كنوز نت - بقلم كرم الشبطي

تكريم المجهول

بعد الغياب ستعود الحقيقة
ما هذا الجمال بعد الغياب
لامرأة اخترقت جدار الصمت
دعتني لشرب الكأس في الليل
قلت لها ستحزن قهوتي الآن
هي لم تفارقني من عهد وزمن
سويا كنا نرقص مع السيجارة
نعزف جراحنا وافراحنا معا
إن بكى شعبنا نتألم ونبكي
إن قاوم نكون معه سند الحق
إن غنى وطرب نصغي له بحرية
نرحل معها وللروح ما تراه
تشعر فيه وحدها في ليلها
يسكن القلب محاصر بين أضلعها
يكتب ويصدق ويفكر ويقرأ معها
في كتاب العمر حياة وألوان طيف
تعكس نورها وجمالها وخيرها الحر
مثل نبتة تشق طريقها عبر الصخر
ترسل لك الأمل وتبعث باشارات النصر

نعم كانت صغيرة جدا وداسها البعض
لكنها لم تنهزم ولن تموت في جذورها
بركانا من نار ونهرا من عذاب العذوبة
وبحرها يقذف الأمواج من حيث لا نعلم
كدوامة خفية عمرها سبعون عام وأكثر
ونحن نلف وندور في حلقات الحلم والمستقبل
يقين يكبر ويقترب رويدا رويدا مع صداقة الخيال
ثورة الأرض والأنفاق تحاصر الأعداء وتخرج كالسلحفاة
مبتسمة في العبور وهي كانت الدليل لمن خطط ونفذ
وقلب الكيان على ركبتيه يتأمل مندهش ويصرخ غضبا
كيف ولماذا وأين تبخر كل ذلك والسر وحده من عين السماء
يبارك النظر والبعد والاقتراب من المشهد كان في غاية السرية
مليون طلعة جوية راقبت المكان والحفريات والنظرية للعبقرية
في علم الحياة معرفة ونور ورقص على الطبول في ضربة غير مسبوقة
تحققت بالفعل وصبرها كان مفتاح الفجر للصباح واختيار الوقت من الأيام
مدرسة قادها الثوار وأبطالها من جنين يسكنهم الشوق والحنين للشمس المباركة
باركتهم وحمتهم ونحن كنا نسهر مع القادة ونحلل تصورات ومخرجات الأزمة الفلسطينية
للكأس الفارغ من سنوات الانقسام المحرم وتحول بعضهم لنساء تردح في المنابر الاعلامية
شكرا لمن يستحق الشكر وأكبر المفاجآت تنتظرنا ولا تستغربوا وقت ما تعلمون حقيقتها
  • بقلم كرم الشبطي