كنوز نت - الطيبة - بقلم الشاعر : حسين جبارة

يت لحم عاصمة الثقافة العربية : أنتِ الحضورُ علا السّحاب

-------------------------
وطني الحضارةُ للمعالي شِدتُها
وهيَ المعارفُ خاطَبتْ
نهجَ القراءةِ والكتابةِ والحساب
بدأَتْ خُطىً، بالأبجديّاتِ المثيرةِ للسؤالِ
بكلِّ مضمارٍ ومنهاجٍ وبابْ
تجلو الحقيقةَ منطِقًا مُتسلْسِلًا
تَهدي الحيارى قِبلةً
رصَفتْ صراطًا تطْمَئِنُّ إلى الصواب
طلبَتْ عُلًا
في بيتِ لحمَ وبيتِ نقّوبا
ببيتِ المَقْدِسِ الأوفى
يُضيءُ النّورَ يُسْعدُ بالجوابْ
بلدي النّبوّةُ والهدايةُ
في الكنائسِ والمساجدِ
في الصلاةِ لعالِمٍ علّامةٍ أرسى المواعظَ بالكتاب
وهو المَحبَّةُ والتسامحُ للورى
مهدُ العمارةِ والتّآخي
والعقائدِ تجتبي خيرَ الخطاب
يا بيتَ لحمَ مدينتي بالضادِ تحيا
ترتقي بينَ المدائنِ مشهدًا
بالجامعاتِ بقرعِ أجراسِ التَّأمّلِ والهُدى
تبني الصداقةَ والأخوّةَ والقباب
دارُ السياحةِ والفنادقِ والضيافةِ
عطَّرتْ أرضَ القِرى
رمزُ الأناقةِ والرشاقةِ والجمالُ حكايةٌ
فيهِ التّذوّقُ ينتقي قيمَ التّجمّلِ بالرحاب
بيتُ الفنونِ مسارحٌ ومعارضٌ
رسمٌ ونقشٌ، لوحةٌ أيقونةٌ
يا حُلّةً نُسجتْ مُوشّاةً مُطرّزةً

تُسابقُ في الهوى لحظًا أصاب
بيتُ التُراثِ بجوقةٍ وبفرقةٍ
تُحيي الغناءَ ودبْكةً
موّالَ عِشقٍ صادقٍ
وهُويّةً تدعو لتحرير الرّقاب
بيتُ القصيدةِ والقضيةِ
بتِّ عاصمةَ الخلودِ ثقافةً وإمارةً
أنتِ الحضورُ علا السّحاب
تيهي، فلسطينيّةَ البنيانِ حاضرةَ القُرى
عربيَّةَ الإحساسِ والأنفاسِ تشحنُ
بالإرادةِ طاقةً
يا مهرجانًا مُبدعًا
حَضَنَ المواهبَ والبشائرَ مُطْلِقًا
للخَلْقِ إدراكَ الشهاب
تيهي عروسَ ثقافةٍ
يا تلحميَّةَ كاتبٍ أو شاعرٍ
وأديبِ قصّةِ مُلهمٍ
وَجميلِ نحْتِ رسالةٍ
ومغنِّ فجرٍ قادمٍ بالآهِ يشدو
ثمَّ بالعُرَبِ العِذاب
كلُّ الوفودِ أتتْ إليكِ محجّةً
مِن بيتِ عورَ وكاحلٍ
عنبا ومحسيرِ الجوى
يا بيتَ لحمَ إذا دعتْ
بَيْتاْ تُلبّي والهضابُ كما الشعاب
في بيتِ جالا فارسٌ
في بيتِ ساحور المُنى يسمو بياني هاتِفًا
أنتِ المواسمُ والنسائمُ والربيعُ المستطاب
في موطنٍ لثقافتي أنت النداءُ المستجاب
  • حسين جبارة آب 2021