


كنوز نت - أعلن وزير المالية أفيغدور ليبرمان عن عزمه في إقرار "ضريبة السكر" على المشروبات الخفيفة، بحيث يبلغ مقدارها 70 أغورة لكلّ لتر واحد من المشروبات الخفيفة الّتي تحوي كمّيّة سكّر منخفضة السكر، وَ 1.30 شيكل لكلّ لتر واحد من المشروبات الخفيفة الّتي تحوي كمّيّة عالية من السكّر.

لم يأت ليبرمان بفكرة إبداعيّة، فقد سبقه في ذلك أكثر من 40 دولة، وحريّ إذن أن تدرس مدى نجاعة هذه الخطوة في تحقيق أهدافها في هذه الدول، ففي مقاطعة كتالونيا في إسبانيا -على سبيل المثال- أدّى فرض "ضريبة السكّر" إلى انخفاض طفيف جدًّا على نسبة استهلاك المشروبات السكّريّة (2.2%)، ومثل هذه النسبة لن تكون ذات أثر على الأحوال الصحّيّة في هذه المنطقة.


هذا من جانب، ومن جانب آخر على الحكومة بداية أن تفحص مدى استعداد المواطنين في التخلي عن هذه المشروبات حين ترتفع أسعارها بسبب الضريبة، ووفق دراسة لمركز تاوب لبحث السياسات المجتمعيّة في إسرائيل، وجدوا أنّ العائلة في إسرائيل في زمن ارتفاع الأسعار، على استعداد أن تتخلّى عن استهلاك الحليب والبيض والفواكه والخضروات والمنتجات الغذائية الأخرى والوجبات خارج المنزل، أكثر من استعدادها في التخلّي عن هذه المشروبات. 

ممّا ذُكر لا نرى جدوى فعليّة حقيقيّة وملموسة في تأثير فرض "ضريبة السكّر" ورفع أسعار المشروبات، على نسبة استهلاك هذه المشروبات. يبقى الهدف الحقيقي من هذه الضريبة وغيرها رفع مدخولات خزينة الدولة فقط، وهذا يناقض قوانين وتشريعات أخرى.
يُذكر أنّ هذه الضرائب والقوانين تثقل على المواطنين حين ترفع من غلاء المعيشة، لا سيّما والمواطن ما يزال يعاني اقتصاديًّا من مخلّفات فايروس الكورونا.

الصورة توضيحية من موقع ShutterStock