كنوز نت - بقلم: شاكر فريد حسن


عن قصة "مِفتاحُ جدَّتي" للشاعرة وكاتبة الأطفال د. روز اليوسف شعبان

  • بقلم: شاكر فريد حسن

أهدتنا مشكورة، الصديقة الشاعرة والكاتبة د. روز اليوسف شعبان، التي تشغل مديرة مدرسة ابتدائية في بلدتها طرعان، قصتها الثانية للأطفال بعنوان " مِفتاحُ جدَّتي"، الصادرة مؤخرًا، عن دار أ. دار الهدى ع. زحالقة. وكان قد صدر لها للأطفال سابقًا، قصة "أزهار البنفسج".
تقع القصة في 28 صفحة من الحجم الكبير، وغلاف مقوى، وطباعة أنيقة، وصممت رسوماتها الرائعة الفنانة المبدعة مريم الرفاعي، وجاءت معبرة وحسب تسلسل الأحداث.

القصة تربوية وهادفة وملتزمة وجميلة إلى حد الروعة، ومريحة للطفل، تشد القارئ بمضمونها وطابعها الوطني وأسلوبها الذكي وسردها المشوق، وبمغزاها وأبعادها كقصة تهدف إلى نشر وتعميق وتجذير الوعي السياسي والوطني الفلسطيني.

إنها قصة تحمل بين طياتها وثناياها قضية وطنية وإنسانية بالدرجة الأولى، وتطرح مسألة التمسك بالوطن والأرض حتى الجذور، وضرورة صيانة الهوية الوطنية، وتركز على قضية حق العودة لأبناء شعبنا الفلسطيني، الذين هُجروا وشُردوا من ديارهم، ويعيشون في الغربة والمنافي والشتات، وما زالوا يحتفظون بمفاتيح بيوتهم، ويحلمون بالعودة..!

وتدور أحداث القصة بين شخصيتين مركزيتين هما الجدة وحفيدتها، وتحكي عن واقع التهجير والتشريد، وتتطرق للمأكولات الشعبية، وتوظف التراث الشعبي، وتقتطف منه أحد الأغاني والأناشيد، وتُذكِّر بعدد من القصص والحكايات والخراريف التي كان يرويها الآباء والأجداد لأطفالهم، مثل الشاطر حسن ونص نصيص وجبينة وسواها.


وبالمجمل العام يمكننا القول بإيجاز، أن "مِفتاحُ جدَّتي" للأستاذة روز اليوسف شعبان هي قصة موفقة وناجحة، وأجادت في إيصال رسالتها وغايتها، من خلال لغة سلسة قريبة إلى أحساس وتفكير الطفل، وأسلوب سهل وعذب وذكي إلى أبعد الحدود.

فأطيب التحيات وأجملها لصاحبة الإحساس والموقف الوطني الجريء، الصديقة الكاتبة د. روز اليوسف شعبان، التي عودتنا على قصائدها الوطنية والإنسانية الهادفة والرقيقة كالحرير، وها هي تخطو خطوات حثيثة على درب الكتابة للطفل، متمنيًا لها التوفيق والنجاح والمزيد من العطاء والسطوع والتألق، وجزيل الشكر على هديتها.