كنوز نت - تونس- الاناضول


قيادي بـ"النهضة": ما قام به سعيد "انقلاب مروض" على الشرعية



كنوز نت - وصف عضو المكتب التنفيذي لحركة "النهضة" التونسية نور الدين البحيري، الأحد، القرارات الأخيرة التي اتخذها الرئيس قيس سعيد بأنها "انقلابا مروضا" على الدستور والشرعية.

وأضاف: "سنتعاطى مع هذا القرار المخالف لأحكام الدستور والانقلاب على مؤسسات الدولة".

وتابع: "سنتخذ إجراءات وتحركات داخليا وخارجيا لمنع ذلك (سريان تلك القرارات)"، دون ذكر توضيحات بالخصوص.

ونفى البحيري أن يكون سعيّد تشاور مع رئيس البرلمان راشد الغنوشي في القرارات التي اتخذها مثلما صرح سعيّد بذلك.- قيس سعيد خلال اجتماع لقيادات عسكرية وأمنية: اتخذت هذه القرارات بالتشاور مع رئيسي الحكومة (هشام المشيشي) والبرلمان (راشد الغنوشي)

رئيس تونس يعلن توليه السلطة التنفيذية ويجمد البرلمان


هذا و  أعلن الرئيس التونسي، قيس سعيد، مساء الأحد، تجميد اختصاصات البرلمان، وإعفاء رئيس الحكومة، هشام المشيشي، من مهامه، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها.

والأحد، شهدت محافظات تونسية احتجاجات شعبية طالبت بإسقاط المنظومة الحاكمة واتهمت المعارضة بالفشل، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

وخلال اجتماع طارئ مع قيادات عسكرية وأمنية، قال سعيد: "شاء الله وشاءت الأقدار وشاء التاريخ في هذا اليوم، الذي نحتفل فيه بذكرى إعلان الجمهورية، شاء أن نتخذ من التدابير الاستثنائية التي يقتضها الوضع في تونس"، بحسب مقطع مصور بثته صفحة الرئاسة على "فيسبوك".

وأضاف: "تلاحظون دون شك المرافق العمومية تتهاوي وهناك عمليات نهب وحرب وهناك من يستعد لدفع الأموال في بعض الأحياء للاقتتال الداخلي".

وتابع أنه عملا بحكم الدستور، ولإنقاذ الدولة التونسية، و"بالتشاور مع رئيس الحكومة ورئيس المجلس النيابي (راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة)"، قرر "تجميد كل اختصاصات مجلس النواب. الدستور لا يسمح بحله، ولكن لا يقف أمامه تجميده".

وأفاد أيضا بـ"رفع الحصانة عن أعضاء المجلس النيابي، ومن تعلقت به قضية سأتولى رئاسة النيابة العمومية حتى تتحرك في إطار القانون".
26.07.2021
  • الرئيس التونسي: لن نسكت أبدا عن أي شخص يتطاول على الدولة ورموزها
والقرار الثالث "يتمثل في تولي رئيس الدولة السلطة التنفيذية، بمساعدة حكومة يترأسها رئيس الحكومة ويعينها رئيس الجمهورية"، وفق سعيد.
وأردف: "رئيس الحكومة يتولى إدارة الحكومة، وهو مسؤول أمام رئيس الجمهورية، ورئيس الجمهورية يتولى تعيين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيس الحكومة، ومجلس الوزراء سيتولى رئيس الجمهورية ترأسه".

ومنذ يناير/ كانون الثاني الماضي، تعيش تونس على وقع أزمة سياسية بين سعيد المشيشي؛ بسبب تعديل وزاري أجراه الأخير ويرفضه سعيد.
وشدد قيس على أن هذا "ليس تعليقا للدستور، وليس خروجا عن الشرعية الدستورية، نحن نعمل في إطار القانون، ولكن إذا تحول القانون إلى أداة لتصفية الحسابات وأداة لتمكين اللصوص الذين نهبوا أموال الدولة وأموال الشعب المفقر، فهي ليست بالقوانيين التي تعبر عن إرادة الشعب بل أدوات للسطو على إرادة الشعب".

ومضى سعيد قائلا: "ننبه الكثيرين الذين يحاولون التسلل أو اللجوء للسلاح، فلن نسكت أبدا عن أي شخص يتطاول على الدولة ولا على رموزها ومن يطلق رصاصة واحدة ستجابها قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية بوابل من الرصاص".

وأردف: "هناك إجراءات أخرى سنتخذها تباعا، وننبه من يعدون أنفسهم هذه الليلة ويوزعون الأموال للحرق والنهب بأن القانون سيطبق عليهم".
واعتبر أن "الشعب التونسي اليوم يواصل ثورته في ظل الشرعية، وسنعمل على تطبيق القانون على الجميع لا فضل لأحد على أحد بمكانته أو ثروت".
ويُنظر إلى تونس على أنها الدولة العربية الوحيدة التي نجحت في إجراء عملية انتقال ديمقراطي من بين دول عربية أخرى شهدت أيضا ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة الحاكمة فيها، ومنها مصر وليبيا واليمن.

ولم يصدر على الفور تعقيب من المشيشي ولا الغنوشي بشأن القرارات التي أعلن عنها سعيد خلال ترأسه الاجتماع العسكري الأمني.
وبجانب أزمتها السياسية، تعاني تونس أزمة اقتصادية حادة، زادتها سوءا تداعيات جائحة "كورونا"، التي تضرب البلاد بشدة، مع تحذيرات من انهيار وشيك للمنظومة الصحية، ما استدعى استقبال مساعدات طبية عاجلة من دول عديدة، خلال الأيام الماضية.

“النهضة” تتهم “عصابات إجرامية” بالاعتداء على مقراتها.. قالت إنهم يهدفون للإطاحة بالمسار الديمقراطي

اتهمت حركة "النهضة" التونسية، الأحد 25 يوليو/تموز 2021، "عصابات إجرامية مدعومة من خارج البلاد ومن داخلها" بالاعتداء على مقرات لها، مؤكدة أن "تلك الاعتداءات لن تزيدها إلا تمسكاً بالمسار الديمقراطي وقيم الجمهورية والشراكة الوطنية والعدالة الاجتماعية، وأن هذه الأعمال الإرهابية لن تثنيها عن خدمة التونسيين والانحياز إلى مصالحهم".

فيما أكدت، في بيان لها، أن هدف "هذه العصابات الإجرامية" يتمثل في "إشاعة مظاهر الفوضى والتخريب، خدمة لأجندات الإطاحة بالمسار الديمقراطي، وتعبيد الطريق أمام عودة القهر والاستبداد، وما الحملة الإعلامية المسعورة لبعض المواقع الإعلامية الأجنبية والمحلية المحرِّضة على العنف إلا دليلاً قاطعاً على ذلك".


كما أضافت "النهضة"، صاحبة أكبر كتلة برلمانية (53 نائباً من 217): "عمدت اليوم مجموعات فوضوية ساءها الفشل في إقناع الرأي العام بخياراتها الشعبوية وغير الديمقراطية إلى الاعتداء على بعض مقرات الحركة بالبلاد، وترهيب المتواجدين داخلها، وتهديدهم في حياتهم".
"إدانة الاعتداءات"

في حين وجَّهت الحركة الشكر للأجهزة الأمنية التي قالت إنها "تصدت لهذه التجاوزات، وسارعت إلى حماية الممتلكات الخاصة والعامة من الاعتداءات والتخريب"، داعية كل الأطراف السياسية والمنظمات وأنصار الديمقراطية ودولة القانون إلى "إدانة هذه الاعتداءات، والتشديد على المتابعة القضائية لكل المتورطين".

في الوقت نفسه، عبّرت "النهضة" عن تحيتها وتقديرها لكل من وصفتهم بـ"مناضلي الحركة وأنصارها" على "ضبط النفس، واعتماد الطرق القانونية في التصدي لهذه الاعتداءات والتهديدات"، مختتمة بالقول: "المجد والخلود لكل شهداء تونس البررة الذين قضوا من أجل استقلالها وسيادتها وأمنها وجمهوريتها الأولى والثانية".