كنوز نت - تأليف الشاعرة: د. ميساء الصح

أيموتُ فوقَ البحرِ موجٌ

  •  الشاعرة: د. ميساء الصح

أيموتُ فوقَ البحرِ موجٌ 
والخريفُ دليلُهُ
وشراعُهُ نحوَ انتصارْ؟!..  
أيَموتُ فوقَ البحرِ موجٌ يرتشي من راحتينِ ومقلةٍ!!
أم أنَّهُ كسرَ الصواري مدُّهُ…
والفردتانِ مِنَ الحذاءِ برجلِها
وتعودُ سندريلا بجملةِ خائبٍ
كيفَ الدليلُ لدارِها
وعلامَ نرضى بالرحيلِ قبيلَ منتصفِ القرارْ
وعلامَ نرضى بالمواجعِ والمرارْ؟!…
هاكَ البلادُ بخيبَةٍ دَمَعَتْ على طَلَلِ الزمانِ تعينُها عندَ النحيبِ سحابَةٌ أو كرمةٌ عافَ المَكانُ ثمارَها فتكدَّسَتْ حتى بَكَتْ أجفانُها
وتعينُها عندَ النحيبِ لآلئٌ مدفونةٌ بينَ المحارْ…
أهوَ الضياعُ هُويَّةٌ لضميرِنا
أم أنَّهُ قدَرٌ تحتَّمَ بعدَ صبرٍ واصطبارْ
أتموتُ في قصصِ العروبةِ نخوةٌ 
تاريخُها ذئبٌ وليلى غادرا 
معشوقُ ليلى لم يَعُدْ
هيَ أمُّ قيسٍ لم تلِدْ فوقَ الطبيعَةِ حملَها بعدَ الذي كتبَ الجنونَ بقصَّةٍ
صُبحًا سأروي للحفيدِ حكايةً ولخالِهِ

وَسَنَرْقُبُ الأبطالَ في حربِ البسوسِ نُعيدُها
حتى يعودَ الزيرُ سالمُ للديارِ مُهلهلًا
حتى يعودَ الصوتُ بعدَ أن فرَشَ الدمارُ حصيرةً في أرضِنا
حتى يعودَ الرومُ من وَجَعِ المضيقِ إلى المضيقِ لتارةٍ
جبرانُ إنّي والقصيدُ طلاسِمٌ
نَمْ ساعةً يا والدي 
 عِفتَ النساءَ بشارعٍ بالصوتِ تندُبُ حَظَّها
نَمْ ساعَةً
فالصوتُ ينهشُ راحتيكَ وحاجِبًا قصفَ العدوُ مسارَهُ…
صوبَ اختمارِ الفكرِ تنصبُّ الأماني بُرْهَةً
قَد أخطأتْ بِمَسيرِها، ثُمَّ انزَوَتْ
وأنا هُنا
بينَ القصائدِ والدوارْ…
عثمانُ إنّي والقميصُ ملطَّخٌ
عنقاءُ إنّي والنجاةُ كقطعةٍ فوقَ السرابِ أقيمُها
عنقاءُ إنّي واللجوءُ من الدمارِ إلى الكرامةِ في روابينا دمارْ… 
لا شيءَ لي في عالمٍ سقطَ الجدارُ عن الجدارِ عن الجدارْ… 
عجبًا بلادي فوقَ أكفانِ الغموضِ حقيقةٌ لا تنجلي
عجبًا بلادي يستباحُ الفتكُ فيها في مساحيقِ الدُجى 
ونعودُ كي نرثِيْ المعاصيَ حيَّةً
وجهُ الصلاةِ نُقيمُها بعزيمةٍ ودليلِ فكرٍ عندَ ميلادِ النهارْ!!

الشاعرة: د. ميساء الصح