كنوز نت - بقلم : الشَّيخ حمَّاد ابو دعابس | رئيس الحركة الإسلاميَّة

عظُمت النَّوازل ..... لنرتقب الفرج العاجل

  • بقلم : الشَّيخ حمَّاد ابو دعابس

▪️قبل أن يذهب الذُّهول وهَوْل الصَّدمة ، من موت الفجأة لفارس النَّقب ، النَّائب سعيد الخرومي ، رحمه الله ، وإذ بأخبار القتل والجريمة ، ثمَّ وفيات الأعزَّاء والمعارف تتوالى في أرجاء مختلفةٍ من بلادنا العزيزة . كثُرت بيوت العزاء ، وكثُر الهرج (وهو القتل الَّذي أنبأ به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم) ، وكثُر موت الفجأة ، وهو من علامات قرب السَّاعة كما ورد في الحديث الشَّريف . وهي ولا شكَّ رسائلٌ تتوالى ، من الله تعالى ، فيها معتَبَرٌ لكلِّ معتبِرٍ . فيا ليت قومي يعلمون :

1. تدبير الله فوق كلِّ تدبيرٍ . فقد نخطِّط ونرسم ، نقارب ونسدِّد ، فيأتينا القدَر من حيث لا نحتسب ، فتختلف كلُّ الحسابات ، وتتغيَّر الأولويَّات ، ولنعلم أنَّ وعد الله آتٍ ، فلا نكثر الحسرات ، على دنيا الإبتلاءات .

2. لا أمان للدُّنيا ، ولا دوام فيها لأحدٍ ولا يبقى على حاله أحدٌ ، إلّا الواحد الأحد . والله عزَّ وجلَّ لم يكلنا لأحدٍ وما أرادنا أن نقدِّس أحداً . فقد استُشهد حمزة عمُّ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلم ، في أوائل الغزوات ، وعُزِل خالد بن الوليد في أوج الفتوحات ، ورحل القادة والعظماء ، لكيلا نتعلَّق بالمخلوقين ، بل نكل أمرنا كلَّه للخالق المدبِّر الحكيم ، فنستقيم على أمره ، ونجتهد في طاعته ، ونُخلص في عبادته .
3. نحن على يقينٍ بأنَّ ربَّنا الفعَّال لما يريد ، لن يُبقي حال المؤمنين على ما هم عليه ، وهو أرأف بهم من أنفسهم .
"فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " . فهو سبحانه يريد أن يلجئ عباده إليه ، يريد أن يسمع استغاثتهم وتضرُّعهم إليه . فإذا استيأسوا من قدرة البشر ولجؤوا صادقين موقنين ، إلى حول الله العظيم ، وحبله المتين ، أتاهم فرج الله من حيث لا يحتسبون .
" والله غالبٌ على امره ولكنَّ اكثر النَّاس لا يعلمون " .

بقلم : الشَّيخ حمَّاد ابو دعابس | رئيس الحركة الإسلاميَّة