كنوز نت - خطبة الجمعه للشيخ ذياب ابؤشارب عصبية ومن مات على عصبية


  • خطبة الجمعه للشيخ ذياب ابؤشارب عصبية ومن مات على عصبية  
.
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "ليس منّا من دعا إلى عصبية، أو من قاتل من أجل عصبية، أو من مات من أجل عصبية" وفي حديث أخر قال صلى الله عليه وسلم محذراً من العصبية " دعوها فإنها منتنة.." رواه البخاري ومسلم. وفي حديث أخر ورد في مشكاة المصابيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من دعا إلى عصبية فكأنما عض على هن أبيه." أو كما قال صلى الله عليه وسلم

الأحاديث المذكورة يدور معناها على ذم التعصب لأحد بالباطل ، كالتعصب للقوم والقبيلة والبلد ، بحيث يقف مع قومه أو قبيلته أو أهل بلده ضد من نازعهم ، سواء كانوا على الحق أو على الباطل .


ومثل ذلك حين حدث شجار بين أنصاري ومهاجر ، فتنادى البعض : يا للأنصار ، وتنادى آخرون : يا للمهاجرين ، فذم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، وجعله من دعوى الجاهلية ؛ لأن مقتضاه أن ينصر الأنصاري أخاه الأنصاري ولو كان مبطلا ، وأن ينصر المهاجر أخاه المهاجر ولو كان مبطلا أيضا ، وإنما شأن المؤمن أن يقف مع الحق ، وأن ينصر المظلوم برفع الظلم عنه ، وينصر الظالم بحجزه ومنعه عن الظلم ، لا يفرق بين من كان من قومه أو من خارج قومه ؛ إذ الجميع يشملهم وصف الإيمان والإسلام .

والحديث الأول رواه أبو داود (5121) عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ ). وهو حديث ضعيف كما قال الألباني في ضعيف أبي داود .

قال في "عون المعبود" : " ( لَيْسَ مِنَّا ) : أَيْ لَيْسَ مِنْ أَهْل مِلَّتنَا ( مَنْ دَعَا ) : أَيْ النَّاس ( إِلَى عَصَبِيَّة ) : قَالَ الْمَنَاوِيُّ : أَيْ مَنْ يَدْعُو النَّاس إِلَى الِاجْتِمَاع عَلَى عَصَبِيَّة وَهِيَ مُعَاوَنَة الظَّالِم . وَقَالَ الْقَارِي : أَيْ إِلَى اِجْتِمَاع عَصَبِيَّة فِي مُعَاوَنَة ظَالِم . وَفِي الْحَدِيث " مَا بَال دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة " قَالَ صَاحِب النِّهَايَة : هُوَ قَوْلهمْ : يَا آلُ فُلَان ، كَانُوا يَدْعُونَ بَعْضهمْ بَعْضًا عَنْ الْأَمْر الْحَادِث ( مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّة ) : أَيْ عَلَى بَاطِل , وَلَيْسَ فِي بَعْض
النُّسَخ لَفْظ (عَلَى).  مَنْ مَاتَ عَلَى.

  • من.. خطبة الجمعه للشيخ ذياب ابؤشارب.