كنوز نت - بواسطة : نبيل عودة


العجوز الشرسة

  • أفنان القاسم
في الصباحِ لا تشربُ الشايَ بالحليب
تقولُ عنهُ منْ دمِ العراق
وتسقيهِ لقطٍ منْ شيكاغو
وقتَ الغداءِ لا تأكلُ الهمبرغر
تقولُ عنهُ منْ لحمِ اليمن
وتلقيهِ لكلبٍ منْ سان فرانسيسكو
في المساءِ لا تقضمُ التفاح
تقولُ عنهُ منْ خدِّ القطاع
وتقليهِ لجرذٍ منْ بوسطن
ْ
كانتْ للعالمِ دماءَ الشَّباب
وصارتِ اليومَ البومَ المزوَّق
كانتْ للعالمِ أثداءَ الرُّمَّان
وصارتِ اليومَ الضِّرعَ المخزَّق
كانتْ للعالمِ أسنانَ العشَّاق
وصارتِ اليومَ الفمَ المخردق
ْ
أعطيتُها درسًا في علمِ الوجود
فمزَّقتِ الكتبَ في هارفارد
قلتُ لها ما لمْ يقلْهُ أحدٌ للخلود
فاقتنتْ قبرًا في مانهاتن
حذرتُها منَ السقوطِ السقوطِ السقوط
فزلَّتْ قدمُها وهيَ تقفُ على قمةِ جبلٍ من جبالِ البيفرلي هيلز
ْ
أيتها الرُّوحُ الشِّرِّيرة
يا صاحبةَ المخالبِ الشَّرسة
اغرسيها في قلبي لنموتَ معًا أنا وأنتِ
أخلِّصْكِ منكِ بعدَ فواتِ الأوان
أيتها الصُّورةُ الدَّميمة
يا صاحبةَ المرايا المشروخة
اجعليها لنا بيتًا أنا وأنتِ
أُدفئْ جسدَكِ طِوالَ الليل
أيتها الِّلواطُ الرَّبَّانيّ
يا صاحبةَ القضيبِ الأعظم
أعيدي خلقَنا منْ جديدٍ أنا وأنتِ
نعشقْ أبوللو السُّعوديّ
ْ
الشَّيخوخةُ كلُّ أمراضِك
وللشَّيخوخةِ عندي الدواء
"المينوبوز" كلُّ أزمانِك
وللبرودةِ عندي النار
الخَرَفُ كلُّ قراراتِك
وللخرفِ عندي "التايمز"
ْ
تعالي لتلعبي معي وأنتِ صغيرة
سأكونُ أباكِ
وتكونينَ ابنتي
تعالي لتنامي معي وأنتِ كبيرة
سأكونُ هواكِ
وتكونينَ زوجتي
تعالي لتكوني معي وأنتِ الأخيرة
سأكونُ هوليود
وتكونينَ كاليفورنيا