كنوز نت - كتب : سعيد بدارن

  • حتى الطبيب غير معصوم من المرض؛

-جدل وغضب على موقف السيارة أدى بإصابة الطبيب بانسداد بالشريان

الغضب والجدل قد يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية، وهذا ما حدث بالفعل حتى مع طبيب دخل في شجار كلامي مع حارس مِرْآب للسيارات في إحدى مستشفيات البلاد حول موقف السيارة، وإثر ذلك شعر بآلام في صدره مما إضطره لاحقًا ألخضوع لعملية التفافية جراحية لمعالجة القلب. ونتيجة ذلك طلب من مؤسسة التأمين الوطني الاعتراف بإصابته على أنها إصابة عمل.

وجاء في الدعوى التي قدمها الطبيب لمحكمة العدل في حيفا، بواسطة المحامي سامي ابو وردة الاختصاصي في قضايا التأمين الوطني والإضرار الجسدية، أن الحادث وقعت قبل حوالي قبل حوالي سنتين في ساعات الصبح مع اقتراب موعد بدء وردية عمله الصباحية في المستشفى، عندما وصل بسيارته إلى موقف السيارات في المكان الذي اعتاد ركن سيارته فيه على مدار سنوات كثيرة، واضطر للدخول في جدل صاخب مع رجل الأمن الذي استخدم ووقف في مدخل الموقف والذي اقدم على منعه من ركن سيارته كالمعتاد في المرآب المغلق.

وجاء في سياق الدعوى أن الطبيب البالغ من العمر 64 عامًا وهو من سكان إحدى بلدات شمالي البلاد، حاول جاهدًا إقناع الحارس طالبا منه السماح له بالدخول واستعمال الموقف المعتاد الا ان الحارس واصل رفضه ومنعه من الدخول إلى الموقف الأمر الذي أدى إلى نشوب جدال حاد بينهما استمر لعدة دقائق رافقه صراخ صاخب وكلمات غير لائقة.

هذا الجدال ادخل الطبيب المذكور بحالة من الغضب الشديد وأشار أن ما شعر به اثر ذلك كان قويًا ولم يشعر به من قبل، واضطر في نهاية الامر التوجه لموقف آخر بعيد جدًا وبما أنه كان مليئًا بالسيارات اضطر للبحث عن موقف لمدة 20 دقيقة تقريبا حتى وجد موقفا شاغرا وكان عصبيًا لأنه تأخر عن البدء بمزاولة عمله ايضًا.

وأشار الطبيب انه احس بآلام وضغط في الصدر خلال عمله في ذلك اليوم، وضيق بالتنفس ورغم ذلك بدا بالعمل في ورديته ولكن نظرًا لوضعه الصحي توجه مساء ذلك اليوم إلى قسم الطوارئ في المستشفى وعمل تخطيطًا للقلب ومن ثم عاد للاستمرار بالعمل، ولكنه اضطر مع انتهاء يوم عمله للعودة لقسم الطوارئ مرة أخرى لإجراء عدة فحوصات ومن ثم حرر إلى بيته مع توصية للمتابعة الطبية ومواصلة العلاج.

بعد مرور عدة أيام اجتاز الطبيب اختبار جهد وخلال الاختبار اضطر لوقف وتم وضعه في المستشفى مباشرة، وأجريت له في اليوم التالي عملية قسطرة حيث تبين أن هناك انسداد كامل في الشريان مما أدى إلى وقف عملية القسطرة ليجتاز واجريت له عملية جراحية التفافية وبعدها نقل إلى عملية تأهيل في مركز القلب.


وجاء في الدعوى أن الأمر يدور عن حادثة غضب غير معتادة التي تسببت بإصابة شريان القلب مما أدى إلى انسداده وان الحادثة عبارة عن مس بالعمل كما يشير القانون، وهذا عكس موقف مؤسسة التأمين الوطني التي رفضت توجه الطبيب بالاعتراف بإصابته على أنها إصابة عمل.




 المحامي سامي ابو وردة.